خطة توسع كبرى.. صندوق الاستثمارات السعودي يستهدف زيادة حصته في شركات اليابان ونموها بمعدلات قياسية

صندوق الاستثمارات العامة السعودي يتصدر المشهد الاقتصادي العالمي بتحركات استراتيجية مكثفة تستهدف السوق اليابانية بشكل مباشر؛ حيث يسعى الصندوق السيادي إلى رفع سقف استثماراته هناك لتصل إلى 27 مليار دولار بحلول عام 2030، ضمن رؤية واضحة تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز الروابط الاستثمارية مع كبرى القوى الاقتصادية والتكنولوجية في القارة الآسيوية.

خطة نمو صندوق الاستثمارات العامة السعودي في طوكيو

تعتمد الاستراتيجية الجديدة على قفزة نوعية في قيمة الأصول التي يديرها صندوق الاستثمارات العامة السعودي داخل الأراضي اليابانية؛ إذ كانت التقديرات تشير إلى وجود استثمارات بقيمة 11.5 مليار دولار حتى العام الحالي، وهو ما يعني العمل على مضاعفة هذا الرقم خلال السنوات الست المقبلة، ويأتي هذا التوجه ليعكس الرغبة في التوسع داخل اقتصادات تتميز باستقرار مالي وقدرة فائقة على الابتكار، مما يساهم في بناء محفظة استثمارية قوية تتسم بالتنوع الجغرافي والقطاعي وتدعم الخطط التنموية للمملكة العربية السعودية على المدى الطويل.

القطاعات المستهدفة عبر صندوق الاستثمارات العامة السعودي

تتنوع المجالات التي يضعها صندوق الاستثمارات العامة السعودي ضمن أولوياته التشغيلية في اليابان لتشمل قطاعات حيوية تمثل عصب الصناعة والتقنية الحديثة، ويمكن تلخيص أبرز المجالات المستهدفة في النقاط التالية:

  • المعادن الحيوية والأساسية في الصناعات التقنية الرائدة.
  • تطوير حلول الطاقة المتجددة والمستدامة للمستقبل.
  • دعم قطاع التصنيع المتقدم المرتبط بالروبوتات والذكاء الاصطناعي.
  • توسيع رقعة الاستثمارات في الأسواق المالية والبورصات المحلية.
  • تعزيز ملكية حصص في شركات الألعاب والترفيه اليابانية العالمية.
  • تطوير الخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد العابرة للحدود.

اتفاقيات تعزز مكانة صندوق الاستثمارات العامة السعودي

لم تقتصر التحركات على جانب ضخ السيولة بل امتدت لتشمل بناء جسور مالية مؤسسية؛ حيث وقع صندوق الاستثمارات العامة السعودي مذكرات تفاهم مع خمس شركات مالية يابانية ضخمة تبلغ قيمتها الإجمالية 51 مليار دولار، وتهدف هذه الخطوة إلى تأمين قنوات لتدفق رؤوس الأموال بين الطرفين ودعم المشروعات المشتركة التي تخدم المصالح المتبادلة، ويوضح الجدول التالي ملامح التحول الاستثماري المرتقب:

المسار الاستثماري التفاصيل والقيمة المستهدفة
حجم الاستثمار بحلول 2030 27 مليار دولار أمريكي تقريبًا
مذكرات التفاهم البنكية 51 مليار دولار مع مؤسسات يابانية
الحصص الحالية في الترفيه استثمارات كبرى في نينتندو وكابكوم

يمثل هذا الاندماج الاقتصادي تحولًا في طبيعة الشراكة بين الرياض وطوكيو بعيدًا عن تجارة الطاقة التقليدية؛ فمن خلال صندوق الاستثمارات العامة السعودي يتم تأسيس منظومة تبادل معرفي وصناعي تساهم في نقل التقنيات المتقدمة إلى الداخل السعودي، مما يعزز من قوة الاقتصاد الوطني ويفتح مسارات جديدة لنمو القطاعات غير النفطية.