تنوع نباتي واسع.. 100 فصيل يدعم مبادرات التشجير في مكة المكرمة

السعودية الخضراء تمثل ركيزة أساسية في التحول البيئي الذي تشهده المملكة العربية السعودية حاليًا؛ إذ يسعى البرنامج الوطني للتشجير إلى استغلال الموارد الطبيعية المتاحة في منطقة مكة المكرمة لتحقيق قفزة نوعية في زيادة المساحات المزروعة؛ وذلك عبر اعتماد أصناف نباتية محلية قادرة على مواجهة التحديات المناخية المتنوعة وتحسين جودة الحياة للسكان.

تنوع الأصناف النباتية الداعمة لمبادرة السعودية الخضراء

تزخر منطقة مكة المكرمة بتنوع حيوي فريد يضم أكثر من مائة وأربعة وثلاثين صنفًا من الغطاء النباتي الذي يتلاءم مع طبيعة المنطقة الجغرافية والمناخية؛ حيث تعمل هذه النباتات الأصيلة على تعزيز نجاح مشروع السعودية الخضراء من خلال الحد من ظاهرة تدهور التربة ومكافحة التصحر بطرق علمية مستدامة؛ وتتراوح هذه الأنواع بين الأشجار الضخمة والشجيرات والعديد من النباتات المعمرة التي توفر غطاءً بيئيًا متكاملًا يخدم الأهداف الوطنية الطويلة الأمد؛ إذ تركز الجهود الحالية على اختيار الأنواع التي أثبتت قدرتها العالية على التكيف مع ندرة المياه وارتفاع درجات الحرارة.

فصيلة النبات أمثلة من الأنواع المحلية المعتمدة
الفصيلة البقولية والسدرية السدر والسيال والسيسبان والقتاد الأعظم
الفصيلة الأراكية والبطمية الأراك والضرو والبان والضرم والزعرور

العناصر النباتية المحلية ودورها في السعودية الخضراء

تتوزع النباتات المختارة ضمن أطر علمية دقيقة تضمن كفاءة التشجير في مختلف المواقع؛ حيث تشمل القائمة المعتمدة مجموعة من الأصناف التي تتميز بخصائص بيئية متنوعة تساعد في إثراء المحتوى الطبيعي للمنطقة؛ ومن أبرز هذه الأنواع ما يلي:

  • أشجار السدر والبان والسيال التي تشتهر بجذورها القوية.
  • نباتات القرم التي تتناسب مع البيئات الساحلية الملحية.
  • الشجيرات الجبلية مثل الضرو والتألب والياسمين البري.
  • الأعشاب الموسمية والدائمة كالحميض والقطف والشبارق.
  • النباتات الطبية والعطرية مثل السنا مكي والضرم والعدنة.
  • أنواع القضقاض والروثة والصيحان المناسبة للكثبان الرملية.

توزيع الغطاء النباتي في بيئات السعودية الخضراء المتباينة

تمتد رقعة انتشار هذه النباتات لتشمل كافة التضاريس الموجودة في مكة المكرمة؛ مما يعطي زخمًا إضافيًا لجهود السعودية الخضراء في استعادة التوازن البيئي داخل الشعاب والوديان والسهول الساحلية وحتى المنحدرات الصخرية الوعرة؛ وبفضل هذا التنوع الفصائلي الذي يضم عائلات نباتية مثل الخبازية والمركبة والدفلية؛ أصبح من الممكن إعادة تأهيل الموائل الطبيعية المتضررة؛ كما يساهم إشراك القطاعات الحكومية والخاصة والمتطوعين في غرس هذه الشتلات في ترسيخ ثقافة الوعي البيئي والمسؤولية المجتمعية تجاه الموارد الطبيعية في المملكة.

تتكاتف الجهود المؤسسية والمجتمعية لضمان استدامة هذه المشاريع البيئية الضخمة التي تتماشى مع رؤية المملكة؛ حيث يمثل الحفاظ على الأصناف المحلية وتوسيع زراعتها وسيلة فعالة لحماية التنوع البيولوجي؛ وبذلك تضمن مبادرات التشجير خلق بيئة صحية ومستدامة للأجيال القادمة مع تعزيز الهوية الطبيعية الفريدة لجميع مناطق مكة المكرمة.