حديث وودي.. ماذا دار بين الأمير محمد بن سلمان والشيخ صالح الفوزان؟

الشيخ صالح الفوزان هو الاسم الذي تصدر منصات التواصل الاجتماعي والوسائل الإخبارية بعد صدور الأوامر الملكية الأخيرة التي وضعت كبار علماء المملكة في مقدمة المشهد الإداري الديني؛ حيث استعاد المغردون لقطات نادرة تعكس حجم التقدير الذي يحظى به هذا العالم الجليل لدى القيادة السياسية السعودية، مبرزين قيم التواضع والتبجيل التي ظهرت في مواقف سابقة لولي العهد تجاهه.

تقدير القيادة لمكانة الشيخ صالح الفوزان العلمية

حظيت الزيارة التاريخية التي قام بها الأمير محمد بن سلمان لمنزل الشيخ صالح الفوزان باهتمام منقطع النظير؛ إذ وثق مقطع فيديو عفوي رفض ولي العهد المضي قدمًا قبل الشيخ عند مدخل صالة الاستقبال، مخاطبًا إياه بعبارات تحمل دلالات الأبوة والتقدير حين قال “أنت والد لي”؛ وهي الكلمات التي جسدت عمق العلاقة بين القيادة والمؤسسة الدينية، وأظهرت نهج الدولة في احترام العلماء الذين ساهموا في بناء الوعي الشرعي والوطني عبر عقود طويلة من العطاء في مختلف المحافل العلمية.

المسيرة الأكاديمية والمناصب التي تقلدها الشيخ صالح الفوزان

يعتبر الشيخ صالح الفوزان من أبرز القامات العلمية التي تخرجت في مدارس الشريعة بالمملكة العربية السعودية؛ حيث وُلد في منطقة القصيم عام 1935 وبدأ رحلته في طلب العلم حتى نال أعلى الدرجات الأكاديمية، وقد تضمنت مسيرته الحافلة بالمهام والمسؤوليات العديد من المحطات الهامة التي يمكن تلخيصها في الجدول التالي:

المجال التفاصيل
المؤهلات العلمية ماجستير ودكتوراه من كلية الشريعة
المرتبة الوظيفية عُين مفتيًا عامًا للمملكة بمرتبة وزير
المهام الحالية رئاسة هيئة كبار العلماء والبحوث العلمية

أبرز المهام المسندة إلى الشيخ صالح الفوزان في التشكيل الجديد

شمل الأمر الملكي الصادر عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز منح الشيخ صالح الفوزان صلاحيات واسعة داخل الهيكل الديني الرسمي؛ ما يجعل دوره محوريًا في صياغة الفتاوى وتوجيه الأبحاث العلمية بما يتوافق مع مصلحة البلاد وتطوراتها المعاصرة، وتتوزع مسؤولياته الجديدة على عدة قطاعات حيوية تشمل الآتي:

  • تولي منصب المفتي العام للمملكة العربية السعودية بصفة رسمية.
  • رئاسة هيئة كبار العلماء وهي الجهاز الديني الأعلى في البلاد.
  • الإشراف على الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء.
  • إدارة التوجهات الفقهية بما يخدم الاستقرار المجتمعي والشرعي.
  • خلافة الشيخ الراحل عبد العزيز آل الشيخ في ممارسة الصلاحيات الدينية.

ويأتي تعيين الشيخ صالح الفوزان في هذا التوقيت الحساس ليؤكد استمرار المنهج السعودي في الاعتماد على الكفاءات الشرعية الراسخة التي تجمع بين العلم الشرعي الأصيل وفهم الواقع المعاش؛ ما يعزز من ثقة المواطنين في المؤسسات الدينية التي يقودها علماء يمتلكون تاريخًا طويلاً من التدريس والتأليف والعمل الأكاديمي المرموق في كليات الشريعة والدوائر القضائية المختلفة.