موعد مرتقب.. تطبيق زيادات قانون الإيجار القديم في مختلف المحافظات خلال عام 2026

قانون الإيجار القديم يمثل الآن المحور الأساسي لنقاشات السوق العقاري في مصر خاصة بعد صدور قرارات تنفيذية تنظم آليات الحصر الميداني؛ حيث تهدف هذه التحركات الحكومية إلى ضبط العلاقة بين المالك والمستأجر عبر حزمة من الزيادات المالية التي تقرر تطبيقها رسميا عقب انتهاء عمل اللجان المختصة التي تجوب المحافظات حاليا.

خطوات تنفيذ بنود قانون الإيجار القديم والمدد الزمنية

تشير التطورات الراهنة إلى أن لجان الحصر قد قطعت شوطا كبيرا في رصد الوحدات السكنية الخاضعة لأحكام قانون الإيجار القديم تنفيذا لقرار رئيس مجلس الوزراء بمد فترة عملها؛ إذ يرتكز دور هذه اللجان على تصنيف العقارات بدقة لضمان عدالة القيمة المالية المضافة لاحقا؛ ومع اقتراب انتهاء المدة القانونية لعمل هذه اللجان في مطلع فبراير المقبل يصبح البدء في تطبيق الزيادات مسألة وقت لا غير لتدشين مرحلة جديدة من إعادة هيكلة الحقوق العقارية.

تصنيف المناطق وتأثيرها على قانون الإيجار القديم

اعتمدت الدولة معايير جغرافية واضحة لتقسيم الوحدات التي ينطبق عليها قانون الإيجار القديم إلى فئات رئيسية تراعي الفوارق الطبقية والعمرانية في كل محافظة؛ حيث تلتزم اللجان بتقييم مستوى الخدمات والمرافق المتاحة لدقة التصنيف وفق العناصر التالية:

  • المناطق المتميزة التي تتمتع بمواقع جغرافية استراتيجية وخدمات متكاملة.
  • المناطق المتوسطة ذات الطابع العمراني المستقر والمرافق الاعتيادية.
  • المناطق الاقتصادية التي تستهدف مراعاة البعد الاجتماعي للأسر.
  • تحديد الحد الأدنى للقيمة الإيجارية الشهرية لكل منطقة بشكل مستقل.
  • مراجعة كافة العقود المسجلة للتأكد من مطابقتها للتصنيف الجغرافي المعلن.

جدول زيادات قانون الإيجار القديم حسب نوع المنطقة

تطبق المواد القانونية المنظمة زيادة متفاوتة في القيمة الإيجارية بما يتناسب مع القيمة السوقية الحالية وتاريخ التعاقد الأصلي؛ ويوضح الجدول التالي حجم الارتفاعات المرتقبة والحدود الدنيا لكل فئة:

نوع المنطقة السكنية قيمة الزيادة المقررة الحد الأدنى للزيادة
المناطق المتميزة 20 ضعف القيمة الحالية 1000 جنيه مصري
المناطق المتوسطة 10 أضعاف القيمة الحالية 400 جنيه مصري
المناطق الاقتصادية 10 أضعاف القيمة الحالية 250 جنيه مصري

العدالة والشفافية في تعديلات قانون الإيجار القديم

تسعى التشريعات الأخيرة إلى إنهاء عقود من الجمود في القيمة الإيجارية التي لم تعد تواكب معدلات التضخم أو قيمة العقار نفسه؛ ولهذا فإن قانون الإيجار القديم في صيغته المحدثة لم يغفل الجانب الإنساني بل وضع ضوابط تمنع القفزات المفاجئة وغير المحسوبة في الأسعار؛ ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوات في انتعاش حركة الصيانة للعقارات القديمة التي عانت من الإهمال بسبب ضعف العوائد المادية لأصحابها؛ مما يعيد الرونق الحضاري للمدن المصرية ويحقق تطلعات الأطراف كافة في علاقة تعاقدية متوازنة ومستدامة تحت مظلة قانونية صارمة وواضحة المعالم.

يعكس الاهتمام الحكومي بتطبيق قانون الإيجار القديم رغبة حقيقية في حل أزمة تاريخية معقدة بأسلوب تدريجي يحمي حقوق الملكية دون الإضرار بالاستقرار الاجتماعي؛ حيث تمثل هذه الزيادات خطوة أولى نحو إصلاح شامل ينهي التشوهات الاقتصادية في قطاع الإسكان ويفتح الطريق أمام إدارة أفضل للثروة العقارية في مختلف الأقاليم.