دعوة للعدالة.. حقوق الإنسان الليبية تطلب شهادات المتضررين من الانتهاكات لتوثيق قضاياهم

المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيـا تدعو جميع الضحايا والمتضرِّرين من الانتهاكات الجسيمة التي طالت حقوقهم الشخصية والقانونية، في خطوة تهدف إلى حصر التجاوزات المنسوبة لقيادات أمنية بارزة شغلت مناصب حساسة في أجهزة الدولة؛ إذ تسعى هذه المبادرة إلى توثيق الشهادات الحية لتكون حجر الزاوية في ملاحقة المسؤولين عن تلك الوقائع أمام الجهات القضائية المختصة لضمان عدم الإفلات من العقاب.

توثيق الانتهاكات المنسوبة للقيادات الأمنية

تتجه الأنظار نحو الإجراءات التي تقودها المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيـا لجمع الأدلة ضد رئيس جهاز الأمن الداخلي بالحكومة الليبية أسامة الدرسي، والمدير السابق لهذا الجهاز التابع لحكومة الوحدة الوطنية لطفي الحراري؛ حيث تطلب الهيئة من المتضررين خلال فترة إدارة هذين المسؤولين الإدلاء ببياناتهم حول ظروف الاعتقال والتعامل غير القانوني الذي قد يكونون تعرضوا له، وتأتي هذه الدعوة بعد رصد سلسلة من الشكاوى التي تتطلب إطاراً قانونياً موحداً لتقديمها للعدالة.

آلية التحرك القضائي ضد المسؤولين عن التجاوزات

تعتزم المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيـا استغلال هذه الشهادات لبناء ملف جنائي متكامل يتضمن كافة أشكال التعذيب المعنوي والبدني، وذلك لتقديمه إلى عدة جهات رقابية وقانونية محلياً ودولياً بهدف تفعيل المحاسبة:

  • تقديم طلبات تحقيق رسمية إلى السلطات القضائية الوطنية الليبية.
  • مخاطبة الفريق المعني بالملف الليبي لدى المحكمة الجنائية الدولية.
  • تزويد لجنة الخبراء الدوليين بمجلس الأمن بكافة الوثائق المتاحة.
  • إعداد لائحة تهم تشمل الانتهاكات الممنهجة ضد الحريات العامة.
  • توفير الحماية القانونية للشهود الراغبين في الإدلاء بإفاداتهم.

أهمية البلاغات في تعزيز المسار الحقوقي

إن دور المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيـا يرتكز على تحويل هذه الوقائع الفردية إلى قضية رأي عام قانونية، فجمع المعلومات المتعلقة بسوء المعاملة والاحتجاز التعسفي يسهم في تقوية موقف الادعاء؛ كما أن التنسيق مع الهيئات الأممية يضع هذه الملفات تحت مجهر الرقابة الدولية لضمان سير التحقيقات بشفافية بعيداً عن أي ضغوط سياسية قد تمارس داخل الداخل الليبي.

المسؤول المعني الصفة الوظيفية
أسامة الدرسي رئيس جهاز الأمن الداخلي بالحكومة الليبية
لطفي الحراري رئيس جهاز الأمن الداخلي السابق (حكومة الوحدة)

تستمر المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيـا في استقبال الإفادات الخاصة بكل من تعرض لانتهاك جسيم، مشددة على ضرورة تقديم معطيات دقيقة حول فترات التوقيف القسري؛ حيث تعمل كوادرها على تصنيف هذه البيانات وضمها للقضايا المرفوعة أمام الجنائية الدولية لضمان رد الاعتبار المعنوي والمادي للضحايا وتحقيق العدالة المنشودة في كافة الأراضي الليبية.