قانون الإيجار القديم يمثل أحد أكثر الملفات القانونية تعقيدًا في أروقة المحاكم المصرية؛ إذ يسعى المشرع من خلال نصوصه المحدثة إلى إيجاد توازن دقيق يحفظ حقوق الملاك دون المساس بالاستقرار الاجتماعي للمستأجرين، ومن هنا جاءت المادة السابعة لتحدد بوضوح قاطع المسارات القانونية التي توجب إنهاء العلاقة التعاقدية واسترداد الوحدات المؤجرة.
ضوابط إخلاء الوحدات في ظل قانون الإيجار القديم
تتعدد الأسباب التي تمنح المؤجر الحق في استعادة عقاره وفق ما أقره قانون الإيجار القديم؛ حيث ركزت التعديلات الأخيرة على ضرورة استغلال العين المؤجرة للغرض الذي سكنت من أجله، وفي حال أثبت المالك أن المستأجر الأصلي أو من امتد إليه العقد بصورة قانونية قد هجر المكان تمامًا وتركه مغلقًا لمدة تتجاوز العام الكامل دون وجود عذر قهري أو مبرر تتقبله المحكمة؛ فإن الحماية القانونية تسقط عنه فورًا ويصبح لزامًا عليه رد المكان لصاحبه، كما يتطرق قانون الإيجار القديم إلى حالة أخرى تتعلق بالاستغناء عن الوحدة؛ فإذا ثبت امتلاك الطرف المستأجر لوحدة سكنية أو إدارية أخرى في ذات المنطقة وتصلح لممارسة نفس النشاط؛ فإن ذلك يعد دليلاً قانونيًا على عدم حاجته للمكان المؤجر؛ مما يشرعن للمالك البدء في إجراءات طرد المستأجر واسترجاع ملكيته المفقودة منذ سنوات.
إجراءات التقاضي لاسترداد العقارات الخاضعة للقانون
عند تحقق الأسباب الموجبة لفسخ التعاقد ورفض الطرف الآخر الخروج طواعية؛ يلجأ الملاك إلى تفعيل المسارات القضائية التي نصت عليها بنود قانون الإيجار القديم لضمان سرعة التنفيذ، ويمكن تلخيص خطوات التعامل القانوني مع حالات الامتناع عن الإخلاء في النقاط التالية:
- تقديم طلب رسمي إلى قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة المختصة التابع لها العقار.
- استصدار أمر قضائي واجب النفاذ بطرد الممتنعين عن إخلاء المكان فورا.
- الحق في المطالبة بتعويض مادي عن فترة التأخير في تسليم الوحدة السكنية.
- إثبات حالة إغلاق المكان أو امتلاك المستأجر لبدائل سكنية أخرى عبر المعاينة.
- تنفيذ الحكم عبر المحضرين وقوات إنفاذ القانون لضمان عودة الحق لأصحابه.
توازن الحقوق بين المالك والمستأجر في النزاعات
| الحالة القانونية | الإجراء المتبع وفق القانون |
|---|---|
| ترك المكان مغلقاً عاماً | فسخ العقد واسترداد الوحدة فوراً |
| وجود سكن بديل للمستأجر | انتفاء صفة الحاجة والإخلاء الوجوبي |
| الاعتراض على تنفيذ الطرد | رفع دعوى موضوعية دون وقف التنفيذ |
بالرغم من الحسم الذي أبداه قانون الإيجار القديم في مسألة الإخلاء؛ إلا أنه لم يغفل الجانب الإجرائي الذي يحمي المستأجر من تعسف بعض الملاك، فقد أتاح القانون لمن صدر ضده أمر بالإخلاء الحق في اللجوء للقضاء ورفع دعوى موضوعية للنظر في صحة الأسباب التي استند إليها المؤجر، ومع ذلك فإن هذه الدعوى المرفوعة لا تعطل تنفيذ الأمر الصادر من قاضي الأمور الوقتية؛ مما يؤكد رغبة المشرع في حماية الملكية الخاصة وتسريع وتيرة استرداد الحقوق، وهو ما يعزز الثقة في القوانين المنظمة للعقارات ويقلل من عدد الوحدات المغلقة التي تعاني منها السوق العقارية نتيجة جمود التشريعات السابقة.
تعمل التطورات القضائية على معالجة الثغرات التي تسببت في تعطل الانتفاع بالعقارات لسنوات طويلة؛ فالتدقيق في ملكية المستأجر لوحدات بديلة أو هجر العينات السكنية يمثل خطوة جوهرية نحو تحقيق العدالة، ويضمن هذا النهج عدم بقاء العقار رهينة لإجراءات صورية لا تخدم مصلحة الاقتصاد أو المجتمع في الوقت الراهن.
شراكة قوية.. برنامج دولة التلاوة يعزز خدمة كتاب الله بمبادرة وطنية من الأوقاف والمتحدة
تحذير لـ 3 ظواهر.. الأرصاد توضح خريطة الطقس خلال الـ24 ساعة المقبلة
شاهد مجانًا.. تردد القنوات الناقلة لمباراة منتخبي مصر وجنوب إفريقيا اليوم
تراجع أسعار الذهب.. هبوط كبير في قيمة المعدن الأصفر والفضة أمام الدولار
سعر صرف اليورو دولار اليوم يواصل تحدي الاتجاهات بقوة
تردد قناة طيور الجنة 2025 لمتابعة أفضل برامج وأغاني الأطفال التعليمية
تحديثات الصرف.. سعر اليورو يسجل مستويات جديدة أمام الجنيه في تعاملات البنوك المصرية
سعر اليورو في مصر واليورو مقابل الريال السعودي الأربعاء 10 ديسمبر 2025