توافقات ليبية.. البعثة الأممية تعلن مخرجات حوار المسار الاقتصادي بشأن توحيد الميزانية العامة

البعثة الأممية أكدت مؤخرًا أن المسار الاقتصادي للحوار المهيكل نجح في بلوغ توافقات جوهرية تتعلق بملفات مالية شائكة تتصدر المشهد الليبي الراهن؛ حيث شدد المشاركون على حتمية توحيد الميزانية العامة للدولة كخطوة أساسية لضبط الإنفاق العام، بالإضافة إلى ضرورة الشروع في إصلاحات جذرية تطال منظومة حوكمة العائدات النفطية لضمان استدامتها وعدالة توزيعها.

تطورات المسار الاقتصادي للحوار المهيكل وتوحيد المالية

اتفق أعضاء الفريق الاقتصادي المنخرط في هذا المسار على منح الأولوية القصوى لمعالجة الأزمات المالية الخانقة التي تضغط على معيشة المواطنين؛ إذ تضمنت المناقشات وضع خطط عاجلة لمواجهة عجز النقد الأجنبي المتفاقم وتقلبات سعر الصرف التي أرهقت السوق المحلية، فضلًا عن إيجاد حلول تقنية وقانونية لإنهاء أزمة شح السيولة النقدية في المصارف وتراكم الدين العام الذي بات يهدد الاستقرار المالي الكلي، وهو ما يعكس رغبة حقيقية في الخروج من دائرة الانسداد الاقتصادي عبر رؤية المسار الاقتصادي للحوار المهيكل المشتركة.

أثر المسار الاقتصادي للحوار المهيكل على الإدارة المالية

أوضحت مبعوثة الأمم المتحدة هانا تيتيه أن التحدي الحقيقي أمام الليبيين يكمن في ابتكار حلول واقعية تنطلق من تشخيص دقيق للاختلالات الهيكلية في إدارة المالية العامة؛ حيث أشارت إلى أن غياب السياسات العملية سيبقي الاقتصاد رهينًا للأزمات المتكررة بصرف النظر عن الشخصيات التي تتصدر مواقع القيادة، مؤكدة أن نجاح المسار الاقتصادي للحوار المهيكل يتوقف على معالجة أوجه القصور في المؤسسات واستبدال الممارسات التقليدية بنظم حوكمة تتسم بالشفافية والفاعلية.

المشكلة الاقتصادية التوصية المقترحة
تشتت الإنفاق الحكومي توحيد الميزانية الوطنية
إدارة الثروة النفطية إصلاح حوكمة العائدات
أزمة المصارف توفير السيولة وضبط الصرف

آلية تنفيذ مخرجات المسار الاقتصادي للحوار المهيكل

ينسجم عمل اللجنة الاقتصادية مع التفويض الممنوح للبعثة الدولية لتيسير عملية سياسية شاملة تكون ملكيتها بالكامل لليبيين من أجل الوصول إلى حالة من الاستقرار الدائم؛ فالحوار يهدف إلى بناء توافق وطني حول ترتيبات الحوكمة التي تمهد الطريق لإجراء الانتخابات، مع التركيز على حماية مقدرات البلاد عبر المسار الاقتصادي للحوار المهيكل من خلال الخطوات التالية:

  • وضع جدول زمني لدمج المؤسسات المالية المنقسمة.
  • اعتماد معايير صارمة للشفافية في تحصيل وتوزيع أموال النفط.
  • تفعيل أدوات الرقابة المحاسبية على المصرف المركزي والوزارات السيادية.
  • توفير ضمانات دولية لدعم تنفيذ الإصلاحات الهيكلية المتفق عليها.
  • توجيه الفوائض المالية نحو مشروعات التنمية لتقليل الاعتماد على الاستيراد.

يمثل توافق الأطراف ضمن المسار الاقتصادي للحوار المهيكل خطوة متقدمة نحو تأمين مستقبل مالي أكثر توازنًا، خاصة مع تزايد الضغوط لربط الحلول السياسية بالإصلاح الاقتصادي الشامل؛ مما يعزز فرص استعادة الثقة في المؤسسات الوطنية وتخفيف الأعباء عن كاهل الشعب.