جياني إنفانتينو يرد.. هل تتراجع أسعار تذاكر المونديال بعد الانتقادات الحادة؟

كأس العالم 2026 تمثل مرحلة انتقالية كبرى في تاريخ الرياضة الأكثر شعبية، حيث أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم عن حجم إقبال جماهيري غير مسبوق تجاوز التوقعات الأولية بمراحل بعيدة؛ إذ كشف جياني إنفانتينو عن تلقي المنظمة الدولية لطلبات شراء تذاكر توازي في حجمها ألف عام من تاريخ المسابقة العريق، وهو ما يعكس الشغف الجارف الموجه نحو النسخة المرتقبة التي ستنظمها ثلاث دول في قارة أمريكا الشمالية.

تدافع جماهيري تاريخي على تذاكر كأس العالم 2026

تجاوزت الأرقام المعلنة سقف النصف مليار طلب للحصول على مقاعد في الملاعب المستضيفة، مما وضع اللجنة المنظمة أمام تحديات لوجستية ضخمة لضمان تجربة فريدة للمشجعين الذين يتوافدون من كل حدب وصوب؛ وقد أوضح رئيس فيفا أن حجم الطلب خلال الأسابيع الأولى فقط يعادل إجمالي ما تم بيعه من تذاكر طوال مئة عام مضت من عمر المونديال، ومن الواضح أن كأس العالم 2026 ستكون المنصة الأكبر للتلاقي الإنساني والاحتفال بالرياضة في بيئة آمنة ومنفتحة على الجميع، لا سيما أن القائمة الحالية للدول الأكثر إقبالًا تتصدرها الولايات المتحدة متبوعة بألمانيا وإنجلترا، مما يشير إلى تنوع ثقافي هائل سيشهده الحدث المرتقب.

تحديات أسعار المقاعد في مونديال كأس العالم 2026

رغم الزخم الكبير إلا أن تكلفة الحضور أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية العالمية، حيث بلغت أسعار الفئات المتوسطة في المباراة النهائية مستويات قياسية قد لا تتناسب مع كافة دخل المشجعين حول العالم؛ إذ يتراوح المشهد المالي للبطولة وفق التفاصيل التالية:

  • يتجاوز سعر تذكرة النهائي للفئة الثانية حاجز 4100 دولار أمريكي.
  • تتوفر كميات محدودة للغاية من الفئات الأرخص ثمناً للجمهور العام.
  • تواجه فيفا انتقادات حادة من روابط المشجعين في أوروبا بسبب الغلاء.
  • تسعى المنظمة لموازنة الإيرادات مع تحقيق أقصى استفادة جماهيرية ممكنة.
  • تمثل الأسعار الحالية انعكاساً للقيمة التسويقية المرتفعة لملاعب أمريكا الشمالية.
الدولة حالة الإقبال والاهتمام
الولايات المتحدة المركز الأول في طلبات الشراء عالمياً
ألمانيا ثاني أكثر الدول طلباً للتذاكر حالياً
إنجلترا تواصل ضغطها القوي للحصول على المقاعد

الدوافع خلف نمو الطلب على كأس العالم 2026

يرجع هذا الانفجار في الرغبة الشرائية إلى الثقة المتزايدة في قدرة الدول المستضيفة على تقديم نسخة خالية من المشاكل التنظيمية، وهو ما أكد عليه إنفانتينو حين قارن بين الأجواء الاحتفالية لنسخة قطر الماضية وما سيحدث في كندا والمكسيك وأمريكا؛ فهناك رغبة جماعية في السفر والتواصل بين الشعوب بعد تجارب ناجحة سابقة أثبتت أن الرياضة هي اللغة الوحيدة التي تجمع الملايين، وستظل كأس العالم 2026 هي المحرك الأساسي لهذه الوحدة الدولية بفضل ما توفره من بيئة احتفالية استثنائية تفوق أي حدث رياضي آخر عرفته البشرية عبر العصور.

تثبت الأرقام المذهلة لطلبات الحضور أن كرة القدم تظل الشغف الأول رغم العوائق المادية المرتبطة بأسعار التذاكر المرتفعة؛ فالاقتراب من حاجز 500 مليون طلب يعكس إيمان الجماهير بقيمة التجربة المرتقبة التي تعد بها الدول المنظمة وفيفا، مما يجعل من النسخة القادمة علامة فارقة ترسم مساراً جديداً لمستقبل المنافسات الكبرى في العقد الحالي.