تقليص زمن الإفراج.. خطة وزير الاستثمار لإنهاء إجراءات الجمارك خلال يومين فقط

تقليص زمن الإفراج الجمركي يمثل أولوية قصوى للحكومة المصرية في المرحلة الراهنة لتعزيز انسيابية حركة التجارة الخارجية؛ حيث تسعى وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية إلى إحداث طفرة حقيقية في كفاءة الموانئ والمنافذ الحدودية لخدمة كبرى الشركات العالمية والقطاعات الصناعية المختلفة؛ بما ينعكس إيجابًا على المركز اللوجستي لمصر كبوابة حيوية للتصدير نحو الأسواق الإقليمية والدولية.

استراتيجية تقليص زمن الإفراج الجمركي لخدمة الاستثمار

تتبنى الدولة رؤية واضحة تهدف إلى خفض التكلفة النهائية للتجارة العابرة للحدود بنسب تتراوح بين 60% و65%؛ وهو ما يتطلب بالتبعية تسريع وتيرة العمل من أجل تقليص زمن الإفراج الجمركي من معدلاته السابقة التي وصلت لنحو 16 يومًا؛ لتستقر حاليًا بين 5 و8 أيام، مع وجود مخطط زمني طموح للوصول إلى يومين فقط خلال الفترة المقبلة، حيث يساهم هذا التحول في دعم شركات كبرى مثل يونيليفر التي تتخذ من مصر مركزًا للتصنيع والتصدير لأكثر من 30 دولة؛ مستفيدة من امتلاكها لأربعة مصانع تعمل في قطاعات السلع الاستهلاكية بمصر منذ عام 2001.

أدوات الدولة لتحفيز الاستثمار ودعم التصدير

تعمل الحكومة على توفير آليات دعم شاملة للمستثمرين تضمن استقرار ونمو مشاريعهم؛ وذلك من خلال منظومة متكاملة تشمل عدة مسارات تنظيمية وحوافز جمركية وضريبية كما يظهر في التالي:

  • منح الرخصة الذهبية للمستثمرين لتسهيل إجراءات التأسيس والتشغيل بسرعة قياسية.
  • تطوير المناطق الحرة كبيئة خصبة تهدف بشكل أساسي لدعم الأنشطة التصديرية.
  • إتاحة المناطق الاستثمارية التي تسمح بالنفاذ المباشر والقوي للسوق المحلي الكبير.
  • ربط الحوافز الاستثمارية الممنوحة بمواقع المشروعات وطبيعة الأنشطة الصناعية ذات القيمة المضافة.
  • توسيع نطاق الرقمنة عبر منصة موحدة لتحصيل الرسوم الحكومية لتقليل البيروقراطية.

تأثير تقليص زمن الإفراج الجمركي على كفاءة الأعمال

إن المضي قدمًا في سياسة تقليص زمن الإفراج الجمركي يأتي بالتوازي مع إصلاحات نقدية تهدف للحفاظ على الاستقرار المالي من خلال استهداف معدلات التضخم واعتماد سعر صرف مرن؛ مما يبني جسور الثقة مع الشركات العالمية التي تستهدف توسيع استثماراتها في السوق المصري، كما تبرز أهمية هذه الخطوات في تحسين القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني وجذب رؤوس الأموال الأجنبية التي تبحث عن بيئة أعمال مستقرة تدار بأدوات تكنولوجية حديثة لتبسيط النظم الضريبية التقليدية.

المؤشر الحالي المستهدف المستقبلي
زمن الإفراج الحالي (5-8 أيام) يومان فقط
خفض تكاليف التجارة (65%) تعزيز الكفاءة التنافسية

تساعد خطوات الدولة في تقليص زمن الإفراج الجمركي على تعزيز مكانة مصر كمركز عالمي لسلاسل الإمداد الدولية؛ مما يحفز الشركات على ضخ استثمارات إضافية لزيادة قدراتها الإنتاجية وتوسيع صادراتها عبر المنافذ المصرية، وهو ما يؤكد نجاح السياسات الإصلاحية في تحويل التحديات الإجرائية السابقة إلى ميزات تنافسية تخدم النمو الاقتصادي المستدام وتدعم الإنتاج المحلي.