مضاعفات خطيرة.. طبيبة تحذر من علاج آلام أذن الأطفال بالبصل والثوم وتكشف التفاصيل

الخلطات الشعبية التي تلجأ إليها بعض الأسر في علاج مشكلات السمع قد تؤدي إلى نتائج عكسية وخطيرة على صحة الأطفال؛ حيث تسببت هذه الممارسات التقليدية في وقوع إصابات بالغة كما روت استشاري اضطرابات التواصل والسمع الدكتورة تهاني آل مقبل التي كشفت عن قصة واقعية لطفل عانى من مضاعفات حادة بسبب جهل الأهل بآليات العلاج الطبي.

مخاطر استبدال الطب بـ الخلطات الشعبية على الأطفال

أوضحت الدكتورة تهاني في حديثها التلفزيوني الأخير أن استسهال استخدام الوصفات الطبيعية داخل الأذن يهدد سلامة حاسة السمع بشكل مباشر؛ فالأذن جهاز حساس للغاية لا يحتمل دخول أجسام غريبة أو سوائل غير معقمة؛ وقد بدأت القصة عندما استقبلت العيادة طفلاً استخدمت والدته مزيجاً من الثوم والبصل ووضعته داخل تجويف أذنه؛ مما أدى إلى تراكم هذه المواد فوق غشاء الطبلة وتسبب في ثقل السمع بشكل ملحوظ بدلاً من علاجه كما كانت تظن الأسرة.

تأثير الوصفات التقليدية على التكوين العضوي للأذن

إن الخطورة في هذه الممارسات لا تتوقف عند الالتهابات السطحية بل تمتد لتصل إلى إحداث أضرار هيكلية بالغة؛ حيث تسببت تلك المواد المستخدمة في تمزق غشاء الطبلة وحدوث ثقوب عميقة استدعت تدخلات طبية معقدة؛ وهنا يبرز الفارق الكبير بين نوعية الإصابات التي يمكن تلخيصها في الجدول التالي:

نوع المشكلة التوصيف الطبي المترتب عليها
الضعف الحسي العصبي يكون موقعه خلف غشاء الطبلة ولا تصله الأدوية الخارجية.
مضاعفات الخلطات تؤدي إلى ثقوب في الطبلة وتراكم الشوائب في الأذن الوسطى.

أعراض جانبية ناتجة عن التعامل العشوائي مع أمراض السمع

تؤكد المختصة أن الطفل المصاب كان يعاني في الأصل من ضعف حسي عصبي وهو خلل يقع في مناطق عميقة لا يمكن للوصفات الخارجية الوصول إليها أو التأثير فيها إيجابياً؛ وبسبب هذا التصرف الخاطئ اضطر الفريق الطبي للتعامل مع أزمتين بدلاً من أزمة واحدة؛ وهناك عدة أسباب تجعل العلاج المنزلي خطراً داهماً نلخصها في النقاط التالية:

  • عدم القدرة على تحديد العمق التشريحي للإصابة داخل الأذن.
  • احتواء المواد الطبيعية مثل الثوم على أحماض قد تسبب حروقاً للأنسجة الرقيقة.
  • تراكم البقايا العضوية يؤدي إلى بيئة خصبة لنمو البكتيريا والفطريات.
  • تحول الضعف البسيط في السمع إلى فقدان دائم نتيجة ثقب الطبلة.
  • صعوبة إزالة المواد اللزجة التي تلتصق بالأجزاء الدقيقة والداخلية.

الوعي الصحي بضرورة استشارة الأطباء يعد الركيزة الأساسية لحماية الصغار من الإعاقات الدائمة؛ فتجنب الخلطات الشعبية يحمي الأطفال من الانتقال من مرحلة العلاج البسيط إلى مرحلة مواجهة المضاعفات الجراحية؛ ومن الضروري إدراك أن طب الأعصاب والسمع يتطلب دقة جراحية وعلمية لا تتوفر في الموروثات التقليدية التي غالباً ما تفتقر للمنطق العلمي السليم.