تعزيز الناتو.. صفقة غرينلاند تمنح الدنمارك السيادة وتكشف عن نشر صواريخ جديدة

إطار الاتفاق الذي أعلن عنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقب لقائه الأمين العام لحلف الناتو في دافوس يمثل تحولاً جوهرياً في العلاقات العابرة للمحيط الأطلسي؛ حيث يهدف هذا التفاهم الجديد إلى تأمين المصالح الاستراتيجية وتوسيع النفوذ الأمني في منطقة القطب الشمالي الحيوية، مع التركيز على تحييد التمدد الاقتصادي الصيني في الجزيرة عبر منح واشنطن حقوقاً حصرية في مجال التعدين، وهو ما يعزز مكانة إطار الاتفاق كأداة سياسية واقتصادية لترسيخ الهيمنة الغربية تحت غطاء التحالف العسكري الدولي.

تداعيات إطار الاتفاق على الاستقرار الإقليمي

يتضمن هذا التعاون العسكري والسياسي نشر منظومات صاروخية أميركية متطورة وتوسيع الوجود الأطلسي في مناطق كانت محوراً للتوتر الدبلوماسي مؤخراً؛ إذ أكد مسؤولون مطلعون أن الوصول إلى إطار الاتفاق ساهم في تهديد شبح الرسوم الجمركية التي كانت واشنطن تلوح بفرضها على الصادرات الأوروبية، مما خفف الضغوط الاقتصادية المتبادلة ومنح حلف الناتو فرصة لالتقاط الأنفاس في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة، بينما تظل مسألة السيادة الوطنية محل نقاش قانوني معمق رغم الرغبة الأميركية في الحصول على وصول كامل وغير مشروط للمرافق الحيوية في جزيرة غرينلاند.

أبعاد تأمين المصالح من خلال إطار الاتفاق

تشير التقارير إلى أن التحولات المناخية ساهمت في انفتاح ممرات بحرية جديدة في الشمال مما دفع القوى الكبرى للتسابق نحو السيطرة على هذه المسارات الاستراتيجية؛ حيث يرتكز إطار الاتفاق على عدة ركائز أساسية تضمن التوازن بين المتطلبات الأمنية والسيادة الوطنية ومنها:

  • تحديث اتفاقية الدفاع المشترك التي تعود لعام ألف وتسعمائة وواحد وخمسين.
  • تأسيس مجموعات عمل فنية لمعالجة المخاوف الأمنية المتزايدة في القطب الشمالي.
  • ضمان الحقوق الكاملة لاستكشاف المعادن النادرة لإبعاد الشركات الصينية.
  • الاتفاق على بروتوكولات حفر وتعدين تحترم البيئة المحلية الحساسة.
  • تعزيز الرقابة البحرية على الممرات المائية المنفتحة حديثاً بسبب ذوبان الجليد.

تحديات تطبيق إطار الاتفاق على أرض الواقع

رغم التفاؤل الذي أبداه البيت الأبيض تجاه النتائج الأولية إلا أن الحكومة الدنماركية تتمسك بضرورة احترام القانون الدولي وعدم التنازل عن أي أراضٍ سيادية؛ وهو ما يجعل إطار الاتفاق خاضعاً لمفاوضات عسيرة مع السلطات المحلية في غرينلاند التي تخشى من تزايد الوجود العسكري الأجنبي وتأثيراته على السكان المحليين، وتوضح البيانات التالية أهم النقاط التي تم تداولها في الاجتماعات الأخيرة:

البند الاستراتيجي تفاصيل التفاهم الحالي
الوجود العسكري نشر منظومات دفاعية وصواريخ استراتيجية
الجانب الاقتصادي إلغاء الرسوم الجمركية مقابل حقوق التعدين
الوضع القانوني احترام السيادة الدنماركية مع منح وصول كامل

يسعى قادة التحالف إلى تحويل إطار الاتفاق من مجرد تفاهمات شفهية إلى وثيقة ملزمة تضمن حماية القطب الشمالي من أي تهديدات خارجية محتملة؛ خاصة مع تصاعد خطاب القلق لدى سكان المنطقة من احتمالات الصراع العسكري، مما يتطلب توازناً دقيقاً بين طموحات واشنطن ومخاوف كوبنهاغن بشأن مستقبل الجزيرة الأكبر في العالم.