رفض قاطع.. اتحاد الملاك يوضح موقفه من تعديلات قانون الإيجار القديم الجديدة

قانون الإيجار القديم يمثل حجر الزاوية في النقاشات البرلمانية والمجتمعية الراهنة؛ حيث تتصاعد حدة الجدل حول بنود التشريع الذي بدأ تطبيقه الفعلي في سبتمبر من عام ألفين وخمسة وعشرين، وسط تباين واضح في الرؤى بين ممثلي الملاك والمطالبين بتعديلات تشريعية تضمن حماية المستأجرين من قرارات الإخلاء الإجباري.

موقف اتحاد الملاك من تعديلات قانون الإيجار القديم

أوضح رئيس اتحاد ملاك العقارات الخاضعة لهذا التشريع أن المطالبات البرلمانية بزيادة فترات البقاء أو إلغاء الإخلاء تبتعد عن الواقع الملموس؛ إذ يرى أن الكثيرين نجحوا في توفيق أوضاعهم دون نزاعات تذكر، مشيرا إلى أن الهدف الأساسي للملاك يتمثل في تحرير العلاقة التعاقدية وليس السعي المجرد لطرد السكان، كما لفت إلى أن الدولة وفرت بدائل سكنية عبر منصاتها الرقمية لمن لا يمتلكون سكنًا بديلًا بعد انقضاء المدة القانونية، مطالبا بضرورة إجراء بحث اجتماعي دقيق يفرق بين المستحقين للدعم وبين الميسورين الذين يمتلكون عقارات أخرى، وتتلخص أهم نقاط الجدل التشريعي في معايير محددة تشمل:

  • مدة بقاء المستأجر في العين والتي تتراوح بين خمس وسبع سنوات.
  • آليات الزيادة السنوية في القيمة الإيجارية بما يتماشى مع التضخم.
  • توفير السكن البديل عبر منصة مصر الرقمية للفئات غير القادرة.
  • إجراء مسح اجتماعي شامل لمستأجري الوحدات السكنية والتجارية.
  • تطبيق معايير المحكمة الدستورية العليا في تقدير الأجرة العادلة.

رؤية نواب البرلمان لمستقبل قانون الإيجار القديم

يرى أعضاء في مجلس النواب أن قانون الإيجار القديم بصيغته الحالية يفتقر إلى التوازن المطلوب لتحقيق العدالة الاجتماعية؛ حيث حذر البعض من اعتبار فكرة طرد المستأجرين انتهاكا للسلم المجتمعي خاصة بالنسبة للجيل الأول من كبار السن، وتؤكد المقترحات الجديدة ضرورة مراجعة المادة السابعة من القانون التي تلزم بإخلاء العين بمجرد انتهاء المهلة الزمنية المحددة، مع المطالبة بربط زيادة الإيجار بحالة المبنى وبنيته التحتية وليس فقط بالقيمة السوقية الحالية، ويوضح الجدول التالي أبرز محاور الاختلاف بين الرؤية الحالية والمقترحات المطروحة:

البند التشريعي التفاصيل والمقترح
مدة الإخلاء تتراوح حاليًا بين 5 و7 سنوات مع مطالبات بمدها
القيمة الإيجارية زيادات سنوية يراها البعض غير عادلة وتتطلب مراجعة
السكن البديل خطة حكومية لدعم المستأجرين المتعثرين ماديًا

تستمر التفاعلات السياسية حول قانون الإيجار القديم في ظل سعي الأحزاب لوضع صياغة تعيد ميزان العدل بين الطرفين؛ فبينما يصر الملاك على تنفيذ بنود تحرير العقود، يتمسك البرلمانيون بضرورة حماية المستأجر من التشرد، وتبقى الأيام المقبلة كفيلة بحسم هذا الملف الشائك الذي يمس حياة ملايين الأسر المصرية بكافة المحافظات.