تطوير سوق العمل.. الموارد البشرية تطلق مرحلة جديدة من برنامج نطاقات المطور للمنشآت

نطاقات المطور يمثل الركيزة الأساسية التي استندت إليها وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في رحلتها نحو تنظيم سوق العمل السعودي؛ حيث أعلنت الوزارة مؤخرًا عن تدشين مرحلة زمنية جديدة تمتد لثلاث سنوات تبدأ من مطلع عام ألفين وستة وعشرين، وتهدف هذه الخطوة الاستراتيجية إلى توفير بيئة خصبة تضمن استيعاب مئات الآلاف من الكوادر الوطنية في منشآت القطاع الخاص بمختلف نشاطاتها الاقتصادية.

تأثير أهداف برنامج نطاقات المطور على التوظيف

تسعى الوزارة من خلال تحديث معايير نطاقات المطور إلى مواصلة النجاحات التي تحققت منذ عام ألفين وواحد وعشرين؛ حيث تضع نصب أعينها توطين ما يزيد عن ثلاثمائة وأربعين ألف وظيفة جديدة؛ وهو ما يعزز من مرونة السوق وقدرته على استيعاب الخريجين الجدد في مهن نوعية تضمن لهم الاستقرار الوظيفي والدخل المادي المناسب، وقد أشار المسؤولون إلى أن هذه المستهدفات لم توضع بشكل عشوائي بل جاءت نتيجة تحليل دقيق لواقع المنشآت وقدراتها الاستيعابية بما لا يؤثر سلبًا على نمو الأعمال؛ بل يحقق توازنًا مثاليًا بين الإنتاجية ونسب التوطين المطلوبة وفق رؤية المملكة الطموحة.

  • تحليل واقع سوق العمل بدقة متناهية.
  • اقتراح نسب توطين واقعية لكل قطاع.
  • دعم استقرار الكوادر الوطنية في وظائفهم.
  • رفع تنافسية القطاع الخاص محليًا ودوليًا.
  • تحقيق التوازن بين العرض والطلب الوظيفي.

تطورات برنامج نطاقات المطور ودورها في الاستدامة

يعكس التوجه الجديد في نطاقات المطور التزامًا حكوميًا واضحًا بتمكين المواطنين والمواطنات؛ حيث أثبتت التجارب السابقة كفاءة العامل السعودي وقدرته على قيادة دفة العمل في تخصصات تقنية وإدارية دقيقة، ويؤكد الوزير أحمد الراجحي أن البرنامج صُمم ليكون محركًا للتنمية المستدامة وليس مجرد أداة لفرض الأرقام؛ مما يعني أن المرحلة القادمة ستشهد تعاونًا أوثق بين الجهات التشريعية وأصحاب العمل لضمان تدفق الكفاءات الوطنية نحو القطاعات الأكثر نموًا في الاقتصاد السعودي.

المؤشر المستهدف التفاصيل والمخرجات المتوقعة
عدد الوظائف الجديدة أكثر من 340 ألف وظيفة للمواطنين
إجمالي الموظفين سابقًا 550 ألف مواطن ومواطنة خلال 3 سنوات
البداية الفعلية للمرحلة مطلع عام 2026 ميلادي

انعكاسات معايير نطاقات المطور على القطاع الخاص

ساهمت الدراسات التحليلية الشاملة التي أجراها قطاع العمل في صياغة رؤية واضحة حول آليات عمل نطاقات المطور في المستقبل؛ إذ تم مراعاة طبيعة الوظائف وظروف السوق المتغيرة لضمان عدم تحميل المنشآت أعباءً تفوق طاقتها، وتؤدي هذه السياسة إلى رفع معدلات الثقة لدى المستثمرين وزيادة الإنتاجية الكلية؛ لأن الكوادر الوطنية أصبحت تشكل اليوم العمود الفقري لاستقرار العمليات التشغيلية، ومع استمرار تطبيق هذه المعايير المطورة سيصبح سوق العمل السعودي نموذجًا رائدًا في إدارة القوى العاملة الوطنية وتوجيهها نحو المسارات المهنية الصحيحة التي تخدم التنمية الشاملة.

تعد هذه الخطوة امتدادًا لسلسلة من الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى بناء اقتصاد متين يعتمد على سواعد أبنائه؛ حيث نجحت المبادرات السابقة في ضخ دماء جديدة داخل مفاصل الشركات الكبرى والمتوسطة، وسوف تظل الجهود مستمرة لتعزيز مشاركة المواطنين النوعية في كافة المجالات الحيوية لدعم الازدهار الوطني المستمر وتعزيز مكانة المملكة عالميًا.