بالمزمار الصعيدي.. زوار معرض القاهرة للكتاب يتفاعلون مع عروض فلكلورية مبهجة

المزمار الصعيدي كان البطل الأبرز في انطلاقة الدورة السابعة والخمسين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، حيث استطاعت الأنغام الأصيلة جذب آلاف الزوار منذ الساعات الأولى للافتتاح؛ مما حول ساحة العرض إلى احتفالية شعبية جسدت عمق التراث المصري وتلاحمه مع الفعاليات الثقافية الكبرى التي تحتضنها العاصمة المصرية في مركز المعارض الدولية بالتجمع الخامس.

تفاعل الحضور مع إيقاعات المزمار الصعيدي في المعرض

لم يكن ظهور المزمار الصعيدي مجرد فقرة عابرة بل تحول إلى تظاهرة فنية التف حولها الجمهور بصورة لافتة؛ إذ تمايل الحاضرون على صدى الطبل والموسيقى التقليدية التي تبعث في النفس روح الصعيد المصري بكل تفاصيله. وقد وثقت العدسات مشاهد التفاعل الحي من تصفيق وترديد للأهازيج، مما أضفى مسحة من البهجة كسرت رتابة الطوابير الطويلة، وأثبتت أن الفلكلور يظل القوة الناعمة التي تجمع المصريين بمختلف فئاتهم في قلب هذا المحفل الثقافي الضخم.

أثر عرض المزمار الصعيدي في إحياء الهوية الوطنية

تعكس الفعاليات التي تتضمن المزمار الصعيدي رؤية إدارة المعرض في دمج التراث الشعبي مع الثقافة القرائية لتعزيز الهوية لدى الأجيال الجديدة؛ حيث لم يكتفِ الزوار بالمشاهدة بل حرصوا على التقاط صور تذكارية مع العازفين بملابسهم التقليدية. وتتنوع الأنشطة في النسخة الحالية لتشمل محاور تاريخية وفنوناً أدائية تتسق مع الاحتفاء بمناسبات وطنية هامة، وهو ما يظهر في الجدول التالي الذي يبرز ملامح من برنامج الاحتفالات:

الحدث المحتفى به أبرز ملامح الاحتفال
تأميم قناة السويس ندوات تاريخية تبرز النضال الوطني المصري.
مئوية التليفزيون عروض عن تاريخ الدراما المصرية وتطورها.
مدرسة التلاوة تسليط الضوء على رموز تلاوة القرآن الكريم.
رومانيا ضيف شرف فعاليات مشتركة لتعزيز الحوار الأدبي المصري الروماني.

القيمة الفنية لوجود المزمار الصعيدي ضمن البرنامج الثقافي

إن دمج آلة مثل المزمار الصعيدي في حدث دولي يبرز غنى الفولكلور المصري وقدرته على لفت انتباه الضيوف والجنسيات المختلفة المشاركة في الدورة الحالية؛ حيث تضمنت النسخة الجديدة عدة تحديثات خدمت الناشرين والجمهور على حد سواء، ومن أبرزها ما يلي:

  • تخصيص قاعتين جديدتين داخل صالة البيع لحفلات التوقيع.
  • تنظيم جلسات نقاشية مفتوحة بين المؤلفين والقراء مباشرة.
  • إتاحة مساحات أوسع للعروض الفنية الحية في الهواء الطلق.
  • محاكاة النظم العالمية المتبعة في معرض فرانكفورت الدولي.
  • توفير منصات رقمية لتسهيل الوصول إلى العناوين والندوات.

ويؤكد التواجد الكثيف للعائلات والشباب حول فرقة المزمار الصعيدي أن الجمهور يبحث دائمًا عن الأصالة بجانب البحث عن المعرفة؛ إذ يمثل هذا التناغم بين الكتاب والموسيقى الشعبية رسالة واضحة حول شمولية الثقافة المصرية، وقدرتها على التجدد مع الحفاظ على جذورها التقليدية الراسخة في وجدان الشعب، لتظل تلك الألحان هي النبض الحي الذي يمنح المعرض طابعه الفريد.