تراجع طفيف.. مؤشرات الدولار تترقب البيانات الاقتصادية مع انحسار مخاوف جرينلاند

أسعار الذهب هي المحرك الرئيسي لاهتمام المستثمرين في تداولات يوم الخميس؛ حيث شهد المعدن الأصفر تراجعاً ملحوظاً للمرة الأولى في أربعة أيام، هذا الهبوط جاء مدفوعاً بنشاط عمليات جني الأرباح والتصحيح السعري بعد بلوغ مستويات تاريخية غير مسبوقة، تزامناً مع استعادة الدولار الأمريكي لزخمه في الأسواق العالمية وتقلص الطلب على الملاذات.

تأثير تقلبات أسعار الذهب على حركة التداول اليومية

بدأت تعاملات اليوم على تراجع واضح بنسبة تجاوزت 2.25% ليصل السعر إلى مستويات 4,722.48 دولاراً، بعد أن كان قد سجل رقماً قياسياً في الجلسات السابقة ملامساً حدود 4,888 دولاراً للأونصة، ويعزو المحللون هذا التذبذب إلى تحسن معنويات المخاطرة وتراجع الضغوط المرتبطة بالنزاعات الجيوسياسية خاصة مع الجانب الأوروبي؛ مما دفع حائزي عقود أسعار الذهب إلى تصفية مراكزهم جزئياً للاستفادة من القفزات السعرية المحققة سابقاً؛ وهو ما انعكس على مخزونات صناديق المؤشرات العالمية التي سجلت انخفاضاً قدره أربعة أطنان مترية في يوم واحد.

ارتباط قوة العملة الأمريكية بمسار أسعار الذهب

واصل مؤشر العملة الأمريكية تعافيه للجلسة الثانية على التوالي مستفيداً من انحسار موجة البيع التي طالت الأصول الورقية في وقت سابق، هذا الصعود وضع ضغطاً مباشراً على أسعار الذهب نظراً للعلاقة العكسية التقليدية بينهما، وزاد من حدة التراجع تلميحات إدارة واشنطن بشأن تسوية الخلافات التجارية المتعلقة بجزيرة غرينلاند؛ فبعد أن هددت الإدارة بفرض رسوم جمركية مشددة على أعضاء الحلف الأطلسي، جاءت التصريحات الأخيرة لتهدئ من روع الأسواق وتفتح الباب أمام اتفاقيات دبلوماسية بدلاً من المواجهة الاقتصادية؛ مما جعل بريق المعدن الثمين يخفت قليلاً لصالح استثمارات أكثر تعقيداً في سوق العملات.

المؤشر الاقتصادي القيمة الحالية/التوقع
سعر الافتتاح اليوم 4,831.54 دولار
أعلى مستوى تاريخي 4,888.41 دولار
توقعات الذهب 2026 5,400 دولار

مستقبل أسعار الذهب في ظل توجهات الفائدة الفيدرالية

تترقب الأسواق المالية صدور بيانات النمو الاقتصادي ونفقات الاستهلاك لتحديد المسار القادم للسياسة النقدية، ورغم تراجع أسعار الذهب حالياً، إلا أن البنوك الكبرى مثل جولدمان ساكس ما زالت ترفع توقعاتها بعيدة المدى للمعدن، ويظهر النزاع القانوني حول استقلالية البنك المركزي الأمريكي وتعيينات مجلسه كمؤثر غير مباشر يحافظ على حالة الحذر، بينما تتلخص ملامح السوق الحالية في النقاط التالية:

  • استقرار احتمالية الإبقاء على الفائدة في يناير بنسبة 95%.
  • توقعات بخفض وحيد للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال العام.
  • دعم البنوك المركزية المستمر كعامل أمان طويل الأمد للمعدن.
  • تجاوز صدمة الرسوم الجمركية على الصادرات الأوروبية مؤقتاً.
  • تراجع الحيازات في صندوق SPDR إلى نحو 1,077 طن متري.

تظل مراقبة أسعار الذهب أولوية قصوى للمتداولين الذين يبحثون عن إشارات واضحة وسط ضجيج البيانات الاقتصادية المتضاربة، ومع استمرار النظرة الإيجابية لبعض المصارف العالمية، يبقى المعدن الثمين ورقة رابحة في المحفظة الاستثمارية، شريطة فهم التوازنات الدقيقة بين قرارات الفيدرالي والهدوء الجيوسياسي الراهن.