هاتف واحد سنوياً.. تفاصيل إعفاء المصريين بالخارج من الرسوم الجمركية الإضافية

الضرائب على الهواتف المحمولة أصبحت حديث الساعة في الأوساط المصرية خلال الساعات الأخيرة؛ حيث تناول الإعلامي أحمد موسى هذا الملف الشائك الذي يمس قطاعا كبيرا من المواطنين والمغتربين، مشددا على أهمية الوصول إلى صيغة توافقية تضمن للدولة مواردها السيادية وفي الوقت ذاته لا تضع أعباء إضافية ترهق كاهل المواطن الذي يعاني من ضغوط اقتصادية متزايدة، ومؤكدا على الحق الأصيل في المناقشة المجتمعية الواعية والشفافة.

التوازن المطلوب عند فرض الضرائب على الهواتف المحمولة

يرى أحمد موسى أن القضية الجوهرية لا تكمن في رفض المقترح من حيث المبدأ بل في كيفية تطبيقه بعدالة تامة؛ إذ لا أحد يختلف على حق المؤسسات في تنظيم الأسواق وجمع المستحقات الرسمية، لكن تطبيق الضرائب على الهواتف المحمولة يتطلب مراعاة دقيقة للحالة الاجتماعية والاقتصادية للجمهور، خاصة وأن هذا النوع من الأجهزة تحول من كونه وسيلة للرفاهية إلى أداة أساسية في العمل والدراسة والحياة اليومية لجميع الفئات، مما يجعل أي زيادة سعرية طارئة تؤثر بشكل مباشر على استقرار السوق المحبلي وقدرة الأفراد الشرائية.

آثار الضرائب على الهواتف المحمولة للمصريين في الخارج

تمثل تحويلات المصريين بالخارج ركيزة أساسية للدخل القومي حيث تصل إلى قرابة 37.5 مليار دولار سنويا، ولذلك أثار قرار الضرائب على الهواتف المحمولة موجة من الغضب والمكالمات الهاتفية المعترضة التي رصدها موسى في برنامجه، فمن غير المعقول معاملة المغترب الذي يعود لبلده بهدية بسيطة أو هاتف للاستخدام الشخصي كأنه تاجر يستهدف الربح، وهو ما دفعه لطرح عدة مقترحات تتضمن ما يلي:

  • إعفاء جهاز واحد سنويا لكل مواطن قادم من الخارج للاستخدام الشخصي.
  • تحديد سقف سعري للأجهزة المعفاة من الرسوم لضمان وصول الدعم لمستحقيه.
  • تسهيل الإجراءات الجمركية لتقليل وقت الانتظار في المطارات والمنافذ.
  • إطلاق منصة إلكترونية لتوضيح فئات الرسوم بدقة منعا للاجتهادات الشخصية.
  • التنسيق بين وزارة الاتصالات والجمارك لتحديث بيانات الأجهزة المسجلة.

دور البرلمان في مراجعة تشريعات الضرائب على الهواتف المحمولة

تدخل لجنة الاتصالات بمجلس النواب بات ضرورة ملحة لدراسة أبعاد هذا القرار وضمان عدم إضراره بالنمو الرقمي الذي تسعى إليه الدولة؛ فالمواطن ينتظر قوانين تشجعه على اقتناء التكنولوجيا الحديثة لا أن تضع أمامه الحواجز المادية، ولذلك فإن إعادة النظر في هيكل الضرائب على الهواتف المحمولة داخل البرلمان سيفتح الباب أمام حلول وسطية ترضي الخزانة العامة ولا تستفز مشاعر المواطنين الذين يقدرون قيمة الانتماء ويدعمون اقتصادهم بشتى الطرق الممكنة.

الفئة المتأثرة نوع الأثر المتوقع
المصريون بالخارج عزوف عن شراء الهدايا التقنية عند العودة
المواطن المحلي ارتفاع أسعار الأجهزة وزيادة تكلفة المعيشة
خزانة الدولة توفير حصيلة دولارية من الرسوم والجمارك

تظل مسألة الضرائب على الهواتف المحمولة اختبارا حقيقيا للتنسيق بين الجهات التشريعية والتنفيذية؛ فالمغزى ليس في جمع الأموال فقط بل في كسب ثقة المواطن وضمان استمرارية دعمه للاقتصاد بشكل طوعي، وهو ما لن يتحقق إلا بقرارات مدروسة بعناية فائقة تضع مصلحة المجتمع فوق كل اعتبار مادي مؤقت لتوفير بيئة تكنولوجية عادلة.