173 مليون دونغ.. قفزة جديدة بأسعار الذهب تثير المخاوف حول مستقبل الفضة

سعر الذهب يشهد في الآونة الأخيرة قفزات تاريخية غير مسبوقة؛ حيث زادت التدفقات الرأسمالية الضخمة من اشتعال الأسواق العالمية، مما دفع المعدن الأصفر لتسجيل مستويات قياسية تلامس 4960 دولاراً للأونصة في التداولات الآسيوية، وسط تحولات اقتصادية وجيوسياسية عميقة تعيد تشكيل خارطة الاستثمار العالمي الباحث عن الملاذات الآمنة والتحوط من تقلبات العملات.

تحركات سعر الذهب في الأسواق المحلية والعالمية

لم يقتصر الارتفاع على البورصات العالمية، بل امتد أثره بقوة إلى الأسواق المحلية؛ إذ قفز سعر الذهب ليتخطى حاجز 173.3 مليون دونغ فيتنامي للأونصة، بزيادة تقدر بنحو 21 مليون دونغ خلال ثلاثة أسابيع فقط، وهو ما يعكس نمواً بنسبة 14% تقريباً؛ وتأتي هذه التحركات مدفوعة بضعف الدولار الأمريكي وتوقعات خفض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، بالإضافة إلى التوجه العالمي نحو تقليل الاعتماد على العملة الأمريكية في ظل تزايد الديون العامة، والجدول التالي يوضح الفوارق السعرية المسجلة مؤخراً:

المعدن السعر العالمي (دولار) السعر المحلي (مليون دونغ)
الذهب الفوري 4960 للأونصة 173.3 للأونصة
الفضة 97.3 للأونصة 102.35 للكيلو
البلاتين 2635 للأونصة غير محدد

العوامل المؤثرة على استمرار صعود سعر الذهب

العديد من الدوافع تظافرت لتعزيز هذه المكاسب، بدءاً من السياسات النقدية التوسعية وصولاً إلى التوترات الجيوسياسية المرتبطة بتصريحات الإدارة الأمريكية الأخيرة؛ ويلاحظ أن سعر الذهب يتأثر بشكل مباشر بزيادة الطلب من البنوك المركزية في الأسواق الناشئة التي تسعى لتنويع احتياطياتها بعيداً عن المخاطر المالية طويلة الأمد، ويمكن تلخيص أبرز الدوافع فيما يلي:

  • توقعات بخفض أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس إضافية.
  • استمرار التوجه نحو التخلص من هيمنة الدولار عالمياً.
  • ارتفاع معدلات التضخم نتيجة سياسات طباعة النقود.
  • الحرب التقنية والمنافسة المحمومة على الذكاء الاصطناعي.
  • حالة عدم اليقين بشأن الاتفاقيات الدولية والتحالفات السياسية.

توقعات بنك غولدمان ساكس بشأن سعر الذهب

تشير التقارير الصادرة عن بنك غولدمان ساكس إلى أن سعر الذهب قد يواصل رحلة الصعود ليصل إلى 5400 دولار للأونصة بحلول عام 2026؛ فالمؤسسات المالية الكبرى بدأت تتبع خطى البنوك المركزية في استراتيجيات التنويع، مما يقلل من احتمالات التصحيح السعري الحاد رغم الارتفاعات الكبيرة المحققة بمعدل 65% في العام الماضي، وعلى الجانب الآخر تبرز تحذيرات بشأن الفضة التي دخلت منطقة ذروة الشراء بعد مكاسب هائلة، مما قد يجعلها عرضة لعمليات جني أرباح مقارنة باستقرار نمو سعر الذهب المتواصل.

تظل حركة سوق المعادن مرتبطة بشكل وثيق بالاستقرار السياسي العالمي وقرارات البنوك المركزية الكبرى؛ فبينما يستمر سعر الذهب في جذب رؤوس الأموال الضخمة، تبرق المؤشرات الاقتصادية بضرورة مراقبة مستويات التضخم ونسب نمو الناتج المحلي الإجمالي، لضمان توازن المحافظ الاستثمارية أمام أي تصحيح مفاجئ قد يطرأ على الأسواق المالية المتقلبة.