هبوط حاد.. أسعار الذهب تتراجع في الصاغة بعد تسجيل مستويات قياسية جديدة

أسعار الذهب تتراجع بعد صعود إلى مستويات قياسية نتيجة تغير في خريطة التوقعات المالية الأمريكية التي بددت الزخم القياسي المستمر منذ ثلاث جلسات متتالية؛ حيث رصدت الأسواق اليوم الخميس انخفاضا طفيفا في قيمة الأوقية بعد بلوغها ذروة غير مسبوقة مدفوعة بتوترات جيوسياسية وضغوط اقتصادية عالمية دفعت المعدن النفيس نحو صدارة المشهد الاستثماري.

أسباب هبوط أسعار الذهب تتراجع بعد صعود إلى مستويات قياسية

تأثرت تداولات اليوم بتراجع الرهانات على خفض قريب لأسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الاتحادي؛ الأمر الذي جعل أسعار الذهب تتراجع بعد صعود إلى مستويات قياسية سجلتها بالأمس، فقد شهدت المعاملات الفورية هبوطا بنسبة 0.2 بالمئة لتستقر عند 4825.22 دولار للأوقية بعدما فقدت قرابة الواحد بالمئة من قيمتها في وقت سابق من التداولات؛ بينما لم تكن العقود الآجلة تسليم فبراير بمنأى عن هذا التذبذب إذ سجلت 4827.80 دولار، وتأتي هذه التحركات التصحيحية بعد عام حافل ارتفع فيه المعدن الأصفر بأكثر من 12 بالمئة متجاوزا حاجز 4887 دولارا نتيجة القلق المتزايد بشأن استقلالية السياسات النقدية المركزية.

تأثير التداولات الحالية على معادن نفيسة أخرى

رغم أن أسعار الذهب تتراجع بعد صعود إلى مستويات قياسية إلا أن المعادن الأخرى أظهرت مرونة متباينة في استجابتها لمتغيرات السوق العالمية؛ حيث استمرت الفضة والبلاتين في محاولات الحفاظ على مكاسبهما رغم الضغوط البيعية التي طالت القطاع، ويمكن تلخيص أداء المعادن النفيسة في النقاط التالية:

  • الفضة سجلت زيادة طفيفة بنسبة 0.1 بالمئة لتصل إلى 93.29 دولار.
  • البلاتين ارتفع بنسبة 0.8 بالمئة مقتربا من ذروته التاريخية مجددا.
  • البلاديوم حقق مكاسب بنسبة واحد بالمئة ليصل إلى 1857.02 دولار.
  • المستويات القياسية تظل نقطة ارتكاز للمستثمرين في تقييم المخاطر.
  • توقعات الفائدة تظل المحرك الأول والأساسي لشهية المخاطرة في الأسواق.

جدول مقارنة أداء المعادن بالسوق الفوري

المعدن النفيس السعر الحالي بالدولار نسبة التغير اليومي
الذهب الفوري 4825.22 -0.2 بالمئة
الفضة 93.29 +0.1 بالمئة
البلاتين 2502.45 +0.8 بالمئة
البلاديوم 1857.02 +1.0 بالمئة

آفاق السوق في ظل أسعار الذهب تتراجع بعد صعود إلى مستويات قياسية

يعتقد محللون أن حركة أسعار الذهب تتراجع بعد صعود إلى مستويات قياسية كجزء من عمليات جني الأرباح الطبيعية بعد الارتفاعات الحادة؛ لا سيما وأن الذهب يرتبط بعلاقة عكسية مع قوة الدولار وتوقعات الفائدة الأمريكية؛ فالمستثمرون يراقبون بحذر البيانات القادمة التي ستحدد مسار البنك المركزي؛ مما يجعل التحركات الحالية مجرد وقفة لالتقاط الأنفاس قبل تحديد الاتجاه القادم للسيولة العالمية داخل الملاذات الآمنة أو التحول نحو الأسهم والسندات ذات العائد المرتفع.

تظل حركة أسعار الذهب تتراجع بعد صعود إلى مستويات قياسية مؤشرا على حساسية السوق تجاه تصريحات مسؤولي الاحتياطي الاتحادي؛ حيث يتأرجح المعدن بين بريق الملاذ الآمن وضغوط السياسة النقدية؛ مما يجعل الأيام المقبلة حاسمة في تثبيت مستويات الدعم الجديدة فوق حاجز 4800 دولار للأوقية وسط ترقب عالمي كثيف لمستجدات التضخم والنمو.