صدمة بالوسط الإعلامي.. رحيل نيفين القاضي يثير حزنا واسعا في مصر

نيفين القاضي تصدرت المشهد الإعلامي المصري برحيلها المفاجئ الذي ترك غصة في قلوب المتابعين والزملاء داخل مبنى ماسبيرو العريق؛ إذ غيب الموت المذيعة المصرية القديرة بعد رحلة عطاء طويلة وصراع مرير مع المرض استمر لشهور؛ تاركة خلفها إرثا مهنيا يجسد الالتزام بأصول العمل التليفزيوني الرسمي الرصين الذي ميز القناة الثانية لسنوات طويلة.

تفاصيل رحيل نيفين القاضي عن شاشة ماسبيرو

أكدت القيادات الرسمية داخل قطاع التليفزيون أن نيفين القاضي كانت رمزا من رموز الكفاءة المهنية؛ حيث نعت رئاسة التليفزيون الراحلة مشيدة بصبرها الجميل أمام محنة المرض التي واجهتها في أيامها الأخيرة؛ وأوضح نائب رئيس التليفزيون أن الفقيدة لم تكن مجرد زميلة بل كانت طاقة إيجابية وأخلاقا تمشي على الأرض؛ مما جعل الحزن عليها يتجاوز حدود المؤسسة ليصل إلى الجمهور الذي ارتبط بصوتها وجهدها المخلص في تقديم محتوى إعلامي هادف يحترم عقلية المشاهد.

التكوين اللغوي الذي ميز مسيرة نيفين القاضي

ساهمت النشأة التعليمية في المدارس الفرنسية في صقل المهارات الثقافية التي تمتعت بها نيفين القاضي طوال عملها الإعلامي؛ حيث انعكس هذا التكوين على رقي أسلوبها في الحوار وقدرتها على التعامل مع مختلف الموضوعات بلغة منضبطة وهدوء يحافظ على هيبة الشاشة الرسمية؛ وقد تميزت الفقيدة بمجموعة من السمات الشخصية والمهنية الفريدة التي شكلت مسيرتها وتتلخص في النقاط التالية:

  • الخضوع لاختبارات مهنية قاسية أمام لجنة مكونة من أحد عشر خبيرا إعلاميا.
  • التمسك بالعمل داخل أروقة التليفزيون المصري ورفض عروض القنوات الخاصة.
  • تفضيل المضمون الهادف والرسالة الإعلامية الرصينة على بريق الشهرة الزائف.
  • تقديم باقة من البرامج التي ركزت على الجوانب الثقافية والاجتماعية المصرية.
  • الالتزام التام بقواعد المهنة وأخلاقياتها بعيدا عن إثارة الجدل أو السعي وراء التريند.

تأثيرات نيفين القاضي في المشهد الإعلامي

كانت نيفين القاضي تؤمن بأن العمل في الإعلام العام هو رسالة سامية لخدمة المجتمع وليست مجرد وظيفة عابرة؛ ولذلك رفضت كافة الإغراءات المالية التي قدمتها الفضائيات الكبرى وفاء منها للمؤسسة التي احتضنت موهبتها في البداية؛ ويوضح الجدول التالي أبرز السمات المهنية للراحلة:

المجال المهني طابع الأداء
الأسلوب الحواري يتسم بالدقة والهدوء والثقافة العالية
التوجه البرامجي يركز على القضايا الاجتماعية والوعي الثقافي
الموقف من العروض الولاء التام لشاشة التليفزيون المصري الرسمي

يمثل غياب نيفين القاضي فقدانا كبيرا لمدرسة الإعلام الهادئ التي تعتمد على الكفاءة قبل الحضور الصاخب؛ حيث تظل سيرتها المهنية الطيبة وما قدمته من لقاءات فكرية في مجلات عريقة رمزا يحتذى به للأجيال الجديدة؛ فالرحيل الجسدي لا يمحو الأثر الذي يبنيه المبدعون بصدق إخلاصهم وتفانيهم في العمل.