بقدرة 3000 ميجاوات.. مصر تبدأ اختبار خط الربط الكهربائي مع السعودية تمهيداً للتشغيل

مصر تبدأ رسميًا اختبار خط الربط الكهربائي مع السعودية في خطوة عملية تعكس جدية الأطراف في تنفيذ أحد أضخم المشاريع الإقليمية بمجال الطاقة؛ حيث أطلقت الشركة المصرية لنقل الكهرباء بنجاح مرحلة الفحص الفني للمهمات الحيوية تمهيدًا للانطلاق الرسمي المتوقع خلال أسابيع قليلة؛ مما يضع الأساس لتحويل المنطقة إلى مركز عالمي لتبادل القوى الكهربائية ومواجهة ضغوط الأحمال المتزايدة.

كفاءة المنظومة في مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية

تركز الأعمال الحالية على إجراء اختبارات فنية موسعة وشاملة تضمن سلامة الأبراج وخطوط النقل العملاقة ومحطات المحولات التي يتألف منها مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية بصورة تضمن استقرار التيار؛ إذ تهدف هذه التجارب إلى قياس مستويات الأداء التشغيلي الفعلي تحت الضغوط المتغيرة وضمان التوافق التام بين أنظمة الشبكتين المصرية والسعودية قبل التحول إلى طور النقل التجاري؛ وهو ما يحمي الاستثمارات الضخمة التي ضختها الدولتان في هذه البنية التحتية المتطورة لضمان استمرارية الخدمة بأعلى معايير الأمان والجودة المتبعة عالميًا في شبكات الربط العابرة للحدود.

مراحل تبادل الطاقة عبر مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية

يتطلع قطاع الطاقة إلى تحقيق أقصى استفادة من التقارب الجغرافي والاختلاف الزمني في ساعات الذروة بين البلدين من خلال مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية الذي سيعمل وفق المخطط التالي:

  • تشغيل المرحلة الأولى بقدرة تصل إلى 1500 ميجاوات خلال شهر ديسمبر من العام الجاري.
  • استكمال التوسعات للوصول إلى القدرة القصوى البالغة 3000 ميجاوات في ربيع العام المقبل.
  • تكامل الأنظمة المعلوماتية لمراقبة تدفق الأحمال لحظيًا بين محطات التوليد في القاهرة والرياض.
  • تفعيل بروتوكولات الطوارئ التبادلية لتأمين استقرار الشبكة في حالات الارتفاع المفاجئ للطلب.
  • خفض التكاليف التشغيلية للمحطات التقليدية عبر الاعتماد على فائض القدرات المتاحة لدى الطرفين.

تطورات الإنجاز في مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية

المرحلة الزمنية نسبة الإنجاز والتفاصيل
أكتوبر 2025 بلوغ 95.8% من الأعمال الإنشائية في الجانب المصري.
نوفمبر 2025 بدء الاختبارات الفنية الشاملة للمهمات الكهربائية.
أبريل 2026 اكتمال القدرة التشغيلية الإجمالية للمشروع بالكامل.

أبعاد استراتيجية يفرضها مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية

تتجاوز مكاسب مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية مجرد سد العجز أو تبادل الفائض؛ بل تمتد لتشمل صياغة خريطة طاقة جديدة في المنطقة تضع مصر كحلقة وصل رئيسية بين القارات الثلاث إفريقيا وآسيا وأوروبا؛ حيث يمهد هذا المسار الطريق نحو تكامل إقليمي أوسع يشمل دول الخليج والجيران في ليبيا والسودان؛ مما يعزز من فرص التبادل التجاري للطاقة النظيفة والمتجددة ودعم استقرار الاقتصاد الوطني عبر تنويع موارد الدخل القومي من صادرات الكهرباء وتوفير كميات ضخمة من الوقود الأحفوري كانت تُستهلك في عمليات التوليد المنفردة.

يمثل النجاح في اختبارات المهمات الفنية الحالية نقطة الانطلاق الحقيقية نحو عهد جديد من التعاون التكاملي؛ حيث تسير الأعمال الإنشائية والتقنية بمعدلات قياسية تعزز من موثوقية الشبكة القومية؛ مما يؤدي في نهاية المطاف إلى تأمين احتياجات التنمية المستدامة والمشروعات الصناعية الكبرى بأسعار تنافسية وقدرات مستقرة.