ترامب يتحدى الأسواق.. مكاسب قوية للدولار مقابل اليورو قبل ساعات من خطابه المرتقب

ارتفع الدولار من أدنى مستوياته المسجلة خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة أمام العملة الأوروبية والفرنك السويسري في تعاملات الأربعاء، حيث يترقب الفاعلون في السوق الخطاب المرتقب للرئيس الأمريكي في منتدى دافوس؛ وذلك بعد موجة بيع مكثفة للأصول الأمريكية نتيجة التلويح بفرض رسوم جمركية جديدة على الحلفاء والشركاء التجاريين الدوليين.

تأثير اتجاهات ارتفع الدولار على الأسواق العالمية

شهدت الساحة الاقتصادية تحركات واسعة النطاق بالتزامن مع تصريحات وزير الخزانة الأمريكي بخصوص أولويات النمو خلال رئاسة مجموعة العشرين، حيث دعا الأطراف الأوروبية إلى التريث بانتظار مخرجات الحوار المباشر مع ترامب؛ في حين أدى تجدد التهديدات الجمركية المتعلقة بملف جرينلاند إلى استعادة مشهد بيع الأصول الأمريكية الذي ساد في نيسان الماضي، وهو ما منح اليورو فرصة للصعود بأكثر من واحد بالمئة خلال جلستين متتاليتين قبل أن يستقر الدولار لاحقًا ويقلص بعض خسائره أمام العملات الرئيسية الأخرى.

العملة المقابلة نسبة التغير ومستوى السعر
اليورو انخفاض بنسبة 0.15% عند 1.1710 دولار
الفرنك السويسري تراجع بنسبة 0.30% إلى 0.7922 للدولار
اليوان الصيني نزل بنسبة 0.1% إلى مستوى 6.9659 للدولار

عوامل مرتبطة بمستويات ارتفع الدولار مقابل الين

واجهت العملة اليابانية ضغوطًا واضحة بعد قفزة عوائد السندات الحكومية إلى مستويات قياسية؛ نتيجة قلق المستثمرين من زيادة الإنفاق الحكومي مع سعي السلطة التنفيذية لتعزيز حضورها في الانتخابات المبكرة المقررة الشهر المقبل، ولم يطرأ تغيير جذري في معادلة ارتفع الدولار مقابل الين الذي استقر عند مستويات متدنية أمام اليورو والفرنك السويسري؛ لا سيما مع توقعات بقاء السياسة النقدية لبنك اليابان دون تغيير في اجتماعه المقبل رغم رفع الفائدة مؤخرًا بهدف موازنة التضخم وتكاليف الاستيراد.

أسباب استمرار حالة ارتفع الدولار في القنوات التجارية

يرى المحللون في مجموعة ماكواري أن الخطوات القادمة في أزمة جرينلاند ستحدد مسارات العملة الأمريكية، إذ يترقب الجميع إمكانية الوصول إلى حلول وسطى تتضمن إدارة مشتركة لحلف شمال الأطلسي؛ لأن غياب هذه التفاهمات يهدد بتفكك التحالفات الجيوسياسية التي دعمت استقرار الأسواق العالمية لفترات طويلة، ويعتمد المستثمرون في تقييمهم للموقف على عدة عناصر جوهرية تشمل ما يلي:

  • تحركات أسعار الفائدة في المصارف المركزية الكبرى.
  • نتائج الانتخابات العامة في اليابان وتأثيرها على السياسة المالية.
  • ردود الفعل الأوروبية تجاه السياسات التجارية الأمريكية المقترحة.
  • معدلات التضخم الداخلي في الصين وتأثيرها على قيمة اليوان.
  • مخرجات منتدى دافوس الاقتصادي وتصريحات القادة السياسيين.

تعكس هذه التقلبات المتسارعة حالة عدم اليقين التي تسيطر على تدفقات رؤوس الأموال عبر القارات؛ حيث يراقب المتعاملون بدقة أي بروتوكولات تجارية جديدة قد تفرضها واشنطن، مما يجعل معدلات ارتفع الدولار عرضة لتغيرات مفاجئة بناءً على التصريحات السياسية اليومية والقرارات السيادية المرتبطة بالرسوم الجمركية والضرائب العابرة للحدود في ظل المنافسة الدولية المحمومة.