فروق تتجاوز 18 ألف جنيه.. أسعار الهواتف في مصر مقارنة بأسواق الخليج

أسعار الهواتف في مصر تشغل بال الكثير من المستهلكين والمتابعين لحركة السوق الذكي مؤخرًا؛ حيث كشفت التقارير الرسمية عن فجوة سعرية لافتة بين السوق المحلي والأسواق الخليجية المجاورة، وتجاوزت الفروق في بعض الموديلات المتطورة حاجز ثمانية عشر ألف جنيه، مما جعل الحديث عن عدالة التسعير يتصدر واجهة النقاشات الاقتصادية الحالية.

أسباب فجوة أسعار الهواتف في مصر والخليج

أوضح المسؤولون في الغرف التجارية أن التفاوت الملحوظ في أسعار الهواتف في مصر يعزا لعدة عوامل متشابكة لا تتعلق فقط بالضرائب أو الرسوم الجمركية؛ فبينما تفرض السعودية ضريبة قيمة مضافة تصل إلى خمسة عشر بالمائة، يظل السعر النهائي هناك أقل بكثير من المعروض محليًا، وهذا التناقض دفع الخبراء للإشارة إلى وجود سياسات تسعيرية قد تتسم بملامح احتكارية تفرضها الشركات المصنعة على الموزعين، خاصة وأن الجمارك على قطع الغيار المخصصة للتجميع لا تتعدى خمسة بالمائة فقط، وهو ما يجعل القفزات السعرية الحالية غير مرتبطة بالتكاليف الحتمية للاستيراد أو الإنتاج.

تأثير أسعار الهواتف في مصر على الموديلات الرائدة

تظهر المقارنات الرقمية والتحليلات السوقية أن أسعار الهواتف في مصر سجلت أرقامًا تفوق نظيرتها في الخارج بشكل غير مسبوق، ويوضح الجدول التالي التباين الكبير في سعر أحد الأجهزة الرائدة بين مصر والسعودية بناءً على سعر صرف العملة الأخير:

الطراز والنسخة السعر التقريبي في مصر السعر التقريبي في السعودية فارق السعر التقريبي
سامسونج S25 ألترا 256 جيجا 62,000 جنيه 44,170 جنيه 17,830 جنيه
سامسونج S25 ألترا 512 جيجا 70,000 جنيه 56,790 جنيه 13,210 جنيه

حلول مقترحة لضبط أسعار الهواتف في مصر

يرى المتخصصون في قطاع الاتصالات أن حل أزمة أسعار الهواتف في مصر يتطلب تحركًا رقابيًا ملموسًا من قبل الجهات المعنية لوقف حالة التخبط في السوق؛ حيث تبرز قائمة من المطالب الضرورية التي تهدف إلى حماية المواطن وضمان استقرار القطاع من خلال الخطوات التالية:

  • تشكيل لجنة مشتركة تضم اتحاد الغرف التجارية وجهاز حماية المستهلك لمراجعة قوائم الأسعار.
  • مقارنة أسعار الأجهزة المجمعة محليًا بالأسعار العالمية للتأكد من جدوى الحوافز الصناعية الممنوحة.
  • فرض رقابة صارمة على المصنعين باعتبارهم المتحكمين الأوائل في تحديد هامش الربح النهائي.
  • متابعة مدى التزام الشركات بالأسعار الاسترشادية المتفق عليها عالميًا بما يتناسب مع القدرة الشرائية.
  • اشراك مصلحة الجمارك في عملية تقييم التكاليف الفعلية للأجهزة المستوردة والمحلية.

تؤدي زيادة أسعار الهواتف في مصر إلى تغيير سلوك المستهلكين الذين باتوا يفضلون الشراء من الخارج عبر المسافرين أو خدمات الشحن الدولي؛ إذ يظل الخيار المستورد في كثير من الأحيان أقل تكلفة من الأجهزة المتاحة في المعارض المحلية، وهو ما يستلزم إعادة نظر شاملة في منظومة التوزيع لضمان استدامة السوق.