تبرؤ برلماني.. عبد النبي عبد المولى يكشف أسباب رفض ضريبة السلع في ليبيا

ضريبة السلع أصبحت حديث الشارع الليبي ومحور اهتمامات الأوساط الاقتصادية مؤخرًا؛ حيث أثارت جدلًا واسعًا بعد توارد أنباء حول إقرارها، مما دفع النائب عبد النبي عبد المولى للخروج بتصريحات إعلامية حاسمة تبرأ فيها من تلك الإجراءات، مؤكدًا أن المجلس التشريعي لم يصدر أي قرار رسمي بهذا الشأن حتى اللحظة الراهنة.

حقيقة صدور قرار يخص ضريبة السلع

أوضح عبد النبي عبد المولى أن ما يتم تداوله حول فرض ضريبة السلع ليس إلا مقترحًا فرديًا قدمه أحد أعضاء اللجنة الاقتصادية بالمجلس؛ إذ لم يرقَ هذا المقترح إلى مستوى القانون أو القرار النافذ، وقد أشار النائب إلى أن الجلسة السابقة التي عُرض فيها هذا التصور لم تكتمل فيها أركان النصاب القانوني اللازم للبت في المسائل الحساسة، وبالتالي فإن تداول هذه الأنباء في الأوساط الإعلامية يفتقر إلى السند الشرعي من داخل قبة البرلمان، ويبقى مجرد أطروحات لم تخضع للبحث والمناقشة أو التصويت الذي يمنحها الصبغة الرسمية أمام المواطنين.

المسؤولية القانونية عن ترويج ضريبة السلع

تحمل الأطراف التي قامت بتسويق خبر ضريبة السلع عبر المنصات الإعلامية المسؤولية الكاملة عن حالة القلق التي سادت الشارع؛ حيث شدد عبد المولى على أن البرلمان وهيئة الرئاسة لا يتحملان تبعات هذه البيانات المغلوطة التي لم تخرج عبر القنوات الرسمية المتعارف عليها، وتهدف هذه التوضيحات إلى طمأنة الليبيين بأن القرارات المالية المصيرية لا تُتخذ بشكل عشوائي أو من خلال جلسات غير مكتملة، بل تخضع لمعايير قانونية صارمة لضمان حماية الأمن الاقتصادي للمجتمع، وفيما يلي بعض النقاط الجوهرية التي لخصت الموقف البرلماني:

  • المجلس غير مسؤول عما يشاع عبر الوسائل غير الرسمية.
  • القرار لم يصدر عن هيئة الرئاسة كما هو متبع لائحيا.
  • اللجنة الاقتصادية قدمت مقترحًا ولم تفرض واقعًا جديدًا.
  • جلسة الأسبوع الماضي افتقرت للنصاب اللازم لاعتماد أي تشريع.
  • تحميل المسوقين إعلاميًا للقرار تبعات إثارة الرأي العام.

تنسيق السياسات المالية مع ضريبة السلع

جهة الاختصاص طبيعة الدور الحالي
المصرف المركزي إدارة السياسة النقدية والعملة الصعبة
مجلس النواب التشريع والرقابة على الإنفاق العام

تظل السياسة النقدية من صميم اختصاصات المصرف المركزي الذي يعمل وفق خطة محددة المعالم؛ تشمل تنظيم الإنفاق وإدارة إيرادات الدولة مع مراقبة حركة العملة الصعبة في السوق المحلي، ويرى المختصون أن إقحام ضريبة السلع في هذا التوقيت دون دراسة يشكل تشويشًا على الجهود التنظيمية القائمة، ومن هنا يأتي نفي البرلماني عبد النبي عبد المولى ليعيد الأمور إلى نصابها مبرزًا أهمية الفصل بين المقترحات والتشريعات الملزمة.

تؤكد هذه التطورات ضرورة تحري الدقة في نقل الأنباء المتعلقة بالوضع المعيشي الصعب في البلاد؛ فالحفاظ على التوازن بين الدخل وحماية المستهلك يتطلب تكاتف المؤسسات الرسمية بعيدًا عن أي تصريحات قد تربك المشهد، مما يعزز الثقة بين المواطن والسلطة التشريعية في رعاية المقدرات الوطنية ومنع أي تجاوزات مالية غير قانونية.