تجارة الذهب.. سباق في شوارع مصر لشراء الهواتف المحمولة التالفة للتربح منها

استخلاص الذهب من الهواتف القديمة بات حديث الساعة في الأوساط التقنية وتجارة المعادن الثمينة خلال الآونة الأخيرة؛ حيث تجري عمليات معالجة دقيقة للمكونات الإلكترونية التالفة بغرض استعادة المعدن الأصفر الكامن في أحشائها. وتعتمد هذه العملية على تقنيات كيميائية متطورة تهدف إلى فصل القشور الذهبية الرقيقة التي يتم طلاء الوصلات الداخلية بها لضمان كفاءة نقل البيانات ومنع التأكل والصدأ على المدى الطويل. ورغم قدم هذه الممارسة عالميا؛ إلا أنها بدأت تأخذ منحى أكثر تنظيما في بعض الأسواق المحلية التي رأت في القطع الإلكترونية المهملة كنزا دفينا.

تقنيات استخلاص الذهب من الهواتف القديمة وتأثيرها

تتنوع الوسائل المستخدمة في استعادة المعادن من المكونات الإلكترونية؛ حيث تعتمد المعامل المتخصصة على محاليل كيميائية قوية قادرة على عزل العناصر الثمينة بدقة متناهية. ويشير الخبراء إلى أن استخلاص الذهب من الهواتف القديمة يمر بمراحل تبدأ من تفكيك اللوحات الأم وصولا إلى الصهر والتنقية؛ وهي عملية تتطلب تجهيزات مخبرية خاصة للتعامل مع الأحماض والمواد الكيميائية. وتتضمن الطرق الشائعة ما يلي:

  • استخدام حمض ثلاثي الكلورو إيزو سيانوريك مع الماء المالح لإذابة القشور الذهبية.
  • إضافة مواد كبريتية خاصة للمحلول الناتج لترسيب المعدن الأصفر وفصله عن بقية السوائل.
  • الاعتماد على الزئبق الفضي كعامل جذب واستخلاص للذهب من بين المعادن المتنوعة.
  • إذابة المكونات المعدنية في محاليل تشبه الصودا الكاوية ثم إضافة نترات الزئبق لفصل النحاس.
  • صهر الكميات المستخرجة وتجميعها في كتلة واحدة صلبة تمهيدا لإعادة تداولها في السوق.

تطور سوق استخلاص الذهب من الهواتف القديمة تجاريا

شهدت أسعار اللوحات الإلكترونية التالفة قفزات نوعية في الأسواق؛ حيث تحولت من مجرد نفايات لا قيمة لها إلى سلع تباع بالكيلو بأسعار منافسة نتيجة تزايد الطلب على استخلاص الذهب من الهواتف القديمة وتدويره. ويؤكد تجار المحمول أن المنافسة اشتعلت مؤخرا عبر منصات التواصل الاجتماعي؛ إذ يتم رصد ميزانيات ضخمة لجمع أكبر قدر ممكن من الهواتف المصنعة في العقد الماضي لارتفاع نسبة المعادن داخلها.

نوع المادة التالفة متوسط السعر بالكيلو
اللوحة الأم (البوردة) من 300 إلى 1000 جنيه
الشاشات المكسورة تصل إلى 100 جنيه

أسباب استخلاص الذهب من الهواتف القديمة في الصناعة

يعود السر وراء وجود المعدن النفيس في الأجهزة الذكية إلى خصائصه الفيزيائية الفريدة التي تجعله الموصل الأمثل للإشارات الكهربائية دون فقدان أو تشويش؛ مما يجعله عنصرا جوهريا في دائرة الاتصال. إن استخلاص الذهب من الهواتف القديمة يركز بشكل أساسي على النقاط التي تتطلب استقرارا عاليا في الشبكة؛ حيث يتم طلاء هذه النقاط بطبقات ميكروبية تمنع تأثر الجهاز بالرطوبة أو العوامل الجوية المختلفة.

تظل هذه التجارة مرتبطة بشكل وثيق بحركة أسعار المعادن عالميا ومدى توفر الإمكانات الفنية اللازمة للمعالجة؛ فبينما يراها البعض نشاطا محدودا يعتبرها آخرون بابا مفتوحا نحو الاستدامة الاقتصادية وتحويل المخلفات الصلبة إلى قيمة نقدية ملموسة ترفد قطاع الورش الصغيرة بمواد أولية ثمينة عبر استخلاص الذهب من الهواتف القديمة بانتظام.