بنان السعودي.. 11 حرفة يدوية تدفع عجلة الاقتصاد الوطني نحو النمو الاستثماري

برنامج بنان يمهد لمرحلة جديدة في مسار الحرف اليدوية السعودية عبر تحويل هذا المجال من نشاط تراثي محدود إلى قطاع اقتصادي متنام يفتح مسارات مبتكرة للحرفيين الطامحين؛ إذ يمثل هذا المشروع منصة محورية لدعم الصناعات التقليدية وتطويرها وفق نموذج يربط الإبداع المحلي بالأسواق العالمية الكبرى، كما يعزز مكانة الموروث الوطني ضمن رؤية المملكة 2030 من خلال توفير بيئة متكاملة تضمن النمو والاستدامة والابتكار المستمر.

العوائد المادية التي يحققها برنامج بنان

يشكل التمكين المالي أحد أهم المحاور التي يرتكز عليها برنامج بنان في كنف هيئة التراث؛ إذ يوفر فرصا مهنية مستقرة للمبدعين السعوديين ويعزز قدرتهم على المشاركة في النشاط التنموي بشكل فعال ومثمر، وقد كشفت لغة الأرقام في النسخ السابقة عن تحقيق مبيعات تجاوزت حاجز مليوني ونصف المليون ريال سعودي؛ وهو مؤشر مباشر وصريح على الأثر القوي الذي يتركه برنامج بنان في بنية الاقتصاد المحلي، كما يتيح هذا التدفق المالي للحرفيين بناء مصادر دخل مستدامة تضمن لهم الاستمرارية في الإنتاج والجودة العالية.

أثر برنامج بنان على الانفتاح التسويقي

يعمل هذا التوجه الاستراتيجي على توسيع آفاق الإنتاج الشعبي عبر مسارات متعددة تضمن وصول المهارات اليدوية إلى منصات العرض الدولية بروح عصرية تلائم متطلبات العصر الحالي؛ حيث تتلخص آليات العمل في النقاط التالية:

  • فتح قنوات اتصال مباشرة بين الحرفيين والجمهور في مختلف مناطق المملكة.
  • توفير بيئة خصبة لعقد شراكات تجارية مع مؤسسات تبحث عن الهوية الوطنية.
  • إتاحة الفرصة للاحتكاك بخبرات عالمية قادمة من أكثر من خمس وعشرين دولة.
  • تنظيم ورش عمل وبرامج تدريبية ترفع من سوية الاحترافية والمهنية للحرفيين.
  • تطوير تصاميم مبتكرة تدمج بين الأصالة القديمة والاحتياجات الحديثة للمستهلكين.

جدول يوضح أهداف برنامج بنان الاستراتيجية

الهدف المرصود التفاصيل المرجوة
النمو الاقتصادي زيادة مساهمة الحرف اليدوية في الناتج المحلي الإجمالي.
حماية الهوية إحياء فنون السدو والقط العسيري وصناعة الفخار التقليدي.
التواجد الدولي منافسة المنتجات السعودية في المعارض الفنية العالمية الكبرى.

كيف يرسخ برنامج بنان قيم الابتكار؟

يشجع برنامج بنان بصورة مستمرة على دمج المهارات المتوارثة مع اللمسات الفنية الحديثة؛ مما ساعد في ظهور جيل جديد من رواد الأعمال الذين يمتلكون القدرة على المنافسة والتميز، كما تسهم هذه الجهود في ترسيخ الهوية الثقافية السعودية وحماية الموروث الشعبي من الاندثار عبر نقله للأجيال القادمة كقوة اقتصادية ومعرفية، فالمبادرة لم تعد مجرد تظاهرة احتفالية بل صارت منظومة متكاملة تدعم الاقتصاد الإبداعي الوطني.

تمثل هذه الخطوات الجادة في برنامج بنان مسارا استراتيجيا يدفع بالحرفيين نحو آفاق أوسع من التميز والريادة المهنية، ومع استمرار التوسع في المبادرات المصاحبة سيشهد المشهد الثقافي والمالي تحولا جذريا يخدم أبناء الوطن ويضع بصمتهم الفريدة في المحافل الدولية بشكل يليق بإرثهم التاريخي العريق وطموحاتهم الكبيرة.