توطين الإنفاق العسكري يمثل ركناً أساسياً في استراتيجية الدولة السعودية لتعزيز قدراتها الدفاعية الذاتية وتقليص الاعتماد على المصادر الخارجية بشكل تدريجي؛ حيث كشف ملتقى الميزانية الأخير عن قفزات ملموسة في هذا المسار الذي يطمح إلى بناء منظومة صناعية عسكرية متكاملة بأيدي كوادر محلية مؤهلة تستطيع مواكبة التطور التقني العالمي، ويأتي هذا التحول النوعي ليعكس حجم الاستثمار في الموارد البشرية والتقنية بما ينسجم مع التوجهات الاقتصادية الرامية إلى تنويع مصادر الدخل الوطني وزيادة المحتوى المحلي في كافة القطاعات الحيوية والأمنية.
تأسيس وبناء توطين الإنفاق العسكري تاريخياً
تمتد جذور هذه الصناعة إلى مراحل مبكرة من تاريخ الدولة حينما وضع الملك المؤسس لبناتها الأولى إيماناً بضرورة توفير الاحتياجات الدفاعية محلياً؛ لتتطور هذه الرؤية عبر العقود وتتحول إلى استراتيجية توطين الإنفاق العسكري التي نراها اليوم واقعاً ملموساً في مرافق التصنيع والإنتاج، وقد ساهمت تلك الأسس التاريخية في خلق بيئة خصبة مكنت الجهات المعنية من تسريع الخطى نحو تحقيق نسب غير مسبوقة في الاعتماد على التصنيع والخدمات الدفاعية المحلية؛ مما أوجد قاعدة صلبة تنطلق منها المشاريع الحديثة التي تستهدف نقل التكنولوجيا المتقدمة وتوطين المعرفة الفنية بالتعاون مع كبرى الشركات العالمية المتخصصة في هذا المجال التقني الدقيق.
مستهدفات توطين الإنفاق العسكري وبرامجها
شهدت الصناعات الدفاعية إطلاق حزمة من البرامج النوعية التي استهدفت رفع مستوى توطين الإنفاق العسكري عبر تصنيع المركبات المدرعة والأنظمة الجوية والطائرات دون طيار؛ وهو ما أدى بدوره إلى تقليل التكاليف المرتبطة بالعقود الخارجية والحصول على مرونة أكبر في عمليات الصيانة والإمداد اللوجستي المستدام، ويمكن تلخيص أبرز مجالات العمل الحالية في العناصر التالية:
- إنتاج الذخائر بمختلف أنواعها وتطوير منصات إطلاق محلية.
- صناعة المركبات القتالية المصفحة وتجهيزها بالأنظمة الإلكترونية.
- تأسيس مراكز متطورة لصيانة الطائرات الحربية والمعدات الثقيلة.
- تطوير برمجيات الدفاع السيبراني والأنظمة الأمنية المتكاملة.
- بناء خطوط إنتاج لمحركات القطع العسكرية وأجزائها الهيكلية.
- تأهيل وتدريب الكفاءات الوطنية لإدارة المصانع والخطوط الإنتاجية.
انعكاسات توطين الإنفاق العسكري على الاقتصاد
تتجاوز فوائد هذا التوجه الجوانب العسكرية الصرفة لتصل إلى التأثير المباشر على النمو الاقتصادي من خلال خلق آلاف الوظائف النوعية للمهندسين والتقنيين السعوديين؛ إذ إن زيادة نسب توطين الإنفاق العسكري تساهم في دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تقدم خدمات مساندة في سلاسل الإمداد والتوريد، ويوضح الجدول التالي جانباً من أثر هذه الاستثمارات على قطاعات الدولة المختلفة:
| المحور الاقتصادي | طبيعة الأثر المحقق |
|---|---|
| القوى العاملة | توفير وظائف تقنية وهندسية عالية المستوى |
| المحتوى المحلي | زيادة نسبة مساهمة الشركات الوطنية في الميزانية |
| الاستقلال التقني | نقل وتدريب الكوادر على تكنولوجيا الدفاع الحديثة |
تستمر الجهود الرسمية في توسيع قاعدة الشراكات الدولية لضمان تدفق المعرفة العلمية وبناء كوادر قادرة على الابتكار في المعدات الدفاعية المتطورة؛ إذ تسعى الدولة إلى جعل الصناعات الوطنية منافساً حقيقياً في الأسواق الإقليمية، وهو ما يضمن استدامة التفوق العسكري والنمو الاقتصادي في آن واحد.
الأهلي يكشف تفاصيل إصابة الشناوي أمام شبيبة القبائل
البعثة لن تنتظر.. تصريحات سليمان البيوضي حول مستقبل التوافق السياسي في ليبيا
صافرة جان جاك ندالا.. كاف يحدد حكم نهائي أمم إفريقيا بين المغرب والسنغال السبت
سعره بالبنوك.. تحديث جديد لقيمة اليورو مقابل الجنيه داخل مصر حاليًا
سعر تاريخي في إندونيسيا.. الذهب يسجل 2.631 مليون روبية للغرام في تعاملات اليوم
أسعار الذهب في مصر اليوم تفصيلًا وتحليل مباشر
موعد الصرف.. تعرف على تفاصيل صرف معاش تكافل وكرامة لشهر ديسمبر 2025 وكيفية الاستعلام بسهولة