أزمة التعليم في السودان تمثل اليوم واحدة من أعمق الجراحات الإنسانية التي خلفتها الحرب المستمرة منذ منتصف أبريل من العام الماضي؛ حيث بات نحو ثمانية ملايين طفل خارج أسوار المدارس نتيجة النزاع المسلح الذي أطاح باستقرار المنظومة التعليمية تماما؛ وهو ما دفع المنظمات الدولية لدق ناقوس الخطر حول فقدان جيل كامل لمستقبله الدراسي بعد ضياع أكثر من خمسمائة يوم من الحصيلة العلمية المقررة لهم.
واقع أزمة التعليم في السودان وتداعياتها الميدانية
أوضحت التقارير الصادرة عن منظمة أنقذوا الأطفال أن الأوضاع الميدانية المتدهورة أدت إلى إغلاق الجزء الأكبر من المؤسسات التعليمية أو تحويلها إلى مراكز إيواء مؤقتة للأسر النازحة التي فرت من جحيم المعارك؛ مما خلق حالة من الصدام الميداني بين السلطات والنازحين الرافضين لقرارات الإخلاء في مدن مثل بورتسودان؛ لاسيما أن البدائل السكنية الآمنة تكاد تكون شبه منعدمة في ظل الاشتعال المستمر للغارات الجوية في أقاليم كردفان ودارفور وغيرها من المناطق الساخنة؛ الأمر الذي جعل استئناف العملية الدراسية ضربا من المحال في ظل غياب الحد الأدنى من شروط السلامة للطلاب والمعلمين على حد سواء.
كيف تسببت أزمة التعليم في السودان في شلل النظام المدرسي؟
يرتبط الانهيار الحالي بتوقف سداد الرواتب وهجرة الكوادر التعليمية من مهنتهم الأساسية بحثا عن سبل للعيش في ظل الظروف الاقتصادية الخانقة؛ حيث إن توفر المعلم المؤقت لا يكفي دون وجود ميزانيات تشغيلية لترميم المدارس المتضررة وتوفير المستلزمات الورقية والكتب؛ ويمكن تلخيص العوامل الأكثر تأثيرا في النقاط التالية:
- تحول المدارس إلى ساحات للعمليات العسكرية أو ثكنات في بعض المناطق.
- استخدام الفصول الدراسية كملاجئ إجبارية لملايين الفارين من نيران الحرب.
- توقف صرف رواتب المعلمين والموظفين الإداريين لأشهر طويلة متتالية.
- تدهور الوضع الأمني في إقليم دارفور وتقلص نسبة المدارس العاملة هناك.
- تحول مؤسسات العلم إلى أداة من أدوات الضغط السياسي والعسكري المتبادل.
خريطة تأثير أزمة التعليم في السودان حسب المناطق
| المنطقة الجغرافية | الحالة التعليمية الراهنة |
|---|---|
| شمال دارفور | تعمل بها فقط 3 بالمئة من المدارس بشكل متعثر. |
| بورتسودان ونهر النيل | تستخدم المدارس كمراكز لإيواء النازحين وسط توترات محلية. |
| إقليم كردفان | إغلاق تام للمدارس المتبقية بسبب اشتداد الغارات الجوية. |
| العاصمة الخرطوم | تعطل كامل للمنظومة التعليمية وتضرر هائل في البنية التحتية. |
تؤكد نقابة المعلمين السودانيين أهمية تحييد المؤسسات التربوية عن الصراعات المسلحة ومنع استخدامها كأوراق ضغط سياسية؛ فالمسؤولية الوطنية تستوجب التدخل الدولي العاجل لتمويل الرواتب وتوفير الحماية للمدارس المتبقية؛ إذ إن استمرار الوضع الراهن يهدد بانهيار اجتماعي شامل يصعب تداركه مستقبلا نتيجة تسرب ملايين الأطفال وانخراطهم في أتون الفقر أو النزاعات العنيفة.
اعترافات مثيرة.. كيف نجحت عصابة ثلاثية في سرقة 8 هواتف ذكية وبيعها؟
✍️ التسجيل السريع.. خطوات حجز شقق الإسكان الجديدة 2025 عبر منصة مصر العقارية بخطوات سهلة وميسرة
سعر عيار 21.. استقرار مفاجئ في سوق الذهب بعد هبوطه إلى 5830 جنيهاً
تحديثات الصرف.. تقلبات جديدة في أسعار العملات الأجنبية مقابل الجنيه المصري اليوم الأحد
سعره يلاحق 6 آلاف جنيه.. قفزة جديدة في تداولات جرام الذهب عيار 21
تحديثات الصرف.. سعر الريال السعودي مقابل الجنيه المصري في البنوك خلال تعاملات الجمعة
الكعبي يقود الهجوم.. تشكيل المغرب أمام نيجيريا في نصف نهائي أمم إفريقيا
سعر الدولار في البنك التجاري الدولي يرتفع إلى 47.55 جنيه للشراء