تحذير دولي.. تأثيرات الصدام العسكري المرتقب بين أمريكا وإيران على أسعار النفط

أسطول ترامب الحربي يمثل في الوقت الراهن محورًا رئيسيًا لتحركات الأسواق العالمية نظرا للتصريحات المتلاحقة التي أطلقها الرئيس الأمريكي بشأن توجيه سفن عسكرية نحو السواحل القريبة من طهران، حيث أدت هذه الأنباء إلى إثارة حالة من القلق حول المسارات التي قد تسلكها أسعار النفط في حال تحول هذا الحشد العسكري إلى مواجهة مسلحة مباشرة؛ مما يضع القدرة الاستيعابية للسوق العالمي واحتياطيات الإمدادات تحت اختبار حقيقي أمام أي صدمات مفاجئة قد تنتج عن تعطل تدفقات الخام من منطقة تعاني بطبعها من توترات جيوسياسية متلاحقة.

تحركات أسطول ترامب الحربي والرسائل السياسية

صرح الرئيس الأمريكي بوضوح أن بلاده تراقب النشاط الإيراني بدقة ملمحًا إلى أن عددًا كبيرًا من القطع البحرية التابعة لعمليات أسطول ترامب الحربي تتجه إلى هناك تأهبًا لأي طارئ مرتقب، وقد تزامنت هذه التحركات مع دعوات واشنطن المتكررة لطهران بضرورة الامتناع عن استئناف أنشطة برنامجها النووي؛ وهي المواقف التي سبق وجددها البيت الأبيض خلال المنتدى الاقتصادي العالمي مؤكدًا أن خيارات التعامل مع الملف الإيراني تبقى مفتوحة على كافة الاحتمالات الميدانية والسياسية.

تأثير أسطول ترامب الحربي على قيم التداول

شهدت الأسواق استجابة فورية لهذه التوترات حيث سجلت أسعار النفط مكاسب أسبوعية ناهزت نسبة 2.5 بالمئة نتيجة المخاوف من تحركات أسطول ترامب الحربي في المياه الإقليمية، وقد ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت لتسوية مارس بما يتجاوز 1.80 دولار لتستقر عند 65.87 دولار للبرميل؛ بينما قفز خام غرب تكساس الوسيط بنسبة قاربت 2.88 بالمئة ليصل إلى مستويات 61.07 دولار للبرميل عند الإغلاق؛ مما يعكس حساسية المضاربات المالية تجاه أي تعزيزات عسكرية أمريكية في منطقة الخليج التي تعد شريان الطاقة العالمي.

ارتباطات أسطول ترامب الحربي بأمن الطاقة العالمي

تتزايد أهمية مراقبة أسطول ترامب الحربي في ظل الأوضاع الداخلية الصعبة التي تواجهها إيران من احتجاجات وأزمات اقتصادية طاحنة انعكست على قيمة العملة المحلية؛ ومع استمرار طهران في إنتاج أكثر من 3 ملايين برميل يوميًا كعضو بارز في منظمة أوبك فإن أي صدام عسكري قد يهدد هذه الإمدادات بشكل مباشر، ويترقب المحللون ثلاثة مسارات رئيسية لهذه الأزمة تتمثل في النقاط التالية:

  • بقاء الوضع الراهن كما هو عليه واستمرار سياسة حافة الهاوية.
  • حدوث انفراجة عبر تقدم ملموس في مسار المفاوضات مع واشنطن.
  • وقوع تدخل عسكري يؤدي إلى تغييرات جوهرية في خريطة الإنتاج.
  • احتمالية إغلاق مضيق هرمز وتأثيره الكارثي على تكاليف الشحن.
  • لجوء الدول المستهلكة إلى السحب من المخزونات الاستراتيجية.

توقعات الأسواق حيال دور أسطول ترامب الحربي

تؤكد التقارير الصادرة عن ريستاد إنرجي أن مضيق هرمز يظل النقطة الأكثر حساسية في معادلة الصراع؛ إذ إن تعطيل حركة الملاحة هناك بسبب نشاط أسطول ترامب الحربي سيؤدي حتمًا إلى ارتفاعات جنونية في التكاليف التشغيلية للطاقة.

المؤشر الاقتصادي القيمة المسجلة
مكاسب خام برنت الأسبوعية 2.83%
سعر تسوية خام برنت 65.87 دولار
مكاسب خام غرب تكساس 2.88%
سعر تسوية الخام الأمريكي 61.07 دولار

طمأن قادة قطاع الطاقة ومن بينهم الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية الأسواق بأن المنظومة تتمتع بمرونة كافية لمواجهة التقلبات؛ كما يرى خبراء وكالة فيتش أن وفرة المعروض العالمي قد تحد من الآثار التضخمية لأي انقطاع في النفط الإيراني.

تظل حركة أسطول ترامب الحربي مؤشرًا حاسمًا لمستقبل استقرار الممرات المائية؛ حيث يترقب المستثمرون مدى قدرة الأطراف الدولية على احتواء الموقف قبل وصوله لمرحلة الصدام الفعلي؛ إذ إن التوازن الحالي بين العرض والطلب يمر بمرحلة حرجة تتطلب مراقبة لصيقة لكل تحرك عسكري في مياه الخليج وتأثيراته المحتملة على الاقتصاد العالمي.