انسحاب خدمي شامل.. الإمارات تنهي عملياتها في سقطرى والسعودية تبدأ خطة طوارئ عاجلة

أرخبيل سقطرى يشهد في الآونة الأخيرة تحولات دراماتيكية واسعة النطاق بعد إقدام الجانب الإماراتي على اتخاذ خطوات مفاجئة تضمنت الانسحاب من كافة القطاعات الخدمية والحيوية التي كانت تخضع لإدارته؛ حيث شملت هذه الإجراءات سحب المعدات التقنية وتسريح مئات الموظفين المحليين وإيقاف التمويل المالي مما وضع سكان الجزيرة أمام واقع جديد يتطلب تدخلات عاجلة لتفادي انهيار الخدمات الأساسية.

تداعيات انسحاب الإمارات من أرخبيل سقطرى على القطاع الصحي

انعكست آثار التطورات الأخيرة بشكل مباشر على مستشفى خليفة في مدينة حديبوه الذي يعد المرفق الطبي الرئيسي والوحيد في المنطقة؛ إذ أعلنت الجهات الاماراتية المشغلة إنهاء عقود الكوادر الطبية والإدارية وسحب الأجهزة الفنية قبل تسليمه للسلطات المحلية؛ وهو ما دفع لجنة الإعمار السعودي للتحرك الفوري واستلام المنشأة الطبية لضمان استمرار تقديم الرعاية للمرضى ومنع حدوث أزمة صحية وشيكة في ظل الوضع الراهن الذي يعيشه أرخبيل سقطرى وتزايد الحاجة للمستلزمات الطبية.

تأثيرات أرخبيل سقطرى في ملفات التعليم والطاقة

تسبب التوقف المفاجئ لنشاط مؤسسة خليفة التعليمية في إحداث صدمة كبرى داخل الوسط التربوي بعد استبعاد ما يقارب ألف معلم وإداري من كشوفات الرواتب والحوافز المالية؛ الأمر الذي جعل العام الدراسي في أرخبيل سقطرى يواجه شبح التوقف الكلي نتيجة انقطاع الدعم المشغل للمدارس؛ وبالموازاة مع ذلك شهد قطاع الطاقة فجوة واسعة إثر إيقاف محطة الوقود الرئيسية وإنهاء التعاقدات السابقة؛ مما استوجب دخول البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لادارة شركة الكهرباء وتوفير الوقود اللازم لإنارة المدن.

مستقبل القطاعات الإنتاجية داخل أرخبيل سقطرى

لم تقتصر الإجراءات الجارية على الجوانب الخدمية فقط بل امتدت لتشمل المنشآت الاقتصادية والإنتاجية التي كانت توفر سبل العيش لقطاع عريض من المواطنين؛ حيث توضح البيانات التالية حجم المتغيرات التي طرأت على البنية التحتية والاستثمارية:

  • إغلاق مصنع برايم المخصص لتعليب وتصدير الأسماك بشكل نهائي.
  • تسريح مئات الصيادين والعاملين في القطاع السمكي والإنتاجي.
  • تسجيل توقف تام في حركة المعدات والآليات التابعة لشركات المقاولات.
  • نقل تبعية إدارة المحطات الكهربائية والمرافق العامة للجانب السعودي.
  • إلغاء عقود مئات الموظفين في القطاعين المدني والخدمي بصورة مفاجئة.
القطاع المتأثر الإجراء المتخذ مؤخرًا
الجانب الطبي تسليم المستشفى الرئيسي للجانب السعودي وسحب المعدات
قطاع التعليم إقصاء 1000 موظف وإيقاف الرواتب والحوافز المالية
الطاقة والكهرباء إيقاف محطات الوقود وتحويل الإدارة للبرنامج السعودي
الإنتاج السمكي توقف مصنع برايم عن العمل وتسريح الصيادين تمامًا

تتسارع الخطوات التنظيمية حاليًا في أرخبيل سقطرى لسد الفراغ الذي خلّفته الانسحابات المتتالية من المرافق الحيوية؛ حيث تسعى السلطات بالتنسيق مع الشركاء الجدد إلى تطبيع الأوضاع المعيشية وتأمين تدفق الخدمات الضرورية للسكان؛ ويبقى الرهان قائماً على قدرة هذه التدخلات في استعادة استقرار المنظومة التعليمية والصحية التي تضررت بشكل كبير خلال الأسابيع القليلة الماضية.