تحديثات الأسعار.. تحركات جديدة في سوق الذهب بمصر خلال تعاملات الخميس 22 يناير

سوق الذهب افتتح تداولاته اليوم على تراجع ملحوظ في الأسواق المحلية والعالمية على حد سواء، حيث سجلت الأسعار هبوطًا قدره نحو خمسة وخمسين جنيهًا خلال التعاملات المسائية الأخيرة، وذلك بعد موجة من الصعود التاريخي التي وصلت بالمعدن الأصفر إلى مستويات قياسية غير مسبوقة؛ مما جعل المستثمرين والمراقبين في حالة ترقب شديد لما ستسفر عنه الساعات المقبلة من تحولات سعرية إضافية.

تأثير بيانات التضخم على تحركات سوق الذهب

جاء هذا التراجع المتتابع في أسعار المعدن النفيس مدعومًا بصدور بيانات تضخم أمريكية ظهرت أضعف من توقعات المحللين السابقة؛ الأمر الذي تزامن مع تصاعد حاد في حدة التوترات السياسية والتجارية بين الولايات المتحدة وأوروبا، حيث ساهمت هذه العوامل مجتمعة في دفع سوق الذهب نحو مرحلة تصحيح فني وجني أرباح قرب مستوى أربعة آلاف وثمانمئة دولار للأوقية الواحدة؛ مما يعكس حالة من التذبذب الطبيعي بعد المكاسب الكبيرة المحققة.

مستويات أسعار سوق الذهب في مصر حاليًا

تفاعلت السوق المحلية مع هذه المتغيرات بشكل مباشر وسريع، حيث استقر سعر الجرام في سوق الذهب الخميس عند قيم جديدة تعكس محصلة الانخفاض الأخير مقارنة بقمة الأسبوع الماضي، ويوضح الجدول التالي الأسعار السائدة في محلات الصاغة بدون إضافة المصنعية:

العيار المتداول السعر بالجنيه المصري
عيار أربعة وعشرين 7400 جنيه
عيار واحد وعشرين 6475 جنيهًا
عيار ثمانية عشر 5550 جنيهًا
الجنيه الذهب 51800 جنيه

عوامل تضبط الإيقاع داخل سوق الذهب العالمي

لا تزال الرؤية الضبابية تسيطر على قرارات المتعاملين بشأن ما إذا كانت التحركات الراهنة تمثل ضغوطًا تدفع نحو البيع الاضطراري أم هي مجرد استراحة مؤقتة لجمع القوى قبل مواصلة الارتفاع، ويرى المتخصصون أن ربط تقلبات سوق الذهب بسياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحدها يعد تبسيطًا غير دقيق للأمور، بينما توجد محركات أكثر تعقيدًا تؤثر في السعر العالمي:

  • تباين السياسات النقدية للبنوك المركزية الكبرى حول العالم.
  • تزايد حدة المخاطر الجيوسياسية في مناطق النزاع الدولية.
  • تغيرات الطلب الفعلي على السبائك في الأسواق الآسيوية الضخمة.
  • قوة مؤشر الدولار أمام سلة العملات الرئيسية في المبادلات التجارية.
  • التحوط من الركود الاقتصادي المحتمل في الاقتصادات المتقدمة.

ويفضل المتابعون التريث في اتخاذ قرارات الشراء الكبرى في هذه المرحلة المتقلبة من أداء سوق الذهب؛ خاصة بعد الارتفاع السريع الذي ناهز خمسمئة دولار للأوقية في فترة وجيزة وقبل الانتهاء من إغلاقات الشهر الحالي، إذ ينعكس الحذر في نصائح المحللين الذين يشددون على ضرورة امتلاك خطة استثمارية مرنة تضع في الحسبان احتمالات العودة للشراء في حال تجاوزت الأسعار حاجز أربعة آلاف وتسعمئة دولار مرة أخرى.

تظل التداولات اليومية خاضعة لتدفق الأنباء الاقتصادية المؤثرة في قيمة العملة والتحوط من المخاطر العالمية؛ مما يجعل مراقبة مستويات الدعم والمقاومة أمرًا حيويًا لكل المتعاملين في الأصول الثمينة.