تحرك مصري سعودي.. ضغوط جديدة على قائد القيادة العامة في ليبيا وفق ميدل إيست آي

خليفة حفتر يواجه ضغوطا متزايدة من جارته الشمالية والمملكة العربية السعودية؛ نتيجة الدور الذي يلعبه في تيسير وصول الإمدادات العسكرية الإماراتية إلى قوات الدعم السريع السودانية، حيث تزايدت وتيرة التحذيرات من أن استمرار هذا المسار قد يقلب موازين العلاقات الدبلوماسية والأمنية القائمة مع القاهرة، ويهدد الاستقرار الحدودي الهش في المنطقة.

كواليس التحذيرات المصرية الموجهة لصدام وخليفة حفتر

التحركات الدبلوماسية الاستخباراتية الأخيرة كشفت أن زيارة صدام حفتر إلى العاصمة المصرية لم تكن بروتوكولية؛ بل جاءت استجابة لطلب استدعاء صريح من الأجهزة السيادية لبحث اتهامات بتسهيل مرور معدات عسكرية حساسة، وتشمل هذه المساعدات التي مررها خليفة حفتر أنظمة دفاع جوي محمولة وطائرات مسيرة ومنصات لوجستية متطورة تخدم ميليشيات حميدتي في السودان؛ مما دفع القاهرة والرياض إلى التنسيق المكثف لغلق هذه المسارات التي تهدد الأمن القومي العربي، وقد وضع الجانب المصري أدلة ميدانية تثبت تورط القيادة العامة في تزويد الجانب السوداني بوقود من مصفاة السرير الليبية بالتعاون مع أطراف إقليمية.

تأثيرات نشاط خليفة حفتر على المثلث الحدودي

تراقب الأجهزة الأمنية بدقة عالية تداعيات سلوك خليفة حفتر الذي أدى إلى تحويل شرق ليبيا إلى ممر حيوي للمقاتلين الأجانب والعتاد الحربي؛ حيث تم رصد وصول مجموعات من المرتزقة القادمين من كولومبيا وفنزويلا إلى الأراضي الليبية تمهيدا لنقلهم إلى جبهات القتال السودانية، وهذا النشاط يضع استثمارات خليفة حفتر السياسية مع حلفائه التقليديين على المحك؛ لا سيما وأن القاهرة عرضت صراحة توفير بدائل مالية وعسكرية لتغطية احتياجات قواته مقابل التخلي عن التحالفات التي تضر بالمصالح المشتركة للدولتين، وتستهدف القوى الإقليمية من هذه الضغوط تحقيق غايات محددة تضمن أمن الحدود وصون تماسك الدولة السودانية:

  • وقف تدفق الأسلحة والعتاد الإماراتي عبر القواعد الليبية.
  • تأمين مصافي الوقود وضمان عدم توجيه إنتاجها لقوات الدعم السريع.
  • منع تحول ليبيا إلى محطة ترانزيت للمرتزقة العابرين للقارات.
  • تحجيم النفوذ الخارجي الذي يسعى لزعزعة استقرار دول الجوار.
  • تعزيز التعاون العسكري المباشر بعيدا عن الإملاءات الإقليمية الأخرى.

توازنات القوى ومستقبل خليفة حفتر في المنطقة

تدرك القيادة في طبرق أن الاستمرار في دعم قوات حميدتي سيجبر مصر على اتخاذ إجراءات عقابية قد تصل إلى مراجعة شاملة لشرعية خليفة حفتر السياسية، فالرياض والقاهرة تنظران إلى وحدة السودان كخط أحمر لا يمكن تجاوزه؛ مما يفسر العرض المالي والعسكري الضخم المقدم لصدام حفتر ليكون بديلا عن الارتباطات الحالية التي تثير قلق الدوائر الاستخباراتية الدولية، ويوضح الجدول التالي نوعية الدعم والجهات المتأثرة بهذه التحركات:

نوع المساعدات المرصودة المصدر والمسار عبر خليفة حفتر
أنظمة دفاع جوي ومسيرات شحنات إقليمية عبر مطارات شرق ليبيا
وقود ومواد لوجستية مصفاة السرير الليبية باتجاه الحدود السودانية
عناصر بشرية قتالية مرتزقة من أمريكا اللاتينية عبر الأراضي الليبية

المرحلة القادمة ستحدد بشكل قاطع مدى استجابة خليفة حفتر للمطالب المصرية والسعودية لتجنب عزلة إقليمية خانقة؛ فالمعطيات الميدانية تشير إلى أن صبر القاهرة بدأ ينفد تجاه الأطراف التي تغذي الحرب السودانية من خلف الستار، مما قد يترجم إلى تغييرات جوهرية في خارطة التحالفات العسكرية داخل البيئة الليبية المضطربة.