زيادة 10%.. جولدمان ساكس يرفع توقعات أسعار المعدن الأصفر عالمياً

سبائك ذهب تحظى باهتمام متزايد في ظل التوقعات الاقتصادية الأخيرة التي أطلقها بنك جولدمان ساكس، حيث رفع تقديراته لأسعار المعدن الأصفر بنسبة 10% نتيجة الإقبال الواسع من البنوك المركزية على الشراء؛ ويتوقع المحللون وصول سعر الأوقية إلى مستويات قياسية جديدة مدفوعة برغبة القطاع الخاص في التحوط ضد التقلبات السياسية والاقتصادية الراهنة.

دوافع إقبال البنوك المركزية على اقتناء سبائك ذهب

يشهد السوق العالمي تحولًا ملحوظًا في استراتيجيات المصارف المركزية التي تسعى لتأمين احتياطياتها من خلال شراء كميات ضخمة من المعدن النفيس، حيث تشير التقارير إلى وصول متوسط المشتريات الرسمية إلى نحو 60 طنًا خلال العام الجاري؛ ويوضح الجدول التالي تقديرات الأسعار المحدثة مقارنة بالتوقعات السابقة للمؤسسات المالية الكبرى:

المؤسسة المالية التوقع السابق للأوقية التوقع المحدث لنهاية العام
جولدمان ساكس 4900 دولار 5400 دولار
كومرتس بنك توقعات متباينة 4900 دولار

نمو الطلب الخاص على سبائك ذهب والملاذات الآمنة

تتزايد رغبة المستثمرين الأفراد والمؤسسات الخاصة في امتلاك أصول ملموسة لمواجهة التوترات الجيوسياسية والتجارية التي تلوح في الأفق، خاصة مع التهديدات التي قد تمس استقلالية البنوك المركزية الكبرى؛ ويظهر هذا التوجه بوضوح في النقاط التالية:

  • التحوط ضد مخاطر السياسات الاقتصادية الكلية المتغيرة.
  • تجاوز الأسعار للمستويات القياسية السابقة بسرعة غير متوقعة.
  • البحث عن أمان مالي في ظل الصراعات التجارية الدولية.
  • تنويع المحافظ الاستثمارية لتقليل الاعتماد على العملات الورقية.
  • استيعاب موجات الصعود القوية التي شهدتها بداية العام.

تأثير السياسة النقدية على قيمة سبائك ذهب المتداولة

يرى الخبراء أن الارتفاعات المتتالية التي دفعت الأوقية لتجاوز عتبة 4800 دولار تعكس حالة من عدم اليقين تجاه القرارات النقدية المستقبلية، مما يجعل حيازة سبائك ذهب وسيلة فعالة لحماية القيمة الشرائية من التآكل؛ ويؤكد المحللون أن احتفاظ المستثمرين بمراكزهم الشرائية حتى نهاية العام سيعزز من قوة الاتجاه الصاعد ويقلل من فرص التصحيح العميق في ظل ندرة البدائل الاستثمارية ذات الموثوقية العالية.

المعدن الأصفر يبقى الحصن المنيع في مواجهة الأزمات الكبرى، ومع توالي التحديثات الإيجابية من البنوك العالمية، تبدو الآفاق مفتوحة لمزيد من القفزات السعرية التي تعيد تشكيل خارطة الاستثمارات العالمية، مما يضع المدخرات المباشرة في قلب المشهد المالي العالمي بعيدًا عن تقلبات الأسهم والعملات المشفرة.