أزمة سياسية مرتقبة.. هل تقاطع دول أوروبا مونديال 2026 بسبب جزيرة غرينلاند؟

هوس الرئيس الأمريكي بضم غرينلاند يثير موجة من القلق والارتباك داخل أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم؛ حيث يخشى كبار المسؤولين في فيفا ويويفا من الانعكاسات السياسية التي قد تعصف باستقرار اللعبة الأكثر شعبية عالميا، وتتسلط الأضواء في هذا السياق على جياني إنفانتينو باعتباره شخصية محورية تمتلك صلات قوية مع الإدارة الأمريكية الحالية.

تداعيات هوس الرئيس الأمريكي بضم غرينلاند على الاستقرار الرياضي

تراقب الأوساط الرياضية في أوروبا والولايات المتحدة التحركات الدبلوماسية الأخيرة بحذر شديد؛ إذ لم تخرج أي بيانات رسمية من المؤسسات الكبرى لتوضيح الموقف النهائي من هذه الأزمة الناشئة، ويرى مراقبون أن صمت الفيفا يعكس رغبة في تجاوز العاصفة السياسية دون الدخول في مواجهات مباشرة قد تضر بمصالح البطولات الكبرى، ومع ذلك تزداد الضغوط على قيادة الاتحاد الدولي لإيجاد صيغة تمنع تداخل الصراعات الجغرافية والسياسية مع تنظيم الفعاليات الدولية، خاصة وأن قرب إنفانتينو من الإدارة الأمريكية يجعل موقفه حساسا ومعقدا ومحط تساؤلات من قبل الاتحادات الوطنية التي تخشى فقدان التوازن الرياضي أمام التحولات السياسية المفاجئة.

موقف الاتحادات الأوروبية من هوس الرئيس الأمريكي بضم غرينلاند

بدأت فكرة المقاطعة والاحتجاج الرياضي تلوح في الأفق داخل الأوساط السياسية والرياضية في قارة أوروبا؛ حيث تسعى عدة دول لإظهار التضامن المطلق مع الدنمارك في مواجهة هذه المقترحات التي تمس سيادتها الوطنية، وهناك مؤشرات على تحركات جماعية قادمة تشمل العناصر التالية:

  • مشاورات مكثفة بين الاتحادات الوطنية في ألمانيا وإنجلترا لبحث خيارات الرد.
  • تقديم عريضة رسمية في هولندا تدعو لاتخاذ موقف حاسم تجاه البطولة القادمة.
  • مناقشات سياسية في البرلمان السكوتلندي والفرنسي حول أخلاقيات المشاركة الرياضية.
  • تنسيق رفيع المستوى بين نحو 20 اتحادا أوروبيا لتوحيد الرؤية في المحافل الدولية.
  • الضغط على الاتحاد الأوروبي لكرة القدم لإصدار بيان يحمي الحقوق السيادية للأعضاء.

تأثير هوس الرئيس الأمريكي بضم غرينلاند على مستقبل المونديال

المخاطر المحتملة التأثير على البطولة
المقاطعة السياسية فقدان أهم المنتخبات الأوروبية وتراجع العوائد المالية
الأزمة الدبلوماسية صعوبة التنسيق اللوجستي بين الدول المستضيفة والاتحادات
الضغط الجماهيري تراجع نسب المشاهدة وحملات المقاطعة الواسعة عالميا

تعتبر النسخة القادمة من كأس العالم ركيزة أساسية لخطط الاتحاد الدولي التوسعية؛ غير أن التوتر الحالي قد يحولها من فرصة ربحية تاريخية إلى ساحة للصراعات الدبلوماسية التي تهدد بتفكيك وحدة المنظومة الكروية، ويخشى محللون من أن تظل هذه الأزمة نقطة ضغط دائمة تؤثر على القرارات الاستراتيجية للفيفا؛ مما يضع شعارات توحيد الشعوب عبر كرة القدم في اختبار حقيقي أمام واقع المصالح السياسية المتشابكة.

تتجه الأنظار الآن نحو قدرة القيادات الرياضية على توظيف الدبلوماسية لتهدئة الأجواء المشحونة بين القوى الكبرى ومنع انزلاق المونديال نحو مسار تدميري؛ إذ يعتمد استقرار اللعبة مستقبلا على كيفية التعامل مع هذا الملف الشائك وضمان بقاء المنافسات بعيدة عن التجاذبات التي تثيرها طموحات التوسع الجغرافي والسياسي الراهنة.