مستويات تاريخية.. عيار 21 يقفز 80 جنيهًا في أسواق الذهب محليًا

أسعار الذهب تواصل تسجيل مستويات قياسية تاريخية في الأسواق المحلية والعالمية، حيث شهدت التعاملات الأخيرة قفزة كبيرة في سعر جرام الذهب بمصر في ظل حالة واسعة من عدم اليقين الجيوسياسي الذي سيطر على المشهد الدولي؛ مما دفع المستثمرين للبحث عن التحوط الآمن لمواجهة تقلبات العملات والتوترات السياسية المتصاعدة التي تؤثر على الاقتصاد.

تحركات أسعار الذهب وتأثيرها على السوق المصري

سجلت أسعار الذهب في مصر ارتفاعا ملحوظا بزيادة بلغت نحو ثمانين جنيها لعيار واحد وعشرين؛ وهو ما يعكس الارتباط الوثيق بين حركة السوق المحلي والبورصات العالمية التي تأثرت بتصريحات سياسية واقتصادية لافتة للنظر، ولم تقتصر الزيادة على عيار واحد بل شملت كافة الفئات الذهبية وسط ترقب من المتعاملين في الصاغة لمدى استقرار هذه المستويات السعرية الجديدة؛ خاصة وأن الطلب محليا لا يزال يحافظ على وتيرة مرتفعة رغم هذه القفزات المتتالية.

عيار الذهب السعر المسجل (بالجنيه)
عيار 24 7634 جنيها
عيار 21 6680 جنيها
عيار 18 5726 جنيها
الجنيه الذهب 53440 جنيها

أداء أسعار الذهب في البورصات العالمية

أما على الصعيد الدولي فقد استعادت أسعار الذهب زخمها القوي ملامسة حاجز الخمسة آلاف دولار للأوقية تقريبا؛ وذلك بعد فترة قصيرة من الضغوط التي لم تمنعه من تحقيق مكاسب أسبوعية للمرة الثالثة على التوالي، ويرجع هذا الصعود إلى ضعف أداء الدولار الأمريكي وعدم قدرة البيانات الاقتصادية على دعمه بالشكل الكافي؛ مما فتح الطريق أمام المعدن النفيس ليسجل مكاسب أسبوعية تجاوزت ثمانية بالمئة نتيجة مخاوف اتساع النزاعات الجيوسياسية المرتبطة بملفات إقليمية ودولية شائكة.

العوامل المؤثرة في استمرار صعود أسعار الذهب

ثمة عوامل جوهرية تساهم في بقاء أسعار الذهب عند مستويات مرتفعة لفترات طويلة؛ حيث يرى المحللون أن التوقعات تشير إلى إمكانية وصول الأسعار لمستويات غير مسبوقة خلال الأعوام القادمة بناء على معطيات دقيقة تشمل ما يلي:

  • تراجع حجم المعروض العالمي من الذهب نتيجة انخفاض إنتاج شركات التعدين الكبرى.
  • زيادة التكاليف الشاملة للإنتاج التي وصلت لمعدلات مرتفعة ترهق المنتجين.
  • استمرار البنوك المركزية في تعزيز احتياطياتها الرسمية من المعدن الأصفر بشكل دوري.
  • ارتفاع تدفقات السيولة نحو صناديق المؤشرات المدعومة بالذهب كأداة استثمارية رئيسية.
  • حالة الشك المستمرة لدى المستثمرين في قدرة السياسات النقدية على احتواء التضخم.

تؤكد التقارير المالية أن أسعار الذهب تظل مرتبطة بمدى استمرار المحفزات الأساسية في السوق؛ حيث إن أي زيادة في الطلب الاستثماري ستدفع المعدن نحو آفاق سعرية جديدة، وتظل السياسة النقدية الأمريكية هي المحرك الفعلي للأسعار في المرحلة المقبلة؛ خاصة مع دورات التيسير النقدي التي تعزز دائما من قوة الذهب مقابل العملات الورقية.