خسائر حادة.. أسعار الذهب تتراجع بعد تصريحات ترامب الأخيرة أمام الأسواق العالمية

سعر الذهب شهد تحولات دراماتيكية في الساعات الأخيرة؛ حيث تراجعت أسعار العملة الصفراء إلى المنطقة الحمراء بعد فقدانها للمكاسب التي حققتها خلال تعاملات يوم الأربعاء، وقد تزامن هذا التراجع الحاد مع تصريحات سياسية واقتصادية هامة أطلقها الرئيس الأمريكي بخصوص اتفاقية إطارية مع الاتحاد الأوروبي، مما ألقى بظلاله مباشرة على قرارات المستثمرين في أسواق المعادن الثمينة.

تأثير الاستقرار السياسي على سعر الذهب عالميًا

ساهمت التفاهمات الأمريكية الأوروبية في تهديد جاذبية الملاذات الآمنة وعلى رأسها المعدن النفيس؛ فقد أعلن دونالد ترامب عقب اجتماعه مع أمين حلف الناتو عن إطار عمل لصفقة مستقبلية تتعلق بمنطقة القطب الشمالي وجرينلاند، وبناءً على هذا التقدم قرر الجانب الأمريكي عدم فرض التعريفات الجمركية التي كانت مقررة في مطلع فبراير المقبل، وهو ما خفف من حدة التوترات التجارية العالمية وأدى إلى هبوط سعر الذهب بشكل مباشر وقوي نتيجة تحسن شهية المخاطرة لدى المتداولين؛ حيث فقدت العقود الفورية للسبائك ما يقارب 121 دولارًا للأوقية الواحدة دفعة واحدة، بينما سجلت العقود الآجلة مستويات تقارب 4,779 دولارًا للأوقية في انعكاس واضح لحالة الاستقرار التي سادت المشهد الجيوسياسي مؤخرًا.

المؤشرات الفنية وتحركات سعر الذهب في السوق

تشير القراءات الفنية الحالية إلى أن سعر الذهب دخل في موجة هبوطية مؤكدة بعد كسر مستويات دعم فنية هامة مثل سحابة إيشيموكو، ومع تزايد حجم التداول خلال ساعات الهبوط تأكدت جدية التوجه السلبي الذي يقوده البائعون في الوقت الراهن؛ حيث تظهر البيانات الفنية التالية تفاصيل الأداء الحالي:

  • تحرك مؤشر القوة النسبية عند مستوى 25.06 مما يعكس تشبعًا بيعيًا واضحًا بالأسواق.
  • استقرار المتوسط المتحرك 200 عند مستوى 4,754.78 دولار ليمثل دعمًا ديناميكيًا مرتقبًا.
  • تمركز مستويات فيبوناتشي الأساسية عند 4,774 دولار مما يحدد مناطق الارتداد المحتملة.
  • تسارع قوة دفع البائعين مع وصول مؤشر الزخم ADX إلى قراءة تبلغ 31.98 تقريبًا.
  • ظهور شمعة هبوطية قوية عند مستويات 4,816.92 دولار قبل استمرار النزيف السعري الحالي.

توقعات التداول المرتبطة بـ سعر الذهب والسيناريوهات المحتملة

يعد الانتظار هو الموقف الأكثر حكمة في ظل التقلبات العنيفة التي تسيطر على سعر الذهب حاليًا؛ إذ تتطلب الإدارة الناجحة للمخاطر مراقبة دقيقة لأي انحراف إيجابي قد يظهر على المؤشرات الفنية قبل اتخاذ قرارات الشراء، فالجدول التالي يوضح الفروقات بين الحالة الراهنة وتوقعات الأسعار:

مستوى السعر الحالة الفنية المتوقعة
بين 4,756 و 4,804 دولار منطقة تذبذب مالي عالية الخطورة وصعبة التنبؤ
تحت مستوى 4,747 دولار استمرار الزخم الهبوطي نحو قيعان سعرية جديدة

تظل تحركات سعر الذهب مرتبطة بما سيسفر عنه التعاون بين المسؤولين الأمريكيين ونظرائهم الأوروبيين في المفوضات القادمة؛ فالتشبع البيعي الحالي رغم قوته لا يعني بالضرورة ارتدادًا سريعًا في ظل وجود زخم هابط يسيطر على معنويات السوق، وهو ما يجعل مراقبة مستويات الدعم الفنية ضرورة قصوى لتجنب الوقوع في فخاخ التقلبات السعرية المفاجئة التي تتبع التقارير الإخبارية الكبرى.