رفضاً للضرائب الجديدة.. هيكل يواصل الدفاع عن المقايضة الكبرى لحل الأزمة الاقتصادية

المقايضة الكبرى تبرز كأطروحة اقتصادية جريئة في وقت يزداد فيه البحث عن مخارج عملية لأزمة المديونية العامة، حيث يرى رجل الأعمال حسن هيكل أن استبدال جزء من الدين الداخلي بأصول حيوية تؤول للبنك المركزي سيمهد الطريق لتصفير الفوائد المرهقة، وهذا التصور يهدف بشكل أساسي إلى وقف نزيف الموازنة العامة وتخفيف الأعباء المالية التي تضغط على الاقتصاد المصري بشكل يومي ومستمر.

تأثير المقايضة الكبرى على استدامة الدين المحلي

يشير المقترح إلى أن الاعتماد على حلول تقليدية مثل زيادة الضرائب على العقارات أو خدمات المحمول لن يجدي نفعًا في ظل تراكم الفوائد بمعدلات تفوق أي إيرادات سيادية محتملة، حيث يعتبر هيكل أن المقايضة الكبرى هي المسار الوحيد لكسر الدائرة المفرغة التي تلتهم فيها الفوائد الجزء الأكبر من موارد الدولة؛ مما يمنع توجيه تلك الأموال لقطاعات الصحة أو الدعم النقدي، وتتميز هذه الرؤية بإمكانية تنفيذها خلال مدى زمني قصير لا يتجاوز بضعة أشهر لتوفير سيولة فورية وتخفيض الفاتورة الإجمالية لخدمة الدين بنسبة قد تصل إلى النصف أو أكثر.

أبعاد المقايضة الكبرى في مواجهة التحديات المالية

ترتكز فكرة نقل ملكية أصول استراتيجية مثل قناة السويس إلى ميزانية البنك المركزي على رغبة في إيجاد آلية محاسبية ومالية متطورة تنهي أزمة الفوائد المرتفعة، فالأرقام الحالية تعكس ضغوطًا كبيرة على الحكومة مع ارتفاع إجمالي الدين العام بمستوياته المحلية والخارجية، وهذا الجدول يوضح بعض الأرقام المرتبطة بالمشهد المالي الحالي:

البند المالي القيمة التقديرية
الدين الخارجي المصري 161.2 مليار دولار
إجمالي الدين العام بنهاية يونيو 14.949 تريليون جنيه
الزيادة الربع سنوية في الدين 1.8 بالمائة

كيف تغير المقايضة الكبرى هيكل الموازنة العامة؟

إن تبني استراتيجية المقايضة الكبرى سيؤدي بالضرورة إلى تحولات جذرية في كيفية إدارة الموارد السيادية بعيدًا عن الجباية المباشرة التي ترهق المواطنين، وتتضمن هذه العملية عدة خطوات وأهداف استراتيجية يسعى من خلالها هيكل إلى استقرار المؤشرات الكلية للاقتصاد وفق النقاط التالية:

  • تحويل ملكية أصول منتجة من الحكومة إلى البنك المركزي.
  • إلغاء الفوائد المستحقة على الديون التي تمت مبادلتها بالأصول.
  • توجيه الوفر المالي الناتج عن خفض الفوائد إلى برامج التأمين الطبي.
  • تعزيز الاستقرار المالي دون الحاجة لفرض ضرائب استهلاكية جديدة.
  • تحسين القدرة الائتمانية للدولة عبر تقليل نسبة الدين للناتج المحلي.

يستهدف هذا الطرح الاقتصادي إطلاق نقاش وطني حول جدوى الحلول غير التقليدية في التعامل مع المديونية المتزايدة وتكلفة خدمتها المرتفعة، حيث يظل الهدف النهائي هو البحث عن صيغة عملية تضمن استقرار الاقتصاد وتحمي الفئات الأكثر احتياجًا من التضخم الناتج عن الأعباء الضريبية المقترحة بعيدًا عن تلك المبادلة.