فجوة سعرية كبيرة.. شعبة المحمول تكشف تفاوت أسعار الهواتف بين مصر ودول الخليج

أسعار الهواتف المحمولة في السوق المصري تشهد تباينًا ملحوظًا يدفع المستهلكين للتساؤل حول حقيقة التكلفة العادلة؛ حيث كشفت شعبة الاتصالات باتحاد الغرف التجارية عن فجوة سعرية شاسعة عند مقارنة الأجهزة المتاحة محليًا بنظيرتها في دول الخليج، لا سيما في ظل التوجه الحالي نحو توطين الصناعة وزيادة الإنتاج المحلي بمصر.

أزمة أسعار الهواتف المحمولة مقارنة بالأسواق الخليجية

تظهر الأرقام الرسمية أن أسعار الهواتف المحمولة داخل مصر تجاوزت الحدود المنطقية لفرق العملة أو الشحن؛ إذ يصل الفرق في طرازات الهواتف الرائدة إلى نحو ثمانية عشر ألف جنيه عند مقارنة السعر المحلي بالسعر في المملكة العربية السعودية، وهذا التفاوت الضخم لا يمكن تبريره بمصاريف الاستيراد فقط؛ لأن الرسوم الجمركية على مكونات الهواتف لا تتجاوز خمسة بالمئة؛ بينما يدفع المستهلك في السعودية ضريبة قيمة مضافة تصل إلى خمسة عشر بالمئة ومع ذلك يظل السعر النهائي للمنتج هناك أقل بكثير مما هو عليه في مصر، وهو أمر استدعى تدخل المتخصصين للمطالبة بفتح ملف منظومة التسعير المتبعة حاليًا وتأثير الاحتكار على السوق.

دور المصنعين في تحديد أسعار الهواتف المحمولة محليًا

تشير التقارير الاقتصادية الصادرة عن غرف التجارة إلى أن المتحكم الرئيسي في المشهد ليس الموزع أو التاجر الصغير بل المصنع والوكيل؛ حيث يفرض المصنعون قوائم سعرية ملزمة للموزعين تمنع أي انخفاض حقيقي قد يستفيد منه المواطن، ورغم الحوافز الضريبية والاستثناءات الكبيرة التي تمنحها الدولة للمصانع لدعم التصنيع المحلي؛ إلا أن ثمار هذه التسهيلات لم ترتقِ لتوقعات الجمهور في خفض أسعار الهواتف المحمولة أو جعلها منافسة للمنتج المستورد من الخارج، وهذا الخلل يضع علامات استفهام حول مدى التزام الشركات بالمسؤولية المجتمعية والشفافية السعرية في مواجهة الأعباء المعيشية.

مقترحات لتنظيم سوق أسعار الهواتف المحمولة في مصر

للوصول إلى تسعير عادل يضمن حقوق المستهلك ويحمي الاقتصاد الوطني من خروج العملة الصعبة؛ اقترح خبراء القطاع مجموعة من الخطوات العاجلة والمهمة:

  • تشكيل لجنة رقابية موحدة تضم ممثلين عن اتحاد الغرف التجارية وجهاز حماية المستهلك.
  • إشراك مصلحة الجمارك ووزارة المالية في مراجعة تكلفة المدخلات الصناعية مقابل سعر البيع النهائي.
  • مقارنة أسعار الأجهزة المصنعة محليًا بأسعارها العالمية بشكل دوري لضمان عدم المبالغة في هوامش الربح.
  • تفعيل دور جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية التي ترفع القيم المالية للأجهزة بلا مبرر.
  • الرقابة الصارمة على قوائم الأسعار التي يوزعها المصنعون على تجار التجزئة والموزعين.
مواصفات الهاتف السعر التقريبي بالجنيه المصري
طراز 256 جيجا بايت 62000 جنيه
طراز 512 جيجا بايت 70000 جنيه

تعد مراجعة أسعار الهواتف المحمولة ضرورة ملحة لمنع لجوء المصريين بالخارج إلى شراء أجهزتهم من الأسواق الخارجية، فالمواطن يبحث دائمًا عن الأقل تكلفة مما يؤثر على حركة البيع والشراء داخل البلاد؛ ولن يستقر وضع السوق المحلي إلا بفرض رقابة حقيقية تضمن تقليل الفوارق السعرية مع الدول المجاورة وتحقق التوازن بين الصناعة الوطنية والقوة الشرائية.