بنسبة 15%.. موعد تطبيق زيادة أسعار الإيجار القديم لبعض الفئات المستهدفة

ملف الإيجار القديم يتصدر المشهد القانوني والاجتماعي في مصر مع اقتراب تطبيق تعديلات تشريعية تهدف إلى موازنة الحقوق بين الملاك والمستأجرين؛ حيث يترقب الشارع المصري تفعيل الزيادة السنوية المقررة قانونا للوحدات غير السكنية التابعة للأشخاص الاعتباريين؛ مما يفتح نوافذ جديدة للحوار حول العدالة القيمة الإيجارية والحفاظ على الاستقرار المجتمعي في آن واحد وبصورة عادلة.

موعد تطبيق زيادة القيمة الإيجارية وتطورات الإيجار القديم

شهد ملف الإيجار القديم تحولات جذرية منذ صدور القانون رقم 10 لسنة 2022 الذي وضع خارطة طريق واضحة لإنهاء النزاعات التاريخية في بعض القطاعات؛ وتستعد الجهات المعنية لتنفيذ الزيادة الرابعة في شهر مارس المقبل بعد أن مر التشريع بمحطات زمنية بدأت برفع القيمة لخمسة أمثالها عند الانطلاق ثم زيادات دورية سنوية لمواكبة التغيرات الاقتصادية؛ حيث تعكس هذه الخطوات رغبة المشرع في تحريك المياه الراكدة داخل سوق الإيجارات القديمة دون إحداث صدمة مفاجئة للأطراف المتعاقدة؛ خاصة أن الدولة اعتمدت نهجا تدريجيا يضمن تحسين الدخل للملاك مع منح المستأجرين مهلة كافية لترتيب أوضاعهم المادية أو البحث عن بدائل سكنية أو تجارية تناسب المرحلة القادمة.

الفئات التي تخضع لتعديلات قانون الإيجار القديم

تستهدف التعديلات الحالية وحدات الإيجار القديم المؤجرة للأشخاص الاعتباريين لغرض غير السكن؛ وهو ما يضع الكيانات القانونية أمام التزامات مالية جديدة تشمل مجموعة واسعة من المؤسسات التي تتمتع بشخصية مستقلة وفقا لما يوضحه الجدول التالي:

نوع الشخص الاعتباري أمثلة الجهات الخاضعة
الجهات الحكومية الوزارات والمحافظات والهيئات العامة
المؤسسات الدينية والأهلية الأوقاف والجمعيات والمؤسسات الخاصة
الكيانات السياسية والاقتصادية الأحزاب والشركات التجارية والمدنية

آليات التنفيذ والضوابط المتبعة في الإيجار القديم

يتطلب التعامل مع منظومة الإيجار القديم فهما دقيقا للتعريفات القانونية؛ فالمفهوم القانوني للشخص الاعتباري يشير إلى كل كيان يتمتع بذمة مالية مستقلة عن الأفراد المكونين له؛ وقد حدد القانون قائمة من الضوابط لضمان سير العملية التنظيمية بسلاسة كالتالي:

  • تطبيق زيادة سنوية ثابتة بنسبة 15 بالمئة من القيمة الإيجارية القانونية.
  • الالتزام بمواعيد الزيادة في شهر مارس من كل عام للأشخاص الاعتباريين.
  • تحديد مدة زمنية انتقالية تنتهي بترك العين المؤجرة بعد خمس سنوات.
  • حق المالك في اللجوء للقضاء لإجلاء المستأجر فور انتهاء المدة القانونية.
  • إمكانية التوصل لاتفاقات ودية لإنهاء العقود قبل الموعد السنوي المحدد.

الوضعية السكنية ضمن مسار الإيجار القديم الحالي

لا يزال محور السكن الخاص يمثل حجر الزاوية في قضية الإيجار القديم نظرا لارتباطه المباشر بحياة آلاف الأسر؛ وقد وضع المشرع خطة زمنية تمتد سبع سنوات للوحدات السكنية بدأت فعليا في شهر سبتمبر من العام الماضي؛ وتهدف هذه الخطة إلى تقليص الفوارق الشاسعة بين الأجرة القديمة والقيمة السوقية الفعلية؛ مع وجود مراعاة واضحة للظروف الاجتماعية للفئات الضعيفة مثل كبار السن ومحدودي الدخل ومن يتقاضون معاشات ثابتة؛ حيث تتبنى الرؤية الحكومية تحقيق التوازن الذي يضمن كرامة المستأجر واسترداد المالك لحقوقه المهدرة تاريخيا؛ مما يسهم في خلق سوق عقاري أكثر صحة واستقرارا بعيدا عن النزاعات القانونية الطويلة.

تسعى التحركات الأخيرة في ملف الإيجار القديم إلى إنهاء حالة التجميد التي أصابت العقارات لعقود طويلة؛ وذلك من خلال تقديم حلول وسطية تضمن زيادة العوائد المالية تدريجيا؛ حيث تظل العين على الهدف الأسمى المتمثل في الوصول إلى صيغة تعاقدية حديثة تنهي أزمات الماضي بطريقة تحفظ حقوق الجميع وتدعم الاقتصاد الوطني.