تراجع تهديدات ترامب.. أسعار النفط العالمية تسجل ارتفاعاً ملحوظاً في الأسواق الأوروبية

ارتفاع أسعار النفط شهد زخما ملحوظا في التداولات الأخيرة مدفوعا بتراجع حدة التوترات التجارية بين القوى الكبرى، حيث ساهم هدوء نبرة التصريحات الأمريكية تجاه القارة الأوروبية في تعزيز تفاؤل المستثمرين بشأن استقرار الطلب العالمي؛ وهو ما انعكس سريعا على منحنى الأسعار في الأسواق الدولية التي كانت تترقب بحذر نتائج النزاع حول المنطقة الدنماركية وتداعياته على حركة التجارة عبر الأطلسي.

تحركات العقود الآجلة وتأثر ارتفاع أسعار النفط بالأسواق

سجلت تداولات الخام الدولي مستويات إيجابية واضحة؛ إذ صعد مزيج برنت بمقدار عشرة سنتات ليصل إلى مستوى 65.34 دولار للبرميل، تزامن ذلك مع نمو مماثل في خام غرب تكساس الوسيط الذي اقترب من حاجز 61 دولارا، وتأتي هذه القفزة الملحوظة بعد سلسلة من المكاسب التي دعمها توقف الإنتاج في بعض الحقول النفطية التابعة لتحالف أوبك بلس نتيجة أعطال فنية في شبكات الكهرباء بكازاخستان؛ مما قلص المعروض المتاح في الأسواق بشكل مؤقت وزاد من وتيرة ارتفاع أسعار النفط في الجلسات المتتالية.

عوامل جيوسياسية حددت مسار ارتفاع أسعار النفط

ارتبط المسار الصعودي للمحروقات بتبدل المشهد السياسي الدولي، حيث فضل صانع القرار في واشنطن نهج التهدئة والبحث عن اتفاقات دبلوماسية بدلا من التصعيد العسكري أو الاقتصادي، ويمكن تلخيص أبرز المحطات التي أثرت في السوق عبر النقاط التالية:

  • تراجع التهديدات بفرض رسوم جمركية مشددة على السلع الأوروبية.
  • استبعاد الخيار العسكري في التعاطي مع الملف الإيراني خلال المرحلة الحالية.
  • انفراجة في أزمة جرينلاند التي كانت تهدد استقرار العلاقات مع الدنمارك.
  • مراقبة النشاط النووي في الشرق الأوسط كعامل محفز لمخاطر الإمدادات.
  • استمرار التنسيق بين المنتجين الكبار لضمان توازن السوق ومنع الانهيارات الحادة.

تأثير بيانات المخزونات على بقاء ارتفاع أسعار النفط

  • نواتج التقطير
  • نوع المخزون حجم التغير في المخزونات
    النفط الخام الأمريكي زيادة بقيمة 3.04 مليون برميل
    مخزونات البنزين ارتفاع قدره 6.21 مليون برميل
    انخفاض طفيف بنحو 33 ألف برميل

    رغم أن بيانات معهد البترول الأمريكي أشارت إلى نمو في المخزونات؛ إلا أن ارتفاع أسعار النفط حافظ على توازنه بفضل الآمال المتعلقة بالنمو الاقتصادي، ويرى محللون في مؤسسات مالية دولية أن وفرة المعروض الحالي قد تضع سقفا للمكاسب السريعة؛ لكنها في الوقت ذاته لن تمنع استقرار الأسعار فوق مستويات الدعم الفنية المحققة مؤخرا، فالسوق توازن حاليا بين ضغوط العرض المرتفع في الولايات المتحدة وبين التحسن الملحوظ في مناخ العلاقات الدولية الذي يضمن تدفق الطاقة دون عوائق سياسية كبرى تذكر.