تحويل سيادي ضخم.. المؤسسة الوطنية للنفط تودع 22 مليار دولار بحساب مصرف ليبيا المركزي

المؤسسة الوطنية للنفط تباشر إجراءات مالية ضخمة لتعزيز الخزانة العامة، حيث أعلنت رسميا عن إحالة مبالغ مالية تصل قيمتها إلى نحو اثنين وعشرين مليار دولار لصالح مصرف ليبيا المركزي، وتأتي هذه الخطوات ضمن حزمة الترتيبات المالية التي تهدف إلى الحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني، وضمان تدفق السيولة اللازمة لتمويل المشروعات الخدمية والاحتياجات الأساسية للدولة الليبية خلال العام الحالي.

توزيعات المؤسسة الوطنية للنفط والالتزامات المالية

تشهد الساحة الاقتصادية تحركات واسعة النطاق لضمان وصول الإيرادات النفطية إلى مستحقيها، إذ لم تكتف المؤسسة الوطنية للنفط بتحويل المبالغ النقدية الكبرى بل أضافت إليها تخصيص أربعة مليارات دولار إضافية؛ وتستخدم هذه المبالغ كمدفوعات ضرورية لتغطية تكاليف المحروقات في صورة ضمان عيني مباشر لضمان استمرار وصول الوقود إلى مختلف المدن، كما تشير التقارير الرسمية إلى أن نظام المقايضة المتبع والمبادلة قد أسهم في تخفيف الضغط المالي على الميزانية العامة؛ وهو ما يعكس نهجا تفصيليا في إدارة الموارد الطبيعية التي تعتمد عليها البلاد بشكل كلي لإدارة شؤونها الداخلية ومواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة بمرونة واحترافية عالية.

نظام مبيعات الطاقة والمقايضة في السياسة النفطية

يعتمد قطاع الطاقة في ليبيا على آليات محكمة لتنظيم تداول المشتقات النفطية وتأمين الميزانية، حيث كشفت البيانات الصادرة عن المؤسسة الوطنية للنفط أرقاما تظهر مدى فاعلية نظام المبادلة المعتمد خلال مطلع العام الحالي؛ ويتضح ذلك من خلال النقاط التالية التي ترصد حركة الأموال والمحروقات:

  • تحويل اثنين وعشرين مليار دولار نقدا إلى حسابات المصرف المركزي بانتظام.
  • تخصيص أربعة مليارات دولار كضمانات عينية لتوفير إمدادات الطاقة المستمرة.
  • استخدام نظام المقايضة لتوفير الوقود اللازم لمحطات الكهرباء والتدفئة والوقود.
  • تسجيل مليار وثلاثمائة وخمسة وستين مليون دولار قيمة للمحروقات في أول شهرين.
  • اعتماد معايير الشفافية الدولية في الإعلان عن كافة التدفقات المالية النفطية.

جدولة التحويلات النقدية للإيرادات السيادية

توضح الجداول المالية الدقيقة حجم العمليات التي تقودها المؤسسة الوطنية للنفط لضمان توازن السوق المحلية، وتكشف الاحصائيات عن حجم الالتزامات التي تم الوفاء بها خلال شهر يناير وشهر فبراير من عام 2025؛ ما يؤكد التزام قطاع النفط بجدول زمني صارم يحمي مقدرات الدولة من التقلبات المفاجئة في أسعار الصرف أو نقص الإمدادات الحيوية في السوق المحلية:

الفترة الزمنية قيمة المحروقات ضمن المقايضة
يناير 2025 مليار و365 مليون دولار
فبراير 2025 جزء من الإجمالي التراكمي للمبادلة

تستمر الجهود الرامية لتطوير نظم الإدارة والرقابة على الموارد السيادية التي تضطلع بها المؤسسة الوطنية للنفط بالتعاون مع الجهات الرقابية والمصرفية، حيث يمثل التنسيق المستمر مع المصرف المركزي ضمانة حقيقية لاستمرار الإنتاج وتطوير الحقول المتهالكة؛ مما ينعكس بشكل مباشر على استقرار العملة الوطنية وتحسين مستوى المعيشة للمواطنين في كافة أرجاء البلاد.