مكاسب قياسية.. أسعار الذهب تكسر أرقام 6 سنوات وسط تحركات قوية لعيار 21

سعر الذهب يتصدر المشهد الاقتصادي العالمي بعد تحقيقه مكاسب أسبوعية تاريخية لم يشهدها السوق منذ ست سنوات، حيث قفزت الأرقام مدفوعة باضطرابات جيوسياسية واسعة وتوقعات متزايدة حول خفض أسعار الفائدة الأمريكية؛ مما جعل المعدن النفيس وجهة آمنة للمستثمرين الباحثين عن حماية لمدخراتهم في ظل تقلبات العملات والأسواق الدولية الراهنة.

تأثير التوترات الجيوسياسية على سعر الذهب العالمي

شهدت المعاملات الفورية طفرة سعرية لافتة حيث ارتفع سعر الذهب بنسبة وصلت إلى 0.8% ليلامس مستوى 4976.49 دولارًا للأونصة؛ بعد أن اقترب من ذروة قياسية بلغت 4988.17 دولارًا خلال تداولات الجلسة، وفي ذات السياق صعدت العقود الآجلة تسليم فبراير بنحو 1.35% لتستقر عند 4979.70 دولارًا للأونصة محققة سادس إغلاق قياسي خلال العام الجاري؛ وتعتبر هذه الزيادة الأسبوعية التي بلغت 8.4% هي الأكبر منذ أزمة كورونا في عام 2020 نتيجة الإقبال الكثيف على الملاذات الآمنة وتراجع الثقة في الأدوات المالية التقليدية.

تغيرات سعر الذهب في الأسواق المحلية

انعكست القفزات العالمية بشكل مباشر على السوق المصري حيث سجل عيار 21 الأكثر انتشارًا مستوى 6670 جنيهًا للجرام الواحد؛ بينما وصل سعر جرام الذهب من عيار 24 إلى نحو 7625 جنيهًا وعيار 18 إلى 5715 جنيهًا، ولم يتوقف الأمر عند المشغولات بل امتد إلى الجنيه الذهب الذي ارتفع سعره ليصل إلى 53360 جنيهًا؛ مما يعكس حساسية السوق المحلي تجاه التحركات الدولية وقوة الطلب التي تدفع الأسعار نحو مستويات غير مسبوقة في ظل محاولات التحوط من التضخم.

النوع السعر بالجنيه المصري
عيار 24 7625 جنيهًا
عيار 21 6670 جنيهًا
عيار 18 5715 جنيهًا
الجنيه الذهب 53360 جنيهًا

العوامل المحركة لارتفاع سعر الذهب والفضة

تتداخل عدة أسباب في رسم مسار الصعود الحالي الذي شمل المعادن النفيسة بشكل عام وخاصة الفضة التي اخترقت حاجز 100 دولار للأونصة لأول مرة؛ وتتمثل المحركات الرئيسية في النقاط التالية:

  • استمرار المشتريات المكثفة من قبل البنوك المركزية حول العالم لتعزيز احتياطياتها.
  • التوجه الدولي المتنامي لتقليص الاعتماد على الدولار في التسويات التجارية.
  • توقعات الإبقاء على أسعار الفائدة ثابتة في يناير تمهيدًا لخفضها لاحقًا.
  • نقص المعروض العالمي من الفضة مقابل زيادة الطلب الصناعي والاستثماري.
  • المخاوف المرتبطة بالرسوم الجمركية وضعف السيولة في البورصات العالمية.

رؤية المؤسسات المالية حول مستقبل سعر الذهب

يرى محللو بنك أوف أمريكا أن سعر الذهب قد يواصل رحلة الصعود ليصل إلى مستويات 6,000 دولار بحلول الربيع القادم بناء على دورات الصعود التاريخية؛ ورغم القفزات المحققة يرى الخبراء أن السوق لا يزال يعاني من نقص في الاستثمارات المؤسسية مقارنة بحجم الفرص المتاحة، ويفضل المتخصصون حاليًا رفع نسبة المعدن الأصفر في المحافظ الاستثمارية لتتجاوز 20% وربما تصل إلى 30%؛ وذلك لضمان تحقيق عوائد مرتفعة ومستقرة في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاقتصاد الكلي والسياسات النقدية للدول الكبرى.

تستمر حالة الترقب في الأسواق حيال قرارات الاحتياطي الفيدرالي القادمة ومدى تأثيرها على تكلفة حيازة المعادن الثمينة التي لا تدر عائدًا دوريًا، ومع ذلك يظل التحوط ضد الأزمات هو الدافع الأقوى الذي يحرك المحافظ الكبيرة نحو الذهب؛ مما يعزز فرضية بقاء الأسعار فوق مستويات الدعم التاريخية لفترات أطول من المتوقع سابقًا.