موعد التطبيق المنتظر.. سدّد الزيادات السنوية في قانون الإيجار القديم مطلع مارس

قانون الإيجار القديم يشغل بال ملايين المستأجرين والملاك في الوقت الراهن مع اقتراب الحسم الفني لتصنيفات المناطق السكنية؛ حيث يفصلنا شهر واحد فقط عن انتهاء المهلة التي حددها رئيس مجلس الوزراء لعمل لجان الحصر في المحافظات، وتستهدف هذه الإجراءات إعادة هيكلة القيمة الإيجارية بما يتناسب مع التقسيمات الجغرافية الحديثة المذكورة في نصوص التشريعات المنظمة.

توزيع المناطق السكنية وفق نصوص قانون الإيجار القديم

تستند لجان الحصر في مهامها إلى المادة الثالثة التي منحت المحافظين سلطة تشكيل فرق عمل تهدف إلى تقسيم الوحدات الخاضعة لأحكام قانون الإيجار القديم إلى فئات ثلاث وهي المناطق المتميزة والمتوسطة والاقتصادية؛ إذ يهدف هذا التحرك الحكومي إلى ضمان تحصيل زيادة رسمية عادلة تبدأ من الشهر التالي لإعلان النتائج في الجريدة الرسمية، وقد جاء قرار التمديد الأخير لينتهي في الخامس من فبراير القادم مانحاً اللجان فرصة كافية لإنهاء عمليات التصنيف بدقة، ويسعى التشريع الحالي إلى معالجة الفوارق الكبيرة بين القيمة الإيجارية القديمة والواقع الاقتصادي الحالي عبر فترة انتقالية محددة بسبع سنوات للوحدات السكنية وخمس سنوات للأغراض غير السكنية.

معايير تحديد الأجرة الجديدة في قانون الإيجار القديم

تعتمد الحسابات المالية الجديدة على نوع المنطقة التي تقع فيها الوحدة السكنية؛ حيث وضع قانون الإيجار القديم حدوداً دنيا ومعاملات ضرب للقيمة الحالية تضمن حقوق الملاك ولا تجحف بالمستأجرين، وتتمثل القواعد الحسابية المقررة في النقاط التالية:

  • المناطق المتميزة ترفع الأجرة إلى عشرين ضعف القيمة الحالية بحد أدنى قدره ألف جنيه شهرياً.
  • المناطق المتوسطة ترفع الأجرة إلى عشرة أضعاف القيمة المقيدة بالعقود بحد أدنى يبلغ أربعمائة جنيه.
  • المناطق الاقتصادية تزيد القيمة عشرة أضعاف الإيجار الحالي مع الالتزام بحد أدنى قدره مائتان وخمسون جنيهاً.
  • تطبق زيادة دورية سنوية بنسبة خمسة عشر بالمائة على كافة الفئات تبدأ من العام الثاني للفترة الانتقالية.
  • تلتزم لجان حصر الأماكن المؤجرة بالشفافية الكاملة عند إعلان قوائم المناطق في الجريدة الرسمية للدولة.

نماذج تطبيقية لزيادة الأجرة في قانون الإيجار القديم

يمكن للمواطنين التنبؤ بالقيمة التي سيدفعونها من خلال مراجعة القيمة الحالية ومقارنتها بالحدود الدنيا؛ فلو صُنفت الشقة ضمن النطاق الاقتصادي وكان إيجارها ثلاثين جنيهاً فسيرتفع إلى ثلاثمائة جنيه، أما في المنطقة المتوسطة فإن المستأجر الذي يدفع أربعين جنيهاً أو أقل سيجد نفسه مطالباً بسداد الحد الأدنى وهو أربعمائة جنيه، وفيما يخص الوحدات الفاخرة المتميزة فإن زيادة الأجرة قد تصل لمبالغ كبيرة، ويوضح الجدول التالي الفوارق الأساسية المرتبطة بتطبيق قانون الإيجار القديم:

فئة المنطقة معامل الضرب الحد الأدنى للأجرة
المنطقة المتميزة 20 ضعف الأجرة الحالية 1000 جنيه
المنطقة المتوسطة 10 أضعاف الأجرة الحالية 400 جنيه
المنطقة الاقتصادية 10 أضعاف الأجرة الحالية 250 جنيهاً

تستعد الجهات التنفيذية لبدء مرحلة جديدة من تنظيم العلاقة الإيجارية فور اعتماد النتائج النهائية لأعمال لجان الحصر؛ حيث يمثل هذا التصنيف الحكومي خطوة جوهرية لتطبيق قانون الإيجار القديم بشكل واقعي يراعي التفاوت الطبقي والمكاني بين الأحياء السكنية المختلفة، مما يساعد في استقرار السوق العقاري خلال السنوات السبع المقبلة قبل التحرير الكامل للعقود.