رسوم توريد جديدة.. قفزة مفاجئة في أسعار القهوة داخل الأسواق الليبية

زيادة أسعار القهوة في ليبيا أصبحت واقعا يواجه المواطنين في تعاملاتهم اليومية؛ إذ سجلت الأسواق المحلية قفزة ملحوظة في تكلفة شراء البن المخصص لإعداد القهوة العربية بنسبة وصلت إلى اثني عشر ونصف بالمئة خلال الأيام القليلة الماضية، حيث رصدت التقارير الميدانية صعود سعر الكيلو الواحد من ثمانين دينارا إلى تسعين دينارا كحصيلة لهذا التغير المفاجئ.

أسباب الارتفاع المفاجئ في أسعار البن داخل السوق

تتداخل عدة عوامل اقتصادية أدت إلى اضطراب المشهد وتأثرت بها أسعار القهوة في ليبيا بشكل مباشر؛ منها فرض رسم ضريبي جديد بنسبة سبعة بالمئة على عمليات توريد حبوب القهوة من الخارج، إلى جانب تراجع القيمة الشرائية للعملة المحلية أمام العملات الأجنبية؛ وهو ما فرض ضغوطا إضافية على أصحاب المطاحن والمستوردين الذين وجدوا أنفسهم مضطرين لرفع قيم البيع لتغطية فارق التكلفة الجديد بين الجملة والتجزئة.

انعكاسات تكلفة الاستيراد على استقرار أسعار القهوة في ليبيا

يؤكد الفاعلون في هذا القطاع أن الشحنات الجديدة من حبوب القهوة الخام ستصل بأسعار مرتفعة مقارنة بالعام الماضي؛ مما يعزز من بقاء مستويات أسعار القهوة في ليبيا عند معدلاتها المرتفعة مؤخرا، وهذه التحولات لا تؤثر فقط على الشركات الكبرى بل تلامس حياة المستهلك البسيط الذي يجد نفسه أمام ميزانية جديدة لمتطلباته الصباحية الضرورية؛ إذ توضح المؤشرات التالية أبرز المتغيرات المرتبطة بهذا القطاع:

  • ارتفاع سعر الكيلو من البن العربي من 80 إلى 90 دينارا.
  • اعتماد ضريبة توريد إضافية تقدر بنحو 7 بالمئة على الحبوب.
  • تأثر سلاسل الإمداد بانخفاض القيمة التبادلية للدينار الليبي.
  • توقع زيادة موازية في أسعار المشروبات الجاهزة في المقاهي.
  • احتمالية لجوء بعض المطاحن لتقليل حجم العبوات للحفاظ على السعر القديم.

المقارنة السعرية لمنتجات البن قبل وبعد الرسوم الجديدة

يعكس الجدول التالي الفوارق التي طرأت على تكاليف استهلاك وتداول السلعة بعد سلسلة من المتغيرات النقدية والقرارات الضريبية التي طالت عمليات الاستيراد والشحن الجوي والبحري:

البند الاقتصادي القيمة السابقة القيمة الحالية
سعر الكيلو للمستهلك 80 دينار 90 دينار
نسبة الزيادة المئوية 0% 12.5%
رسوم التوريد الإضافية غير موجودة 7%

إن استمرار هذا التصاعد في أسعار القهوة في ليبيا يضع عبئا مضاعفا على المطاحن التي تمتلك فروعا متعددة وتواجه صعوبة في تثبيت قيم البيع للجمهور، ومع وصول إمدادات جديدة من الحبوب الخام يتوقع الخبراء استمرار حالة عدم الاستقرار في الأسواق ما لم تحدث انفراجة في سياسات النقد الأجنبي المخصصة لعمليات التوريد والإنتاج المحلي.