أزمة النفط الليبية.. زياد دغيم يحمّل مسعود سليمان مسؤولية تعطل الإنتاج وتهديد الاقتصاد

مستشار رئيس المجلس الرئاسي زياد دغيم يحمل رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مسعود سليمان المسؤولية المباشرة عن ملامح الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تواجهها الدولة حاليا؛ حيث اعتبر دغيم أن قدرة السلطات المالية على الصمود رغم ضخامة الإنفاق العام وتراجع الجوانب الإرادية يعد نجاحا لافتا في ظل الظروف الراهنة التي تستوجب مراجعة دقيقة ومكاشفة شفافة أمام الرأي العام الليبي.

انعكاسات قرارات مستشار رئيس المجلس الرئاسي زياد دغيم على المسار المالي

طالب دغيم في تصريحاته الأخيرة بضرورة تقديم كشف حساب تفصيلي ومدعم بالأرقام الدقيقة حول كافة الأموال المحصلة من مبيعات الطاقة منذ مطلع العام الماضي؛ إذ أشار إلى وجود فجوة مالية تثير العديد من التساؤلات المشروعة حول الوجهات الحقيقية للتدفقات النقدية السيادية، وفي هذا السياق، يمكن رصد أبرز النقاط التي أثارها مستشار رئيس المجلس الرئاسي زياد دغيم في مواجهة الإدارة النفطية من خلال المعطيات التالية:

  • المطالبة بإيضاح مصير مبالغ ضخمة تقدر بنحو تسعة مليارات دولار سنويا لا تدخل خزينة المصرف المركزي.
  • كشف الضغوط الممارسة على محافظ المصرف المركزي ناجي عيسى بسبب سياساته النقدية المتزنة.
  • التحذير من استغلال الاحتياطيات النقدية في ميزانيات استهلاكية غير مدروسة تؤثر على قيمة العملة.
  • توضيح العلاقة بين انخفاض الإيرادات ومعدلات الإنتاج النفطي المتعثرة في الموانئ والحقول.
  • الإشارة إلى وجود تحركات مريبة لرفع سعر صرف الدولار في الأسواق غير الرسمية لخدمة مصالح ضيقة.

أثر موقف مستشار رئيس المجلس الرئاسي زياد دغيم في مواجهة ضغوط السوق

شدد دغيم على أن هناك أطرافا متنفذة تشمل بعض ملاك المصارف التجارية والمقاولين الذين يحتكرون تنفيذ المشروعات التنموية الكبرى يقفون خلف حملة الابتزاز الممنهجة ضد الحوكمة المالية؛ وذلك لرفض المصرف المركزي تسييل أموال طائلة دون ضمان عودة معدلات التصدير النفطي إلى مستوياتها الطبيعية، ولتوضيح التفاوت المرصود في العملية الاقتصادية، ندرج الجدول الآتي الذي يلخص طبيعة التجاذبات القائمة:

أطراف القضية الموقف والاتهامات المتبادلة
إدارة مؤسسة النفط المسؤولية عن نقص التوريدات المالية للمصرف المركزي
المصرف المركزي اشتراط عودة الإنتاج النفطي مقابل تسييل الميزانيات
المضاربون والمقاولون تنفيذ حملة لرفع سعر الدولار عبر الطلب غير المبرر

رؤية مستشار رئيس المجلس الرئاسي زياد دغيم لمعالجة الاختلالات النفطية

يتمحور جوهر الخلاف الراهن حول غياب الشفافية في إدارة الموارد السيادية التي تمثل عصب الحياة للمواطن الليبي؛ مما دفع مستشار رئيس المجلس الرئاسي زياد دغيم إلى دق ناقوس الخطر بشأن استنزاف المدخرات الوطنية في معارك جانبية لا تخدم الاستقرار، ويرى دغيم أن استعادة التوازن تتطلب مواجهة صريحة مع الجهات التي تعرقل وصول إيرادات النفط إلى قنواتها الشرعية المتمثلة في المصرف المركزي لضمان استقرار العملة وتغطية الاحتياجات الأساسية بعيدا عن سياسات الاحتكار والابتزاز المالي.

إن التحديات الراهنة تفرض ضرورة ملحة لتوحيد الرؤى والسياسات المالية بين المؤسسات السيادية لضمان حماية مقدرات الشعب؛ حيث يبقى تفعيل الرقابة والشفافية هو المخرج الوحيد لتجاوز هذه المرحلة الحرجة وتأمين مستقبل الأجيال القادمة بعيدا عن التجاذبات التي ترهق كاهل الدولة واقتصادها الوطني المتعثر.