5 مليارات جنيه.. خطة البنك المركزي لتقليص تكاليف الفائدة عبر الصكوك السيادية

صكوك سيادية تمثل حجر الزاوية في استراتيجية البنك المركزي المصري لتنويع مصادر التمويل؛ حيث أعلن مؤخرًا عن طرح جديد بقيمة خمسة مليارات جنيه نيابة عن وزارة المالية، ويهدف هذا التحرك إلى امتصاص السيولة الفائضة وتوجيهها نحو قنوات استثمارية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية بمدد زمنية تصل إلى ثلاث سنوات.

آلية طرح صكوك سيادية في السوق المحلية

تعتمد وزارة المالية على ذراع البنك المركزي في إدارة عطاءات صكوك سيادية محلية لضمان كفاءة التوزيع والوصول إلى الفئات المستهدفة من المستثمرين؛ فقد شهد العطاء الأخير تقديم عروض تجاوزت القيمة المستهدفة، لكن الوزارة فضلت قبول مبالغ أقل للتحكم في تكلفة الاقتراض، وقد استقر سعر العائد الموزع نصف سنويًا عند مستويات مدروسة بعناية لتناسب المتغيرات الاقتصادية الحالية، وتشمل تفاصيل الطرح الأخير ما يلي:

  • تاريخ الاستحقاق النهائي يوافق الثالث عشر من يناير لعام 2029.
  • دورية صرف العائد للمستثمرين تتم بشكل منتظم كل ستة أشهر.
  • إجمالي العروض المقدمة من البنوك والمؤسسات بلغ نحو 6.019 مليار جنيه.
  • عدد العروض المقبولة بعد فحص طلبات العائد بلغ سبعة عروض فقط.
  • المتوسط المرجح للفائدة استقر عند نسبة 21.09% تقريبًا.

أهداف إصدار صكوك سيادية وتقليص تكلفة الدين

إن القبول الجزئي للسيولة في عطاء صكوك سيادية يعكس رغبة الدولة في عدم الانصياع لطلبات الفائدة المرتفعة التي قد ترهق الموازنة العامة؛ فبدلًا من جمع كامل المبلغ المستهدف، تم اختيار العروض التي قدمت أسعارًا تتوافق مع مستهدفات البنك المركزي والمالية، وتوضح النقاط التالية مقارنة بين المبالغ المستهدفة والمقبولة في العطاء الأخير:

البند الرقمي القيمة بالمليارات
المبلغ الذي استهدفت المالية جمعه 7 مليار جنيه
إجمالي قيمة الطلبات المقدمة 6.019 مليار جنيه
المبلغ الذي قبله البنك المركزي فعليًا 3 مليار جنيه

دور صكوك سيادية في جذب الاستثمارات الإسلامية

يمثل برنامج صكوك سيادية الذي انطلق في نهاية العام الماضي وسيلة ذكية لاستقطاب السيولة الراكدة لدى المصارف التي تلتزم بالمعايير الشرعية؛ فهذه المؤسسات لا تشارك عادة في مزادات أذون الخزانة التقليدية، مما يجعل الصكوك خيارًا متاحًا لدمجها في المنظومة المالية الرسمية للدولة، ويسهم هذا التوجه في بناء قاعدة منافسة قوية تخفض من سقف العوائد بمرور الوقت وتمنح الحكومة مرونة أكبر في اختيار أفضل الفرص التمويلية المتاحة محليًا.

تمثل تلك الأدوات المالية المبتكرة وسيلة فعالة لدعم المشروعات التنموية عبر المشاركة في الأصول بدلاً من الاستدانة المباشرة؛ وهي تضمن توزيع الأعباء التمويلية بشكل متوازن يحمي الاقتصاد الوطني من الضغوط المفاجئة، ويؤكد المركزي من خلالها قدرته على إدارة السيولة النقدية بذكاء احترافي لا يغفل أهمية تقليل خدمة الدين العام مع الحفاظ على جاذبية السوق الاستثمارية.