أزمة الرواتب.. مدرب الكاميرون المقال يتقاضى أجره ومكافأة أمم أفريقيا المقررة لعام 2026

منتخب الكاميرون يمر حاليًا بأزمة إدارية ومالية خانقة عقب تداخل الصلاحيات بين وزارة الرياضة والاتحاد المحلي لكرة القدم؛ حيث برزت مشكلة الرواتب والعقود إلى السطح بشكل أثار جدلًا واسعًا في الأوساط الرياضية الإفريقية نتيجة استمرار صرف مستحقات مدرب مقال تقنيًا بينما يظل الطاقم الحالي دون غطاء قانوني واضح يضمن حقوقهم المالية.

تضارب الصلاحيات وتأثيره على منتخب الكاميرون

بدأت ملامح الأزمة تظهر بوضوح حين استمر المدرب البلجيكي مارك بريس في تقاضي راتبه الشهري بانتظام رغم إبعاده عن قيادة الفريق قبيل انطلاق القائمة القارية؛ إذ تشير المعطيات إلى أن الدولة الكاميرونية ما زالت تلتزم ببنود العقد الذي وقعه في أبريل من العام الماضي والذي كان من المفترض أن يمتد لعامين ونصف، ولم تصدر وزارة الرياضة التي تعاقدت معه أي قرار رسمي يقضي بفسخ هذا الارتباط القانوني حتى اللحظة؛ ما جعله يستفيد من كافة المزايا المالية بما في ذلك المكافات الخاصة بالنتائج الإيجابية التي تحققت في البطولة الأخيرة رغم غيابه الفني عن الدكة.

الوضع المالي الشائك داخل أروقة منتخب الكاميرون

حصل البلجيكي بريس على مبالغ مالية ضخمة تجاوزت عشرين مليون فرنك إفريقي كمكافأة تأهل، فضلًا عن راتبه الشهري الذي يغطي نفقات مساعديه ومحللي الفيديو؛ وهو أمر يعكس خللًا إداريًا كبيرًا يضع ميزانية الدولة تحت ضغط الالتزامات المزدوجة، وفيما يلي أبرز النقاط التي تسببت في تعقيد هذا المشهد الإداري:

  • غياب الخطاب الرسمي الذي ينهي العلاقة التعاقدية مع الجهاز الفني السابق.
  • تمسك المدرب بريس بصفته القانونية كمدير فني شرعي للفريق القومي.
  • رفض الاتحاد الكاميروني تحمل تكاليف الجهاز الفني الجديد الذي يقوده ديفيد باجو.
  • استمرار صرف رواتب تتراوح بين أربعة وأربعين ألفًا وستين ألف يورو شهريًا لطاقم لا يعمل.
  • تجاهل المطالب القانونية لتسوية أوضاع المدربين الحاليين الذين يعملون دون عقود.

أثر غياب التنسيق على استقرار منتخب الكاميرون

يعاني الجهاز الفني الحالي لمنتخب الكاميرون من ضبابية شديدة في مستقبله المهني؛ حيث يقود ديفيد باجو التدريبات والمباريات دون الحصول على راتب أو توقيع عقد يحميه قانونيًا، وتتبادل وزارة الرياضة والاتحاد الاتهامات حول الجهة المنوط بها دفع هذه المستحقات؛ إذ يرى الاتحاد أن التكليف لم يأتِ من طرفه بشكل حكومي مباشر؛ بينما تصر الوزارة على ضرورة تحمل المؤسسة الرياضية لمسؤولياتها تجاه الطاقم الفني الحالي الذي يباشر مهامه فعليًا على أرض الواقع.

الجهة المعنية الحالة التعاقدية والمالية
مارك بريس وطاقمه عقد ساري المفعول ورواتب مدفوعة بانتظام
ديفيد باجو والجهاز الحالي عمل ميداني دون عقود رسمية أو رواتب

تستمر هذه المعضلة في إلقاء ظلالها على طموحات الأسود غير المروضة؛ حيث يؤدي غياب الحسم الإداري إلى استنزاف الموارد المالية في قضايا قانونية كان يمكن تفاديها بقرار تنظيمي واحد؛ وهو ما يضع مستقبل كرة القدم في البلاد على المحك أمام الهيئات الدولية التي تراقب بدقة مدى استقلالية القرار الرياضي وتناغم المؤسسات المسؤولة عن اللعبة.