قانون الإيجار القديم يمثل في الوقت الراهن معركة قانونية واجتماعية كبرى تتصدر المشهد العام في مصر؛ حيث عاد هذا الملف ليكون محور النقاش بعد سنوات طويلة من الترقب والتجميد، وهو ما أعاد فتح التساؤلات حول كيفية فض التشابك بين مصالح ملايين المستأجرين وبين حقوق مالكي العقارات، خاصة مع ضغوط التضخم وتغير الخريطة العمرانية والنمو السكاني المتسارع.
تطورات المنازعة القانونية حول قانون الإيجار القديم
شهدت الساحة القضائية مؤخرًا تحركًا لافتًا بعدما قررت هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا تأجيل دعوى منازعة التنفيذ المرتبطة بهذا الملف إلى شهر فبراير المقبل، وذلك بهدف منح الأطراف فرصة كافية لتقديم المذكرات القانونية اللازمة لتوضيح الرؤى الفنية؛ إذ تهدف هذه الدعوى إلى وقف العمل بفقرات معينة داخل قانون الإيجار القديم بشكل عاجل، مع التركيز على مواد محددة يراها الطاعنون غير دستورية وتتطلب تدخلًا فوريًا للفصل في موضوع النزاع القائم بين الطرفين.
الأبعاد الدستورية لمواد قانون الإيجار القديم المطعون عليها
يرى مقدمو الطعون أن بعض بنود التشريع تخالف أحكام الدستور المصري الذي جعل الشريعة الإسلامية مصدرًا رئيسيًا للتشريع؛ حيث ترتكز الانتقادات الموجهة إلى قانون الإيجار القديم على أنه يخل بمبادئ العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص وحق الملكية الخاصة الذي يجب أن يكون مصانًا بقوة القانون، فالأوضاع الحالية تسمح بجمود القيمة الإيجارية بما لا يتناسب مع الواقع الاقتصادي؛ مما يجعل الملاك يشعرون بأن عقاراتهم أصبحت أصولًا معطلة لا تحقق عائدًا حقيقيًا يعينهم على تكاليف الحياة أو صيانة المباني التاريخية.
تأثيرات قانون الإيجار القديم على السوق العقاري
يؤكد المتخصصون في الشأن العمراني أن استمرار العمل بنفس قواعد هذا الملف يعيق حركة الاستثمار وتطوير المناطق القديمة في قلب المدن الكبرى؛ حيث تصطدم رغبات التطوير بوجود وحدات مغلقة أو مؤجرة بأسعار زهيدة لا تسمح بالنمو، وتتمثل أهم العناصر المؤثرة في هذا الصراع فيما يلي:
- تحول العقارات المؤجرة إلى أصول ميتة لا يمكن للمالك التصرف فيها.
- ضعف القدرة على صيانة المباني المتهالكة مما يهدد الثروة العقارية.
- غياب التوازن بين الدخل السنوي للعقار وبين القيمة السوقية الحقيقية.
- صعوبة إيجاد بدائل سكنية فورية للمستأجرين في حال الإخلاء المفاجئ.
- نشوء نزاعات قضائية طويلة الأمد ترهق كاهل المحاكم المصرية.
البحث عن موازنة عادلة في قانون الإيجار القديم
| المسار المقترح | التفاصيل والمستهدف |
|---|---|
| القيمة الإيجارية | تحريك تدريجي للأسعار لتقليل الفوارق الاقتصادية. |
| المدد الانتقالية | تحديد فترة زمنية لتوفيق الأوضاع قبل التغيير الشامل. |
| البدائل السكنية | توفير سكن اجتماعي للفئات المتضررة من المستأجرين. |
تتزايد الدعوات مؤخرًا لإيجاد حل تشريعي متدرج يضمن حقوق الجميع دون إحداث هزات اجتماعية عنيفة في الشارع؛ فالحل يتطلب موازنة دقيقة بين حماية حق السكن للأسر البسيطة وبين استرداد الملاك لمدخراتهم وحقوقهم الأصيلة، وهو ما يجعل قانون الإيجار القديم بمثابة اختبار حقيقي لقدرة المؤسسات التشريعية على صياغة معادلة توازن بين الأبعاد الإنسانية والمطالب الاقتصادية الملحة.
تظل الأنظار معلقة بما ستسفر عنه الجلسات القادمة في المحكمة الدستورية وما سيتخذه البرلمان من تحركات فعلية؛ حيث إن حسم الصراع حول قانون الإيجار القديم بات ضرورة حتمية لضمان استقرار المجتمع وتجديد الدماء في قطاع العقارات، بعيدًا عن حالة الجمود التي دامت لعقود طويلة وأدت إلى تباين طبقي واضح في مراكز القوى السكنية.
قرار فني.. منتخب مصر يوضح سبب استبعاد عمر مرموش عن مواجهة نيجيريا
تردد قناة مصر اليوم 2026 على نايل سات وعرب سات للبث المباشر الحصري
بشراكة أمير كرارة.. موعد عرض الحلقة الأولى من مسلسل بطل العالم والقنوات الناقلة
قمة الدوري الألماني.. مشاهدة مباراة بايرن ميونخ ولايبزيغ في صراع الصدارة الليلة
أجندة العام الجديد.. قائمة العطلات الرسمية وموعد غرة شهر رمضان في مصر
رابط تواصل.. آلية تقديم طلب مساعدة مالية من الديوان الملكي السعودي 2026