وفد أوروبي في ليبيا.. تحركات دولية جديدة لحماية المواقع الأثرية المستهدفة

حماية الآثار الليبية تصدرت أجندة النقاشات الرسمية خلال اللقاء الذي جمع مسؤولي مصلحة الآثار بوفد من الخبراء الأوروبيين؛ حيث تركزت المباحثات حول صياغة استراتيجيات أمنية وتقنية لمواجهة عمليات التهريب؛ إذ تسعى الدولة إلى تفعيل شراكات دولية تضمن استعادة الكنوز المنهوبة من المواقع التاريخية وتأمين التراث الثقافي الذي تعرض للاستهداف الممنهج خلال السنوات الماضية.

أهمية حماية الآثار الليبية في التعاون الدولي

تكتسب جهود حماية الآثار الليبية أهمية قصوى في الوقت الراهن نظرًا لما تمثله هذه الممتلكات من قيمة حضارية عالمية لا تقدر بثمن؛ ولذلك تضمن الاجتماع استعراض خطط تطوير منظومة قواعد البيانات الوطنية وتحديثها لتشمل كافة القطع المسجلة وغير المسجلة؛ كما شدد الحاضرون على أن غياب التنسيق الرقمي كان سببًا رئيسيًا في ضياع العديد من التحف؛ وهو ما يستوجب بناء جسور تكنولوجية متطورة مع المنظمات الأوروبية المختصة لتبادل المعلومات حول القطع المشبوهة في المزادات العالمية.

المجال المستهدف طبيعة الدعم المتفق عليه
قاعدة البيانات دمج الأنظمة الرقمية وتحديث السجلات
أمن المنافذ تركيب منظومات مراقبة في المطارات والحدود
مكافحة التهريب تدريب الكوادر المحلية على كشف التزييف

آليات استعادة القطع المنهوبة وتأمين الحدود

يرتبط نجاح منظومة حماية الآثار الليبية بقدرة السلطات على ضبط المنافذ البرية والجوية عبر ربطها مباشرة بقاعدة بيانات القطع المفقودة؛ فهذه الخطوة تتيح لرجال الجمارك والمطارات التعرف الفوري على المقتنيات الأثرية ومنع خروجها؛ وهذا يتطلب العمل على حزمة من الإجراءات المتكاملة والمشتركة مع الجانب الأوروبي لضمان فعالية الرقابة الميدانية:

  • تطوير برمجيات التعرف البصري على المسكوكات والتماثيل الأثرية.
  • تدشين خط ساخن مع الإنتربول الدولي للإبلاغ عن السرقات الحديثة.
  • تأهيل حراس المواقع الأثرية وتزويدهم بمعدات مراقبة ليلية متطورة.
  • إقامة ورش عمل تقنية لموظفي المنافذ حول طرق الشحن الملتوية.
  • مراجعة القوانين والتشريعات المنظمة لتداول ونقل الممتلكات الثقافية.

تطوير الرقمنة لضمان حماية الآثار الليبية

إن التحول نحو الإدارة الرقمية للمواقع التراثية يعزز من فرص حماية الآثار الليبية عبر توثيق دقيق لكل قطعة في مكانها الأصلي؛ وهذا النظام يسهل عمليات الجرد الدوري ويكشف أي نقص أو عبث قد يطال المحتويات في المتاحف الوطنية؛ كما أن دمج البيانات المحلية مع قواعد البيانات الدولية يجعل من بيع القطع المهربة في الخارج أمرًا بالغ الصعوبة ويحاصر بارونات التهريب ويضيق الخناق على شبكاتهم الدولية.

يمثل هذا التحرك الليبي الأوروبي نقطة تحول في التعامل مع ملف التراث الثقافي المهدد بالخطر؛ ومن المتوقع أن تسهم التسهيلات التقنية الجديدة في استرجاع مئات القطع التي خرجت بطرق غير قانونية؛ مما يعيد لليبيا هيبتها التاريخية ومكانتها كأحد أهم مراكز التراث الإنساني في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط.