أزمة في الكواليس.. محمد ممدوح يوضح أسباب توقفه عن مشاهدة أعمال زملائه الفنانين

محمد ممدوح يتصدر قائمة النقاشات الفنية مؤخرا بعد تصريحاته الجريئة التي لمست واقع الدراما، حيث عبر النجم الملقب بتايسون عن قلقه العميق من تحول المشاهد التراجيدية إلى مادة للسخرية عبر المنصات الرقمية؛ مما يؤدي إلى تآكل الثقة بين الجمهور والممثل في ظل تسارع وتيرة الاستهلاك البصري الرقمي اليوم.

تأثير محمد ممدوح ورؤيته الفنية تجاه السوشيال ميديا

يرى الفنان القدير أن ممارسة بعض الزملاء للهزار والمزاح المفرط على تطبيقات مثل تيك توك يضرب في مقتل مصداقية العمل الفني الذي يبذل فيه الجهد، حيث أوضح محمد ممدوح أن المشاهد التراجيدية تفقد قيمتها العاطفية عندما تتحول فور عرضها إلى مقاطع ساخرة بمشاركة الممثلين أنفسهم؛ إذ إن هذا النهج يكسر حالة الإيهام الدرامي التي تعد الركيزة الأساسية في صناعة السينما والتلفزيون، وبحسب وجهة نظر محمد ممدوح، فإن المشاهد يحتاج لبيئة تحترم مشاعره وتمنحه الوقت الكافي للتفاعل مع الأحداث دون تشويش من الواقع الافتراضي الذي يسوق الفن كسلعة كوميدية سريعة التحضير.

أسباب ابتعاد محمد ممدوح عن متابعة بعض زملائه

كشف النجم عن موقف حازم اتخذه تجاه بعض الأعمال التي كان يحرص على مشاهدتها، حيث تسببت تصرفات الأبطال في منعه من الاستمرار، وتتلخص أسباب تأثر تجربة محمد ممدوح كمشاهد في النقاط التالية:

  • فقدان القدرة على تصديق الممثل الذي يظهر بشخصية منكسرة دراميا ثم يظهر ضاحكا في نفس اللحظة.
  • غياب المسافة الضرورية بين الحياة الشخصية للفنان وبين الدور الذي يؤديه أمام الكاميرا.
  • الانسياق وراء تريندات المنصات الرقمية على حساب الهيبة الفنية والوقار المهني.
  • تسطيح المشاعر الإنسانية العميقة وتحويلها إلى مجرد محتوى لجمع الإعجابات.
  • شعور المتفرج بالاغتراب عندما يرى فنانه المفضل يستهزئ بعمله الخاص.

جدول يوضح الفوارق التي طرحها محمد ممدوح بين الفن والتريند

وجه المقارنة الرؤية الفنية التقليدية تأثير المنصات الحالية
هدف المشهد ترك أثر عاطفي باقٍ التحول إلى مادة للسخرية
علاقة الممثل بالجمهور مبنية على الصدق والتقمص مبنية على الظهور والانتشار الرقمي
استمرارية العمل يعيش لسنوات كقيمة أدبية ينتهي بانتهاء موجة التريند

كيف يرى محمد ممدوح مستقبل الدراما في زمن التيك توك؟

يعتقد النجم أن الهوية الفنية مهددة بسبب رغبة البعض في حصد المشاهدات بأي ثمن، وهو ما جعل محمد ممدوح يحذر من ضياع هيبة الفنان التي تمثل رأسماله الحقيقي أمام الكاميرا؛ فالتمثيل حالة من الصدق المتكامل تقتضي احترام توقيت العرض والجو العام للعمل، وعندما يشارك الفنان في تحطيم الجدار الرابع من أجل الفكاهة، فإنه يساهم في بناء حاجز نفسي يمنع الجمهور من التعاطف معه في أدواره المستقبلية مهما كانت براعته في الأداء التراجيدي أو الدرامي.

يعتبر حديث محمد ممدوح صرخة في وجه العبث الفني الذي فرضته التكنولوجيا الحديثة على المبدعين، فالفن الذي يخلد في الذاكرة هو ذلك الذي يحترم قدسية اللحظة الإنسانية؛ إذ إن حماية المصداقية تتطلب وعيا كبيرا بفصل الواقع عن الدراما لضمان استمرار سحر الحكاية وتأثيرها في وجدان الناس بعيدا عن ضجيج الهزار الرقمي.