ثغرات دفاعية قاتلة.. 3 أزمات تهدد تفوق الهلال السعودي مع المدرب إنزاغي

الهلال السعودي يمر بفترة فنية مذهلة جعلت جماهيره تعيش حالة من الفخر والاعتزاز بعد سلسلة من النجاحات والانتصارات المحلية والقارية، وآخرها كان اكتساح الفيحاء برباعية نظيفة عززت صدارته لدوري روشن بفارق مريح عن أقرب منافسيه؛ إلا أن هذا التفوق الرقمي الكبير لا يحجب بعض الثغرات الفنية التي بدأت تظهر في هيكل الفريق مؤخرا.

أزمة الفاعلية الهجومية في فريق الهلال السعودي

إهدار الفرص المحققة بات يمثل هاجسا حقيقيا للمدرب سيموني إنزاغي رغم السجلات التهديفية العالية التي يسجلها الفريق في معظم مواجهاته؛ حيث يظهر الثنائي داروين نونيز وماركوس ليوناردو بجهد بدني وافر وتحركات ذكية تخلخل دفاعات الخصوم، لكنهما يفتقدان للحسم النهائي أمام المرمى بشكل يثير القلق. إن غياب النجاعة الهجومية في مباريات الدوري قد لا يكون مؤثرا بفضل وفرة الحلول الفردية، لكن في مواجهات خروج المغلوب ضمن بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة تصبح أنصاف الفرص هي الفيصل في حسم الألقاب؛ ولذلك فإن استمرارية هذا الهدر الهجومي تعد قنبلة موقوتة قد تنفجر في وجه الهلال السعودي في أية لحظة يحتاج فيها الفريق لهدف واحد لتأمين تأهله.

مخاوف الجبهة اليمنى ضمن تشكيلة الهلال السعودي

تعتبر الجبهة اليمنى هي الثغرة الدفاعية الأبرز في منظومة إنزاغي التي تمتاز بالصلابة بوجود كوليبالي وتمبكتي؛ فالمستوى المتذبذب الذي يقدمه متعب الحربي جعل هذا المركز نقطة استهداف واضحة لمدربي الفرق المنافسة الذين يبحثون عن المساحات خلف الأظهرة. يواجه الحربي تحديات كبيرة في التوازن بين التغطية العكسية والمساندة الهجومية، مما يضع ضغطا إضافيا على قلوب الدفاع ويقلل من جودة التحول الدفاعي للجزء الأيمن من الملعب؛ وهو ما جعل الأصوات تتعالى بضرورة تحرك إدارة الهلال السعودي في الميركاتو الشتوي لضم ظهير بمواصفات عالمية تضمن للفريق التوازن المطلوب قبل الدخول في مراحل الحسم الآسيوية والمواجهات الثقيلة أمام النصر والاتحاد.

تحديات حراسة المرمى ومستقبل الهلال السعودي

تتجلى الفجوة الكبيرة في القوة الفنية عندما يغيب الحارس الأساسي ياسين بونو، إذ أظهرت المواجهة الأخيرة هشاشة واضحة في مركز حراسة المرمى عند الاعتماد على البديل محمد الربيعي الذي كاد خطؤه الفني أن يكلف الفريق الكثير أمام الفيحاء. يعتمد استقرار الهلال السعودي الذهني بشكل كبير على الأمان الذي يوفره الحارس المغربي، بينما يسود التوتر في الخطوط الخلفية مع كل كرة عرضية أو تمريرة خلفية في حال غيابه؛ وهذا التباين الشديد في المستويات يضع الجهاز الفني أمام ضرورة قصوى لتجهيز بدلاء بمواصفات قوية أو العمل على رفع الكفاءة الفنية للربيعي لمنع تكرار الهزات النفسية التي قد تحرم الفريق من تحقيق موسمه الخارق.

وتتخلص أبرز الأزمات التي يحاول إنزاغي التعامل معها حاليا في النقاط التالية:

  • رعونة المهاجمين في استغلال الكرات السهلة أمام شباك المنافسين.
  • ضعف التغطية الدفاعية في مركز الظهير الأيمن خلال المرتدات.
  • التباين الفني الكبير بين الحارس الأساسي والبدلاء في الفريق.
  • الحاجة لتدعيمات فورية في سوق الانتقالات الشتوية لترميم الصدوع.
نوع الثغرة التفاصيل الفنية
أزمة الهجوم غياب اللمسة الأخيرة من نونيز وليوناردو
الضعف الدفاعي خلل مركزي في الجبهة اليمنى وسوء التغطية
حراسة المرمى فارق المستوى بين ياسين بونو وبديله الربيعي

يبقى الهلال السعودي مرشحا فوق العادة لكل البطولات بفضل شخصيته القيادية وقوة عناصره، لكن النجاح الحقيقي يكمن في معالجة العيوب أثناء التواجد في القمة؛ فالفريق البطل هو الذي ينظر إلى التفاصيل الصغيرة التي تسبق التعثر لتفادي أي سقوط مفاجئ في المنعطفات الأخيرة من الموسم الكروي المزدحم بالنهائيات.